أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سامر بن عبد السلام - إضراب 21 ديسمبر: مناورة فوقية أم تعبير عن إرادة العمال التونسيين؟














المزيد.....

إضراب 21 ديسمبر: مناورة فوقية أم تعبير عن إرادة العمال التونسيين؟


سامر بن عبد السلام
طالب وكاتب

(Samer Ben Abdessalem)


الحوار المتمدن-العدد: 8554 - 2025 / 12 / 12 - 00:52
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


إضراب 21 ديسمبر كان قرارًا اتخذته قيادة الاتحاد بطريقة فوقية، قرارًا سياسيًا وبيروقراطيًا يندرج ضمن معركة نقابية تهدف إلى الحفاظ على موقع البيروقراطية النقابية في مواجهة نظام بونابارتي الذي يسعى لإعادة تشكيل قوى الهيمنة الثقافية. هذا القرار لم يشارك فيه العمال والكادحون، الذين من المفترض أن يكونوا أصحاب القرار الفعلي. حينما يُفرض الإضراب من أعلى ولم ينبثق عن قاعدة منظمة من العمال، يفقد شرعيته ويصبح مجرد مناورة بعيدة عن هموم الناس اليومية ومطالبهم الأساسية.

لكن لماذا الآن؟ لقد فقد الاتحاد الكثير من دوره وثقة الناس فيه على مدى العقد الماضي، حتى أصبح الشعب ينظر إليه كجزء من الأزمة وليس كجزء من الحل. كلما تحكمت البيروقراطية النقابية أكثر وابتعدت عن قاعدة العمال، كلما ضعف الاتحاد وتآكل نفوذه، وهو ما يؤدي إلى تقسيم البيروقراطية نفسها ويزيد من هشاشتها، وقد بدأ هذا يتضح جليًا في الواقع الراهن. خلال الفترات السابقة، أجلت البيروقراطية المواجهة مع النظام خوفًا على مواقعها، أما اليوم، فلم تعد قادرة على التأجيل، وأقدمت على خطوة استباقية لإنقاذ نفسها في مواجهة قد تكون محدودة النتائج، رغم ضعف الاتحاد وعدم قدرته على التعبئة.

تاريخيًا، لم يكن الإضراب قرارًا يُفرض من الأعلى، بل هو نتاج تراكم نضالات صغيرة، سياسية واقتصادية، ينظمها العمال خطوة بخطوة، ويكتسبون من خلالها الخبرة في إدارة الإضرابات. أما اليوم، فإن الانحراف الذي شهده الإضراب الحالي لا يضر الاتحاد وحده، بل يشوّه العمل النقابي ومفاهيمه، ويحوّل الإضراب من أداة نضالية للعمال إلى وسيلة سياسية فارغة.

لقد كنت مع الاتحاد في الصيف ضد نظام 25 يوليو، حيث أوضحت طبيعة التناقض الرئيسي مع النظام، وأن التناقض مع البيروقراطية النقابية كان ثانويًا. أما اليوم، فاعتبر نفسي اني كنت مخطىء الموقف الفوقي الحالي للاتحاد كارثي، ولا يمكن الوقوف معه، ولا يمكن دعم البيروقراطية النقابية ضد النظام، لأن استمرارها في هذا النهج يضر الطبقة العاملة. يجب أن نترك البيروقراطية تواجه معاركها، تضعف وتتقسم، وفي الوقت نفسه، يجب علينا كشيوعيين ثوريين أن نبدأ بترسيخ مفهوم الديمقراطية العمالية القاعدية.



#سامر_بن_عبد_السلام (هاشتاغ)       Samer_Ben_Abdessalem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الهيمنة الثقافية في العالم العربي: مقاربة ماركسية-
- في نقد موقف حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد من نظام قيس سعي ...
- في فهم الصراع بين نظام 25 جويلية والاتحاد العام التونسي للشغ ...
- يران أم إسرائيل: أيّهما الخطر الحقيقي على العرب؟ قراءة ماركس ...
- قيس سعيّد بين بونابارتية الدولة التابعة والشعبوية اللقاحية: ...
- لا للتدخل الاجنبي
- حزب العمال والديمقراطية: أسطورة القندس
- ضد الشاشة المستعمِرة: في راهنية مشروع الطاهر شريعة وتجاوز حد ...
- اسطورة العداء بين البرجوازية الوطنية والامبريالية : النظام ا ...
- الاسد ووهم الممانعة كيف حوَّل اليسار الستاليني الطغاةإلى أبط ...
- حركة النهضة والطبقات الاجتماعية في تونس: قراءة ماركسية في مس ...
- البيروقراطية في تونس بين الجذور الاستعمارية والفشل الإصلاحي: ...
- الثورة الدائمة و يوغسلافيا - ميشال بابلو


المزيد.....




- بـ3 كلمات.. نجيب ساويرس يسأل عن حب الأغنياء لمصر بعد حديث أح ...
- عبد الرحمن السيد في حوار إزرا كلاين: هل يستطيع اليسار التقدم ...
- وفاة ثلاثة عمال بمناجم جبل عوام والمأساة بسبب انعدام شروط ال ...
- في العيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر.. منظمة الاشتراكي في الشمايتي ...
- عن القسمة التي تنصف الحزب الشيوعي العراقي.. ثم تقصيه!
- العرب في مذكرات نيلسون مانديلا
- لافروف: توحيد الفصائل الفلسطينية مستحيل حاليا والانقسام لم ي ...
- حكاية الـ 269 دقيقة.. كيف سجل كاسترو أطول خطاب في تاريخ الجم ...
- مبعوث ترامب: لا حل وشيكاً في الصحراء وننتظر رد البوليساريو ع ...
- حالة المغرب يوم انتخاباته


المزيد.....

- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سامر بن عبد السلام - إضراب 21 ديسمبر: مناورة فوقية أم تعبير عن إرادة العمال التونسيين؟