أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - لا سجل لك هنا يوليو١٩٩٢م














المزيد.....

لا سجل لك هنا يوليو١٩٩٢م


أمين أحمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 8545 - 2025 / 12 / 3 - 14:11
المحور: الادب والفن
    


من أجل وطن
. . نسجت القصيدة
وأرقت دماك غزيرا
ترتديه دفئا من برد الشتاء
وطاعون بيعة الاصدقاء
- كنتُ تقول ليأتي صلاة
او وردة في فم العابسين
القادمين من المعركة الباهتة
حيث رفعت السقوف عاليا
وبنيت سماء لمن سيأتي بعدك
- انهم خذلوك
، كثيرا ما خذلوك -
حتى تركوك في اول الحلم
، في منتصف الطريق
عالقا بين انشودتك والمقبرة
وحين تملصت عن طريق المخبرين
وهربت نحو ارض بديلة
صرخت في وطنٍ
كان لا يسمع غير صدى نفسه
فوجدت نفسك كأنك لم تكن هنا
لا يتذكرك أحد
حتى الأزمنة لم تسجل لك هروبا
في المرافئ والحدود
، لم تسجل لك وجودا او غياب
وحين عدت
لم تعد هناك قصيدة تتذكرك
وعنك اضاعت الشوارع ملمحها
والأزقة العتيقة باعدت بين سيقانها
وغسلت ما تبقى من طفولتك
. . بمياه آسنة
حتى ملاعب الطفولة
احالته مواقف للسيارات الفارهة
ونساك الأصدقاء
فبقيت تئن بلا لحن
تنزف عذابا حتى تنسى نفسك
في مرآة من الغياب
لم تجد سوى ظل لك
في وطنٍ يفتقد هويته
بين بشر يلوكون حكايا البطولة والنميمة
ويصحون على فقدان الذاكرة
الآن،
انت في المسافة بين اسمك والمنفى
وتعلم أن الحروف قد هاجرت
تخاف أن تذكر بما كنت عليه
كل شيء يكشف عورة تاريخ
بلد عشقته فجلدك في الحضور والغياب
فيه البيوت تخاف اطلالة النوافذ
والمدن تخلع وجوهها قبل النوم
حتى الظلال
صارت التفكير مرات قبل أن تتبعك
اتراني ما زلت أنا
أم صرت ذاكرة لا تطأ المكان
أضحك كمن عرف متأخرا
أن البطولة وجه آخر من النسيان
وأن من صرخوا وطن
ناموا عرايا في المنافي
وتحت خرسانات آيلة للسقوط
. . على رؤوسهم
وعلى دموع تمطرهم بالضياع
فرحت تكتب على جدار قديم :
هنا مر شاعر
حمل في حقيبته وطنا
حتى ثقل الحلم عليه
فغاب في فرط حنين
- من الابتلاء -
ثم مضى في طريق
لا يعرف انه دعاه
بل لأنه لا يملك سواه
مضى يفتش عن ظله
في خرائط لم تعترف به
ليقول في نفسه :
لأكن أنا البتول
او المسيح المصلوب لغايته
حتى وإن كان الوطن وهما
فدونه لما قامت القصيدة
ولا كان للوجود معنى
واعرف أني حين أغمض عيني
أن الهزيمة لن تبعني أي سر
، لن تنسيني صوتي
ليصبح ذاكرة فرط وجع لا ينتهي
لوطن وجدته دوما ناقصا
ممزقا في أتون مؤقتة
تناديني كلما عفر وجهي التراب
مقاوما وحشتي
محاولا الانسحاب
أنساه . . قبل ان يبتليني
. . من جديد



#أمين_أحمد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذهاب من الذاكرة
- شتاء سير تحت اضواء شاحبة
- هل ستسأل عن الريح قصيدة نثر ١&# ...
- العنف اشكالية تناقض مفهومي بين النظرية والواقع
- إشكالية الجنس في سياق التقنين الإنساني ونظم التحريم الدينية ...
- أعظم جريمة في التاريخ . . أنتجها الإنسان / مقالة فكرية
- عشق . . يفوق ذاته / اقصوصة خاطرة مارس18 /٢٠£ ...
- على حافة الذاكرة / ١٥ نوفمبر ٢٠£ ...
- الذكاء الاصطناعي عبقرية تهدد الانسانية ب : تحولات السلطة وال ...
- وجها مرآة واحدة / يناير ٢٠٢٣ م
- راقص الجمر اقصوصة الومضة. 10نوفمبر 2025
- لي نشوة الغمام المسافر /9ابريل 2025 - ذكرى عودتك مولدي
- على فراغ تقف / مايو ١٩٨٧ م - ...
- على فراغ تقف / مايو ١٩٨٧ م ...
- ضباب الذاكرة / قصيدة مدورة
- تحليل كتاب ابجديات يمنية معاصرة في التفكير والكتابة للكاتب أ ...
- مؤلفي ( ابجديات يمنية معاصرة في التفكير والكتابة)
- الانسان . . وغائية العقل التخليقي June 1981 - من كتابي (اب ...
- تحليل نقد ادبي جمالي اولي ل : رواية البلاد المشمسة لا تعرف ا ...
- البلد / المدينة . . تغرق بالخطيئة - قصة قصيرة / 26سبتمبر 2 ...


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين أحمد ثابت - لا سجل لك هنا يوليو١٩٩٢م