أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - شكرًا للخلافة على خراب الوطن














المزيد.....

شكرًا للخلافة على خراب الوطن


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 10:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شكرًا للمكوّن السنّي التكفيري الإرهابي على هذا الجهد «النقي» والدؤوب، وعلى ما بذله من عرقٍ وعتمة في تمزيق سوريا وتفكيكها إلى هويات متناحرة، وعلى نجاحه المذهل في تحويل الوطن إلى غنيمة، والجغرافيا إلى مشروع ثأري، والدين إلى سكينٍ بيد الجهل.
ومباركٌ لهم إنجازهم الكبير في إحياء الخلافة الأموية في دمشق، ولو على أنقاض الإنسان، وخراب الدولة، ودماء المدن. لا بأس عندهم إن تمدّدت هذه الخلافة قليلًا نحو الساحل السوري، ولا ضير إن شملت الرقة ودير الزور، فالأرض عندهم مجرد امتداد لغنيمة، والناس وقود مشروع.
غير أنّ ما يفضح هذا المشروع، ويعرّي هشاشته العميقة، أنّه ما زال يرتجف من شبح التاريخ. فذاكرة هؤلاء، مهما حاولوا دفنها تحت خطابات الوعظ والسيوف الصدئة، ما تزال مسكونة برهبة أبي مسلم الخراساني، الساساني، الكوردي؛ ذلك الاسم الذي لم يكن مجرّد قائد، بل كابوسًا على عروش الخلافات، ودليلًا دامغًا على أنّ الكوردي حين يدخل التاريخ لا يفعل ذلك بوصفه تابعًا، بل بوصفه صانعًا ومقلقًا.
ومن هنا بالضبط ينبع هذا العداء الشرس للشعب الكوردي؛ ليس دفاعًا عن دين، ولا عن دولة، ولا عن أخلاق، بل دفاعًا عن ذاتٍ مرتعبة، عن مشروعٍ هشّ يعلم في قرارة نفسه أنّه قائم على النفي والكراهية، وأنه سينهار عند أول مواجهة مع شعب لا يحمل عقدة الخلافة ولا أوهام التفوّق، بل ذاكرة طويلة، ووعيًا قوميًّا، وقدرةً مرعبة على البقاء.
إنهم لا يحاربون الكورد لأنهم أعداء الدين، بل لأنهم أعداء مشاريع التزييف، ولأن وجودهم يفضح زيف الخلافة، ويكسر أسطورة السيف المقدّس، ويعيد التاريخ إلى سكّته الحقيقية: صراع بين الحرية والخوف… وهم أبناء الخوف.

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
28/11/2025م



#محمود_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوردستان الفرصة التي دمّرها الغرب
- في سوريا الحرية جريمة
- كيف صُنِع العدم الكوردي في الوعي العربي؟ تفكيك جذور خطاب الإ ...
- تفكيك خطاب الناشطة الجولانية – الأميركية ميساء قباني
- الديمقراطية فخٌّ قاتل والفيدرالية هي النجاة الوحيدة للكورد
- منتدى ميبس في دهوك عودة الجغرافيا الكوردستانية إلى مركز التا ...
- بين الاستراتيجيات الكبرى ومسارات التغيير السعودية وتركيا وال ...
- على طرفي النقيض بين زيارة محمد بن سلمان والجولاني للبيت الأب ...
- بين ظلام التكفير واغتيال الكلمة دفاع عن حرية الفكر والمثقفين ...
- بين وعي الانتماء وزيف الهوية المصطنعة
- أمريكا بين فخّ الاستراتيجية وضياع البديل في سوريا
- الجولاني من ساحات الإرهاب إلى عتبة البيت الأبيض
- لماذا تُجمّل أمريكا وجه الإرهاب بدعوتها الجولاني إلى البيت ا ...
- من فاتن رمضان إلى عبد العزيز تمو وغيرهما من المرتزقة الكورد ...
- بعض الأخوة المسيحيين يختارون عبودية الماضي على حرية كوردستان
- من مناهج البعث والتكفيريين إلى مناهج كوردستان
- حين عرّى الوعي الكوردستاني الزيف الانتقالي
- التغيير الديمغرافي في غربي كوردستان هو استمرار لجريمة البعث ...
- ترامب الابن في الرياض وسوريا بين الإعمار والمساومة
- الإعلام العربي بين تلميع السفهاء وإقصاء الكورد


المزيد.....




- إسرائيل تسيطر على قلعة استراتيجية بناها الصليبيون في جنوب لب ...
- بناها الصليبيون قبل 900 عام.. إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة ...
- هل تخسر أمريكا الشرق الأوسط؟
- صور فضائية ترصد انتشار الجيش الإسرائيلي في 11 قرية لبنانية
- هل تغسل شعرك بالطريقة الصحيحة؟ ما يقوله الأطباء قد يغير روتي ...
- شاهد.. روّاد شاطئ بإسرائيل يفرون بعد سقوط مقذوفات أمامهم في ...
- إسرائيل تتوسع شمال الليطاني وتسيطر على قلعة الشقيف الاستراتي ...
- جولة مصيرية اليوم.. هكذا تؤثر انتخابات كولومبيا على الإقليم ...
- رئيس وزراء إثيوبيا.. ما قد لا تعلمه عن آبي أحمد وقبضته وحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه وسع عملياته البرية في جنوب لبنان و ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - شكرًا للخلافة على خراب الوطن