أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - في سوريا الحرية جريمة














المزيد.....

في سوريا الحرية جريمة


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8540 - 2025 / 11 / 28 - 12:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في سوريا، من لا يطالب بالنظام الفيدرالي واللامركزية السياسية، لا يخرج عن ثلاث حالات،
إمّا يطمح إلى الاستبداد،
أو اعتاد العيش في الخضوع والذل حتى صار الحرّ عبئًا عليه،
أو هو جاهلٌ ساذج لا يميّز بين معنى الحرية وحقيقة العبودية.
على مدى أكثر من سبعين عامًا، عاشت البلاد تحت معادلة واحدة تتكرّر بأقنعة مختلفة، مكوّن يُظلم مكوّنات أخرى، مكوّنٌ يسود، والبقية تُستعبد وتُرغَم على الخضوع للطاغية. لم تكن سوريا يومًا ساحة مواطنة متساوية، بل مسرحًا دائمًا للتناقض بين الظالم والمظلوم، بين الطاغية والعبد، بين المكوّن الحاكم والمكوّنات التابعة المجرّدة من الكرامة.
عشنا في ظل سيادة واستبداد نظام ارتكز على المكوّن العلوي، وقبله سيادة سنّية لم تُنتج عدلًا ولا دولة، واليوم نشهد عودةً أكثر فجاجة لسيادة التنظيمات التكفيرية، المستندة إلى أبشع ما أفرزته العقلية الإقصائية من داخل المكوّن السنّي ذاته. تبدّلت الوجوه، لكن منطق السلطة واحد: سيّدٌ يتبدّل، وعبودية لا تغادر.
عمليًا، لم يُعرف في سوريا حرٌّ دون أن يُقابله طاغية. كل من طالب بالحرية اتُّهم، وخُوِّن، ثم ذُبح أو سُجن أو نُفي أو هُجِّر. وفي كل هذه المراحل، كان الشعب الكوردي هو الثابت في معادلة الظلم؛ هُضِمت حقوقه، واستُعبد، واُستُخدم كموالي وتابع، قُتل وشُرِّد وسُجن وهُجّر، وتُعامل معه وكأنه كائن خارج هذا الكوكب، لا تاريخ له ولا حق ولا وطن.
ولهذا، ليست الفيدرالية ترفًا سياسيًا، ولا اللامركزية نزوة أيديولوجية، بل شرطًا أخلاقيًا لولادة سوريا مختلفة… سوريا لا تقوم على سيادة مكوّن، بل على كرامة الجميع، أو لا تقوم أصلًا.

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
26/11/2025م



#محمود_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف صُنِع العدم الكوردي في الوعي العربي؟ تفكيك جذور خطاب الإ ...
- تفكيك خطاب الناشطة الجولانية – الأميركية ميساء قباني
- الديمقراطية فخٌّ قاتل والفيدرالية هي النجاة الوحيدة للكورد
- منتدى ميبس في دهوك عودة الجغرافيا الكوردستانية إلى مركز التا ...
- بين الاستراتيجيات الكبرى ومسارات التغيير السعودية وتركيا وال ...
- على طرفي النقيض بين زيارة محمد بن سلمان والجولاني للبيت الأب ...
- بين ظلام التكفير واغتيال الكلمة دفاع عن حرية الفكر والمثقفين ...
- بين وعي الانتماء وزيف الهوية المصطنعة
- أمريكا بين فخّ الاستراتيجية وضياع البديل في سوريا
- الجولاني من ساحات الإرهاب إلى عتبة البيت الأبيض
- لماذا تُجمّل أمريكا وجه الإرهاب بدعوتها الجولاني إلى البيت ا ...
- من فاتن رمضان إلى عبد العزيز تمو وغيرهما من المرتزقة الكورد ...
- بعض الأخوة المسيحيين يختارون عبودية الماضي على حرية كوردستان
- من مناهج البعث والتكفيريين إلى مناهج كوردستان
- حين عرّى الوعي الكوردستاني الزيف الانتقالي
- التغيير الديمغرافي في غربي كوردستان هو استمرار لجريمة البعث ...
- ترامب الابن في الرياض وسوريا بين الإعمار والمساومة
- الإعلام العربي بين تلميع السفهاء وإقصاء الكورد
- خدم السلطان بلباس المثقف والمحلل السياسي
- إلى الأخت الكاتبة (نسرين تيلو) حكاية الغياب والذاكرة.


المزيد.....




- سنتكوم تنفي إغلاق مضيق هرمز وتؤكد استمرار الملاحة تحت سيطرة ...
- -موقف دمشق واضح-.. أول تعليق سوري على تقارير إرسال مقاتلين إ ...
- -من فرنسا إلى بلجيكا-.. مخاوف من انتشارعدوى الاحتجاجات الطلا ...
- طائرات كانت متجهة من إسطنبول إلى الرياض تعود أدراجها
- رئيس المجلس الرئاسي الليبي يدعو عقيلة صالح لزيارة طرابلس
- قيادي حوثي: نأمل بعدم قيام باكستان وتركيا بمساعدة السعودية
- هجمات حوثية على مطارات سعودية.. واليمن يسجل أكثر من 330 قتيل ...
- مصر: اتهامات بالإرهاب لستة صحافيين في منصة -متصدّقش- للتحقق ...
- هربت 17 عاما.. طلبت المساعدة فقبضت عليها الشرطة
- دمشق: نقف بحزم مع السعودية والتعاون العسكري عبر القنوات الرس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - في سوريا الحرية جريمة