أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - ترامب الابن في الرياض وسوريا بين الإعمار والمساومة














المزيد.....

ترامب الابن في الرياض وسوريا بين الإعمار والمساومة


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8513 - 2025 / 11 / 1 - 08:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقاء أحمد الشرع وترامب الابن (دونالد جون ترامب) بحضور محمد بن سلمان (في جلسة سرية) يرسم ملامح تحالف اقتصادي جديد لسوريا ما بعد الحرب
أثناء الجلسة الاستثمارية للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في مدينة الرياض بتاريخ اليوم 29/10/2025م، برز مشهد رمزي عميق الدلالة.
دونالد ترامب الابن، (جون ترامب) رئيس منظمة ترامب العالمية للعقارات والاستثمارات، يجلس إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في حضور وفود اقتصادية من الولايات المتحدة ودول عربية عدة.
في هذا المشهد، تتضح معالم البوصلة الجديدة للسياسة الأمريكية، اقتصاد لا مبدأ له إلا الربح، واستثمار لا ولاء فيه إلا للصفقة.
فالاهتمام الأمريكي بسوريا، كما يبدو من هذه الجلسة، لم يعد شأنًا سياسيًا أو استراتيجيًا خالصًا، بل تحوّل إلى مضمار استثمار عائلي تديره مصالح ترامب وشركاؤه، وعلى رأسهم صهره جاريد كوشنر، الذين لا يفرّقون بين الدولة والمؤسسة التجارية.
إنها الجدلية ذاتها التي طبعت علاقة ترامب الأب بتركيا خلال ولايته الأولى، حين غلبت المصالح الشخصية على التوازنات الإستراتيجية لحلف الناتو.
فالمصالح التي ربطت بين عائلتي ترامب وأردوغان، عبر الصهرين كوشنر وبيرات بيرقدار، أفرزت ميلًا أمريكيًا غير مبرر لصالح أنقرة، سمح لتركيا يومها باجتياح غربي كوردستان ما بين كري سبي (تل أبيض) وسري كانيه (رأس العين)، وسط صمتٍ أمريكي فاضح، وتواطؤ روسي موازٍ في احتلال عفرين.
هكذا تحوّلت الجغرافيا الكوردية إلى حقل تجارب بين صفقة وصفقة، تُباع فيها المواقف بثمنٍ بخس، ويُشترى فيها الصمت الدولي بصفقات عقارية واستثمارية تحت غطاء “الإعمار”.
ولا يُستبعد أن يجد دونالد ترامب الأب نفسه لاحقًا أمام مساءلات قضائية تتعلّق باستغلال منصبه الرئاسي لتوسيع نطاق منظمة عائلته عالميًا، كما حدث مع (هانتر بايدن) في ملف أوكرانيا، وإنْ باختلاف الشكل والأسلوب.
لكن جوهر المسألة واحد.
حين تختلط السلطة بالصفقة، والسياسة بالسمسرة، يتحوّل العالم إلى سوقٍ مفتوح، وتُختزل القضايا العادلة، كالقضية الكوردية أو إعادة بناء سوريا، إلى أوراق تفاوضية في مزاد العائلات الحاكمة والمستثمرة.
وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل الدور المحوري لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي بدا اليوم عرّاب هذه العلاقة الجدلية بين واشنطن والرياض ودمشق الجديدة.
إننا نأمل أن يكون دوره امتدادًا لمشروع بناء سوريا ديمقراطية تعددية تُنهي الاستبداد ولا تُعيد إنتاجه، وأن تكون رؤيته الاستثمارية بابًا للإعمار الحقيقي لا للابتزاز الاقتصادي، وأن يقف في وجه مشروع تركيا وقطر الساعي إلى إنتاج سوريا تكفيرية استبدادية تُعيد البلاد إلى عصور الفتنة والظلام.

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
29/10/2025م



#محمود_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام العربي بين تلميع السفهاء وإقصاء الكورد
- خدم السلطان بلباس المثقف والمحلل السياسي
- إلى الأخت الكاتبة (نسرين تيلو) حكاية الغياب والذاكرة.
- قامشلو البوابة السياسية لوطنٍ يُعاد بناؤه
- حين يُقصى الكورد تموت فكرة سوريا
- أيّ سوريا نريد؟
- الدولة الكوردية من الحلم الثوري إلى الوعي المؤسسي
- الذكاء الاصطناعي سلاح الوعي الكوردي
- الشرق الأوسط في لحظة الحساب الكبرى
- الحكومة السورية الانتقالية تُقصي الكورد وتستدعي الاحتلال
- قسد تفجّر الصراع التركي–الأمريكي على سوريا
- رعب أنقرة من الوعي الكوردي
- بيان التحالف الأمريكي من أجل سوريا الديمقراطية
- إلغاء عيد نوروز تكفير مقنّع وإنكار صريح للقومية الكوردية
- لو أصاب القناص ترامب هل كانت أمريكا ستغزو العالم بالذكاء وال ...
- الشرق الأوسط الجديد بين أوهام سايكس–بيكو وحقائق الكورد المؤج ...
- لو أصاب القناص ترامب هل كانت أمريكا ستغزو العالم بالذكاء وال ...
- من غربي كوردستان إلى البيت الأبيض تجارة ترامب وأوهام أردوغان ...
- فضيحة الألف عام والألفي عام، ترامب يقرأ من كتاب أردوغان
- لو أصاب القناص ترامب هل كانت أمريكا ستغزو العالم بالذكاء وال ...


المزيد.....




- لحظة تدخل مروحية وإنقاذ 3 شبان سقطوا في مياه متجمدة بأمريكا ...
- بحضور الشرع.. السعودية وسوريا توقعان -عقودا استراتيجية- في ع ...
- صافحهم ثم حذّرهم: ماذا تقول رسالة عراقجي إلى واشنطن؟
- ملفات إبستين تكشف الإنذار التركي الأخير: ماذا قيل للأسد عام ...
- البيت الأبيض يخطط لعقد أول اجتماع لـ -مجلس السلام- في واشنطن ...
- فخّ الموت على طريق النزوح: -الدعم السريع- يستهدف حافلة في شم ...
- سباق التسلح النووي يعود.. والصين ترفض الكشف عن ترسانتها
- القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا مع جاك لانغ وابنته بشبهة -غسل أمو ...
- اعتداءات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النا ...
- وزير الإعلام الصومالي: لن نسمح لإسرائيل باستخدام أراضينا لته ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عباس - ترامب الابن في الرياض وسوريا بين الإعمار والمساومة