أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - تأكيد التضامن مع كوردستان وشعبها لا يقف عند حدود إحياء ذكرى ضحايا السلاح الكيمياوي بل يُعلن بثبات الالتزام بمكافحة خطاب العداء والكراهية بوصفه أرضية ارتكاب مختلف الجرائم















المزيد.....

تأكيد التضامن مع كوردستان وشعبها لا يقف عند حدود إحياء ذكرى ضحايا السلاح الكيمياوي بل يُعلن بثبات الالتزام بمكافحة خطاب العداء والكراهية بوصفه أرضية ارتكاب مختلف الجرائم


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 8539 - 2025 / 11 / 27 - 17:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في اليوم العالمي لإحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية كل التضامن مع شعب كوردستان بخاصة مع تفاقم خطابات العداء وارتكاب الاعتداءات السافرة
— ألواح سومرية معاصرة
اختارت المنظمة الدولية باتفاق جميع أطراف اتفاقية نزع السلاح الكيمياوي والقضاء عليه كليا يوم الثلاثين من نوفمبر تشرين الثاني يوما عالميا لإحياء ذكرى ضحايا هذا السلاح الكتلوي القادر على الإبادة الجماعية وبهذه المناسبة وفي إطار احتفال العالم بالمناسبة تجدد الحركة الحقوقية العراقية وقوى التنوير على أهمية التصدي للخطاب الذي أفسح المجال لارتكاب تلك الجريمة بسلاح الفتك الكيمياوي ويكرر اليوم اجترار أشكال العدوان التي تدخل ببعض مساراتها فعل الإبادة وبمسارات أخرى إيقاف مسيرة التنمية والبناء وقد كتب رئيس المرصد السومري لحقوق الإنسان وأمين عام التجمع العربي لنصرة القضية الكوردية تصريحا باسم المنظمتين تضامنا مع شعب كوردستان وإحياء للذكرى في أدناه نص ما ورد فيه
***
تعرضت كوردستان وشعبها في العقود الأخيرة لحلقات العنف الدموي بأبشع فظاعات تم ارتكابها في عصرنا الحديث.. وكان من أخطرها جرائم استخدمت السلاح الكيمياوي وأوقعت أفدح الخسائر التي تعني ارتكاب الجينوسايد أو الإبادة الجماعية بحق هذا الشعب المكافح من أجل حقوقه العادلة وإنصافه وجوديا.. ولم تنتهِ تلك الجرائم مع استمرار وجود قاعدة، شوفينية الرؤية في التعامل مع كوردستان وهي تحتل مراكز القرار أو الفعل المؤثر والسلطة وسطوتها وبلطجتها ببغداد؛ ما دفع لإدامة فعل اختلاق الأزمات وتشديد لغة الحصار والتضييق على حقوق الشعب العادلة المنصفة.. فوجدنا قطع مرتبات أبنائه ومصادر تمويل الفلاح وفرص التنمية بل وصل الأمر لقطع توريد الدواء في سنوات عديدة وحجب مصادر المياه فضلا عن التدخلات الخارجية المسلحة باحتلال أراض كوردستانية ضمن السيادة العراقية المثلومة من دون موقف فعلي حاسم من سلطة يُفترض أن تكون اتحادية لعموم البلاد، ما سمح بتمادي المعتدي في التقتيل والتخريب عندما تم تجريف غابات وتغييرات على الأرض..

وليس مستثنى من كل هذا ما اعتادت ارتكابه القوى الميليشياوية المسلحة من اعتداءات سافرة أوقعت وتوقع أكبر الخسائر المادية والبشرية وأخطرها كما حدث بإرسال مسيّرات تستهدف مصادر الطاقة الكوردستانية وكأنهم يؤكدون مواقفهم من محاولات حرمان شعب كوردستان من الطاقة (الكهربائية) التي باتت تغطي الاستهلاك على مدار الساعة وهم لا يريدون نموذجا ساطع الأثر يفضح ما يجري ويُرتكب في عموم العراق المحكوم من سلطة كليبتوقراطية تحتمي بالمال السياسي الفاسد وسلاح العنف الميليشياوي والإفلات من العقاب بصور تسطو على المشهد..

إن إعادة إحياء التضامن مع ضحايا الحرب الكيمياوية الذي يصادف عالميا يوم 30 نوفمبر تشرين الثاني ليس موقفا من الماضي وما اُرتُكِب فيه وليس اجترارا لحدث انتهى بل هو موقف حقوقي ثابت تجاه وجود إنساني قومي ممثل بشخصية محددة الهوية تم ارتكاب أبشع عدوان وأفظعه بحقه ومازال حتى يومنا يتم ارتكاب أشكال عدوان من القوى الشوفينية، الفاشية المنهج؛ حيث اجترار ذات النهج العدواني وإفشاء خطابه الكارثي كما بافتعال ما يثير الكراهية واختلاق ذرائع الأزمات بكثير من توجهات تجري فعليا اليوم بتكرار متعمد لما دفع للهجوم الكيمياوي سيء الصيت..

إننا في هذه المناسبة التي تم إقرارها في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، نقف بإجلال وخشوع احياءً لذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية. ولعلنا هنا بهذا الاحتفال ووقفته نعيد تجديد الدروس المستفادة لمكافحة أشكال العدوان وخطابها الكارثي المأساوي وأبرز أشكال العدوان تلك المرتكبة بالسلاح الكيمياوي.. ويأتي الاحتفاء عبر تأبين ضحايا تلك الحرب، وعبر تجديد التأكيد على التزامنا جميعا بمهمة القضاء على كل تهديد ناجم عن وجود الأسلحة الكيميائية و-أو استخدامها، ومن ثمَّ نستطيع بذلك فرض منظومة يمكنها تعزيز أهداف السلم والأمن والتعددية.

ومن بين أبرز ما اُتُفِق عليه هو توكيد التزام الدول الأطراف في الاتفاقية ”التزاما لا لبس فيه” بحظر الأسلحة الكيميائية وتجديد استعراض جدي مسؤول وشامل لحقيقة تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.. فمنذ العام 1997، أكدت ديباجة الاتفاقية تصميم الدول الأطراف، ’’من أجل البشرية جمعاء، على أن تستبعد كليا إمكانية استعمال الأسلحة الكيميائية‘‘. فيما نصت المادة الثامنة من الاتفاقية على أن: ’’الدول الأطراف في الاتفاقية بموجب هذا أنشأت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، من أجل تحقيق موضوع الاتفاقية وأهدافها، وتأمين تنفيذ أحكامها، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالتحقق الدولي من الامتثال لها، وتوفير محفل للتشاور والتعاون فيما بين الدول الأطراف عبر تلك المنظمة المتخصصة‘‘. ولابد من التذكير أن حوالي 193 دولة اليوم تلتزم باتفاقية الأسلحة الكيميائية إذ يعيش 98% من سكان المعمورة تحت حمايتها، وقد تم التحقق من تدمير 98% من مخزونات الأسلحة الكيميائية التي أعلنت عنها الدول الحائزة على تلك الأسلحة..

لكن الأخطر بجميع الأحوال هو استمرار الخطاب الذي سمح بارتكاب الجريمة بذاك السلاح التدميري الكتلوي الشامل بالإشارة لاستمرار ثقافة عدوانية من جهة ووجود عناصر تحمل بذرة تسمح بارتكاب أشكال العدوان التدميري مع توفير إفلات من العقاب عبر التضليل والمراوغة ولكن بصور كارثية تطعن الاستقرار وتقطع السبل على التنمية..

فلنقف اليوم وقفة قوية تجاه نزع فتيل ما قد يعيد تلك الجرائم وحدوثها بأي شكل لها.. ولنتذكر أن التساهل مع خطاب الكراهية والاستعلاء أو الشوفينية يظل مقدمة لارتكاب الفظاعات بلا ضمير أو حساب..

ندين هنا ما اُرتُكِب وما يُرتكب بمظلة ذاك الخطاب ونجدد تمسك شعبنا بكل أطيافه برفض نهج العداء وجرائم الإبادة الجينوسايد المرتكبة والتي تستند لاستغلال خطاب العدوان والكراهية..

وليكن احتفالنا إحاء لذكرى حلبجة وغيرها من المدن والقرى الكوردستانية تذكيرا بأهمية لا الانتهاء من السلاح نفسه بل من الخطاب الذي دفع لاستخدامه أيضا ومازال يدفع لارتكاب جرائم نظيرة

معا من أجل إخلاء عالمنا من تلك الأسلحة ومن الخطاب الدافع نحوها باي شكل من الأشكال



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين تتطلع بكفاح وطيد نحو ما تستحقه من حل سلمي عادل وشامل ...
- في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة ما أوضاع المرأة ا ...
- في اليوم العالمي للطفل: تئن آلات السمفونية العراقية وجعا وأل ...
- أطفالنا ضحايا أبرياء بلا موقف جدي يُنصفهم ما يعني تضحيتنا با ...
- التسامح في زمن تفشي التعصب والعنف
- بين انتشار السلاح ومنطق العسكرة وانفلات استخدامه وبين ضبط ال ...
- من أجل بناء الإنسان وعقله العلمي بديلا لكل الأضاليل التي تأس ...
- مطالب بحماية التعليم وتهيئة كافية للمعلم بوصفه العنصر البنيو ...
- ومضة عجلى ونداء لتفعيل جهود مؤازرة صدور مجلة الإنسانية [الحق ...
- تخلَّفْنا بفقدان منجزات ثلاث ثورات صناعية فيما نجابه خطر فقد ...
- في اليوم الدولي لمكافحة الأمية [الثامن من أيلول سبتمبر] ظلام ...
- انتهاكات تتعرض لها المؤسسة التعليمية وعناصرها كافة هي معادل ...
- كيف نقرأ جريمة الاختفاء القسري والتغييب؟ وما الذي جرى ويجري ...
- إدانة جرائم الحرب وسياسة التجويع التي ترتكبها حكومة اليمين ا ...
- لنعمل معا على مكافحة التمييز والعنف على أساس الدين والمعتقد ...
- من أجل إعادة تشخيص أوضاعنا في ضوء تعريف دقيق للإرهاب نداء في ...
- في اليوم الدولي لهنّ ولهم شبيبتنا تصادرها وتهمّشها مناهج الت ...
- هل قتل المرأة بهذا الرخص المجاني كي يستمر تبريره وتخفيف أحكا ...
- المجموعات القومية في العراق تئن من التمييز والخطاب الشوفيني ...
- حول الرفض العراقي الشعبي والأممي الرسمي لما يُسمى قانون حرية ...


المزيد.....




- ترامب يكشف -سبب- سحب القاذفات الأمريكية من قاعدة فيرفورد الب ...
- توقيف نحو 1000 شخص خلال احتجاجات طلابية في مدن فرنسا
- ترامب: الولايات المتحدة تدرس إنشاء قاعدة عسكرية دائمة في ليت ...
- ترامب يعلق على الهجوم السعودي اليمني المضاد ضد الحوثيين
- ترامب: سحبنا القاذفات من بريطانيا احترازا من تهديد مرتبط بإي ...
- بريطانيا تهدد بطرد 27 دبلوماسيا إسرائيليا ردا على إغلاق قنصل ...
- سلوتسكي يعتبر خطة الناتو -تحقيق نصر سريع- على روسيا خطوة نحو ...
- سموتريتش يرفع سقف التهديد بشأن سيناء..وخبير عسكري مصري يرد ب ...
- التحالف يعلن إحباط -مخطط حوثي لهجمات وشيكة في البحر الأحمر- ...
- ترامب يتوقع نجاح الهجوم السعودي اليمني على الحوثيين وروبيو ي ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - تأكيد التضامن مع كوردستان وشعبها لا يقف عند حدود إحياء ذكرى ضحايا السلاح الكيمياوي بل يُعلن بثبات الالتزام بمكافحة خطاب العداء والكراهية بوصفه أرضية ارتكاب مختلف الجرائم