أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - علي الخياط - أزمة المثقف العراقي














المزيد.....

أزمة المثقف العراقي


علي الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 8520 - 2025 / 11 / 8 - 18:15
المحور: قضايا ثقافية
    


يعرف مالك بن نبي الثقافة بقوله : « مجموعة من الصفات الخلقية والقيم الاجتماعية التي يلقاها الفرد منذ ولادته كرأسمال أولي في الوسط الذي ولد فيه والثقافة على هذا هي المحيط الذي يشكل الفرد طباعه وشخصيته »وهذا يعني أن إبن نبي يرى أن الثقافة كمكتسب من شأنها تحصين الفرد من المثبطات ، ومن الفلسفات الحضارية الأخرى التي تنتهي به إلى السيطرة والاستلاب الذي ينتهي إلى تهميش مهمة الفرد الأساسية في المجتمع ، فتتضخم الأنا والفردانية ، وتضمحل الهوية الثقافية ، فيصبح الفرد تائهاً في دوامة المد الثقافي المخلوط .

فدور المثقف لا ينتهي بكونه يملك مجموعة من المصطلحات التي يتفاخر باطلاقها في اماكن لا تمت بصلة لها في واقع مجتمعي بسيط وبالتالي يجب أن يتحدث المثقف في خطاب ثقافي ممكن ان يفهمه المجتمع دون رتوش وتزويق لا اثر له في الواقع الحياتي .

وإذا كان من دور للمثقف في مواجهة قضايا المجتمع ومنها الفساد السياسي والاجتماعي والاقتصادي المستشري في المجتمع فما مدى تأثيره في تغيير الواقع الحالي الذي يعبر فيه عديد من المواطنين عن تذمر كبير من فساد يؤذي المجتمع في معاشه وإنجاز أموره الحياتية العامة؟ .
المثقف العراقي يجيد النقد لكنه لا يجيد التأثير ويرفع صوته عالياً ولا يلاحق أثر هذا الصوت وهو غير معني كثيراً بالقضايا التي تسبب وجع الرأس .
يمكن ان نضع مسميات عديدة في دائرة المثقف
(الكاتب،الصحفي،الرسام،الشاعر،المسرحي ، المحلل السياسي ، أصحاب المهن الرفيعة من تدريسيين واساتذة جامعات وفئات اجتماعية تتعاطى الثقافة بشكل أو آخر) هؤلاء كلهم مثقفون لكن ما مدى تأثيرهم وقدرتهم على التغيير؟ .
كل مسمى من هذه المسميات يعمل في حقل إبداعي معين وله صوت يرتفع بين حين وآخر وصورة ينظرها الجميع .. يمكن لهم ان يكتبوا بالضد من حالات الفساد .. يفضحون الراشي والمرتشي ويشيرون الى المختلس والمتلاعب بالمال العام والمتجاوز على الصلاحيات.. يمكن ان يكتبوا ليؤشروا الخلل ومكامنه ثم ليعالجوه أو يدفعوا مسؤولاً لعلاجه وممارسة دوره ..
خرج العراق من محنة الدكتاتورية وإصطدم في أول خروجه بالإحتلال الإجنبي وبطبيعة صراع غير مألوفة دفع ثمنها غاليا وما يزال .. وليس من المقبول هتك حرمة الدولة العراقية تحت أي مبرر وفي ظل أجواء من عدم الاستقرار وتحديات امنية وسياسية وعلاقات خارجية متوترة ومع وجود التوتر الطائفي الذي يحاول العراقيون التخلص منه بصورة لاتسبب الصداع .
الذين ينادون بوجود الفساد والطائفية ويشيرون الى اسماء بعينها.. لا يجدون من يقول لهم إنكم تكذبون .. لكن الصحيح إن الكثير من المثقفين سيقولون لهم : أين أدلتكم؟ لأنكم غير معنيين بصناعة الفوضى إلا إذا كنتم بالفعل راغبين في ذلك ، وفي اثارة الفتن والصراعات وتغذية الطائفية والارهاب ، راغبين في تفتيت اللحمة الوطنية وإقامة الدويلات الطائفية.
المثقف معني بمحاربة من يحاول إثارة الفوضى والتهريج المبتذل وفضح من يحاول كسب الرأي العام بأكاذيب وفبركات اعلامية وخاصة ما فاض به قريحة المرشحين للانتخابات التشريعية وما صدر من احاديث مخجلة تقشعر لها الابدان وأكاذيب وتدليس للحقائق بنفس طائفي مقيت يسوقها علية القوم من اجل مكاسب انتخابية وتسقيط مفضوح ، والحمد لله اننا في زمن التكنلوجيا والفيديو و( الفار ) إعاد تناقضات الرأي لدى هؤلاء ممن يتغير حديثه في كل مناسبة ولا يمكن إلا ان نطلق عليهم ( منافقين ) .



#علي_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبادة في الساحل
- سوريا .. تحت فوهة بركان
- تشويه الشعائر الحسينية
- غزة .. كشفت المستور
- اعداء الحياة
- بغداد تغرق
- في الطابق الثاني من المقهى
- أموال بلا رقيب
- لعله عام مختلف
- لنتعض من أخطاء الماضي
- محاربة الفساد بالاجتهاد
- الشعب يكره المطر
- التربية قبل التعليم
- القضاء هو الفيصل
- قمة اسرائيلية في الرياض
- رئيس جديد
- اماكن ترفيهية للقتلة
- عصر الاخوان ونكوص مصر
- انقلاب المعادلة السورية
- البرلمان العراقي وغياب الضمير


المزيد.....




- حمالة صدر وإطلالة نحاسية..هكذا أطلّت ريانا بأسبوع الموضة في ...
- نجمات عربيّات وعالميات يحضرن عرض -ديور- في أسبوع الموضة ببار ...
- رحلة -فلاي دبي- إلى تل أبيب تهبط في السعودية.. إليكم ما نعرف ...
- مقتدى الصدر يصدر قرارات ويوجه رسائل لدول الجوار إثر إعلان ان ...
- العلاقات الإيرانية السورية بين تحفظ دمشق ورجاء طهران
- هل تملك الحكومة المقبلة الجرأة لقيادة الإصلاحات الهيكلية؟
- سبعة شروط إيرانية لإنهاء الحرب.. ماذا عن الرد الأميركي؟
- -حزب الله- يصدر بيانا بشأن خلية أعلنت دمشق عن توقيفها في حوض ...
- 23 عاما من التدخل الأمريكي في العراق.. من الغزو إلى الانسحاب ...
- دمشق تنفي ترحيل 700 ألف لاجئ سوري من ألمانيا وتوضح مسار المب ...


المزيد.....

- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - علي الخياط - أزمة المثقف العراقي