أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الخياط - أموال بلا رقيب














المزيد.....

أموال بلا رقيب


علي الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 7520 - 2023 / 2 / 12 - 15:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أموال بلا رقيب !
صارت الخشية من تحول العراقيين الى رهائن للفساد بسبب فشل الإدارات السياسية والاقتصادية في ترتيب الأمور والمحافظة على قوت الشعب وقدرتهم الاقتصادية ومحاسبة المفسدين ومحاسبتهم ومعاقبتهم ووقف سلوكهم الشائن الذي أضعف الدولة ومؤسساتها في مختلف القطاعات الإقتصادية والخدماتية . فالفساد ليس سرقة الأموال وحسب بل هو نوع من التعطيل الخطير لدور الدولة في خدمة الناس ، فالفاسد هو شخص لا يفكر في العمل ويكون جلّ إهتمامه الحصول على المنافع المادية ، وبذلك لا يهتم بتطوير القدرات وإنجاز المعاملات العامة التي توفر للمواطنين ظروف حياة ملائمة وتنجز لهم مطالبهم المشروعة . الأموال تسرق وتحول الى جيوب الفاسدين الذين لا يدعون مجالاً للإنفاق على المؤسسات التي تحتاج الى الأجهزة والمعدات والعقود والأدوات اللازمة لتمضية العمل وفقاً لتوقيتات زمنية ووفقاً للبرامج المعدة مسبقاً ولا يعود يثق بالمؤسسة التي تنحدر في أدائها وتعجز عن مجاراة الحاجات العامة وبذلك يتحول الفساد الى مرض يصيب من في المؤسسة ويكون العاملون فيها أدوات رخيصة لتحقيق مكاسب حقيرة ونفعية. وحين تعجز المؤسسات الحكومية والرقابية عن أداء دورها يكون من الصعب السيطرة على أدائها مع تغول الفاسدين وسيطرتهم على القرار وحين يكون موظفون وعاملون في تلك المؤسسات جزءاً من ماكنة الفساد وأدواته المؤثرة والفاعلة التي تنهك جسد الدولة بالكامل وتصعب مهمة العمل والخدمة العامة التي هي تعبير عن علاقة الدولة بالمجتمع الذي تسخر لأجله الإمكانات المادية وموارد الدولة وهي أيضاً حق للجمهور باعتبار التوزيع العادل للثروة والذي نفتقد اليه لتعمد البعض القفز على الحقوق وسرقة أموال الشعب العراقي وحرمان الأغلبية منها وتتركز الأموال بيد فئة محدودة فقط . لا يمكن والحالة هذه الركون الى اليأس في مواجهة المتحكمين في قرارات عبثية والفساد وتغول المفسدين وسيطرتهم على الأمور وطمأنينتهم من المحاسبة والعقوبة التي تردعهم وتنهي وجودهم السلبي والمهيمن ، فالأمر يحتاج الى كثير من العمل والصبر وتشريع القوانين وعدم الاكتفاء بذلك بل بالتطبيق الحرفي والمهني لتلك القوانين وتدعيمها في بيئة عراقية ما تزال حتى اللحظة شبه رافضة للالتزام بالقانون وتنفيذه وإقراره بوصفه القوة الاولى والنافذة والمتمكنة من حماية الشعب وموارده وإيقاف المفسدين عند حدهم ، لأنهم متى ما رأوا الأمور تمضي الى التهاون صاروا أكثر وحشية ولايردعهم شيء ، ملفات كثيرة فتحت أخيراً ومنها ملف سرقة القرن و ملف الضرائب وبورصة العملات وغيرها من الملفات التي لم تحسم لغاية الان ، إن الاختلاسات خيانة للمسؤولية ويجب وضع أشد العقوبات على الموظفين والمسؤولين المتورطين في سرقة مال العام ويجب ان تشمل هذه العقوبات كبار المسؤولين وليس صغارها كما يحصل دائما في توفير كبش فداء من صغار السراق .



#علي_الخياط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعله عام مختلف
- لنتعض من أخطاء الماضي
- محاربة الفساد بالاجتهاد
- الشعب يكره المطر
- التربية قبل التعليم
- القضاء هو الفيصل
- قمة اسرائيلية في الرياض
- رئيس جديد
- اماكن ترفيهية للقتلة
- عصر الاخوان ونكوص مصر
- انقلاب المعادلة السورية
- البرلمان العراقي وغياب الضمير
- الثابت والمتحول عند مسعود البارزاني
- غزة تحت النار
- نعم لكشف الفاسدين
- انا اشهر كذاب
- انهيار الخليج
- نواب للبيع!!
- في ذكرى النكبة
- التحالف الوطني...؟


المزيد.....




- هل أصبحت بريطانيا غير قابلة للحكم؟
- هل استنفدت واشنطن كل الحلول الدبلوماسية مع إيران؟
- وزير الصحة البريطاني السابق: سأتشح في أي انتخابات ضد ستارمر ...
- إيطاليا: ميلوني تلغي زيارتها إلى قبرص بعد حادث دهس مروع في م ...
- جدعون ليفي: أوروبا تضحك على نفسها بعقوبات شكلية على المستوطن ...
- الجزيرة من هرمز: إيران تشدد قبضتها والسفن تتكدس تحت أعين واش ...
- كيف ينقذ نظام -تسلا فيجن- حياتك قبل وقوع الحادث؟
- إنها عملية قد تستغرق ما يصل إلى عشر سنوات.. شاهدوا كيف يعيد ...
- -بوتين ونتنياهو وترامب: الفرسان الثلاثة للعاصفة التي تجتاح ا ...
- إيران تهدد -العمود الفقري للإنترنت-.. ماذا لو قُطعت الكابلات ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الخياط - أموال بلا رقيب