أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم نجمه - على مشارف الفجر ... محطّات














المزيد.....

على مشارف الفجر ... محطّات


مريم نجمه

الحوار المتمدن-العدد: 1849 - 2007 / 3 / 9 - 13:54
المحور: الادب والفن
    


محطّات .. على مشارف الفجر
أتيتِ , والدولار في ذروة الجنون
أتيت , ولهيب الغربة يحرق العيون
أتيت , يا عصفورة خضراء كالزيتون
أنشودة بحر , وشراع فينيقي ... حنون
إلى الميناء وصلت في تمّوز الحر .. والتين
كل جرار الحب سكبت .. وبيادر العطاء الأمين .

أتيت تركضين إلى الدنيا .. وحبّها المفتون
أنت يا كل الألوان ..
كل أمواج السنونو .. والحنين
قوافل العطر والعاج والحنّاء لك ,
أغمار السنابل .. وضفاف الزيزفون ..

بترا .. المحطّة .. الإستراحة .. والواحة
بتراء الخزينة والسلام
بتراء الدولة المدينة
وبحر الأمان ..
يا أحرفا ملكية .. صخريّة
أنغاما ملائكية .. وغورا تاريخيا
في قلب الصخر ونحت الحجر , لا تكسر , ولا تلين .
البتراء صامدة شامخة في وجه روما
قوس نصر فوق الجبين ..
قطفت إسمك من تاريخ عريق من عمّون ..

يا حفيدتي .. حبيبتي
يا قطرة دم .. من دمي
أنت زهرة نرجس .. وسوسن عندمي
أنت نكهة التفّاح في الفم
جدّتاك إسم واحد مريم , ومريم !؟

صوتك يرنّ في أذني كالعندليب
وجهك أمامي في كل لحظة .. لايغيب
كذلك .. وجه لا أعرفه .. لا أدركه ؟
أتخيّله .. إنه غريب .. لكنه قريب
قريب كالنسمة البحرية
للصحراء العربية
كالنسمة اللبنانية مرجانية .. لؤلؤية
من غابة جبلية أرزية
فمها يقبّلني بندى الفجر .. وزنبق التوليب
وحرّ تمّوز العجيب ....!

**

فجر 30 – 9 – 1987

ها هو ريش الطيور .. يتطاير فوق هدبي
وزغب العصافير الليلكية .. تنثر حول سريري
وشرفتي ..
هنا .. هنا .. في كل فجر في غربتي -

ها هي أسراب السونونو تعود لموطنها ,
بعد رحلة مضنية طويلة من مناطق الشمال ..
وهاهي النسمات الصباحية النخيلية
أصبحت أكثر ندى ورطوبة دجلية
بعدما رحلت أيام وشهور الصيف الثقيلة
( من يوم الإنتقال الصيفي حتى بحر الخريف مرّت النسمات بهدوء لم ترف أو تتحرك سعفة نخل أمامي ) !؟
لقد مررت بالإعتدال الخريفي بسلام ..
كل هذا التبدّل في المواسم , والفصول
كل هذا الجو والتغيير حصل
أراقبه عن كثب .. وفي لهفة .. وحب
وبقلب الجدّة .. وقلب عاشق
للأبناء والأحفاد والإخوة .. وأهل الوطن ..

أجل .. ألم تولد لنا طفلة في هذا العام ؟
ليس هنا طبعا ..
ليس الاّن .. ولا اليوم
كان ذلك منذ ثلاثة أشهر !؟
يا إلهي ..! ؟
ثلاثة أشهر مرّوا داخل أعصابي
وإعصار دمي
اخترقوا أشواك العيون التي نمت في حقبة الغربة
كأنها أشواك بادية ؟
نعم .. ولد لنا مولودة جميلة .. كفجر لبنان البهي
كأرزته .. كمياه بحره الأبيض..
نعم .. إنها تطل عليّ في كل ثانية ,
في نومي .. ويومي ..
تطير وتغرّد كطيور لبنان الأليفة .. كالملائكة
تتهجّى الأحرف الأولى , والوجوه الأولى
تنشد للطفولة
تتغذّى بالحب .. ودوح الوطن .

تعبث في شعري
تتفرّس في عينيّ
تقبّلني .. تنقر وجنتاي وأهدابي
وجبيني
بمنقار لم يتكوّن بعد
لم يتصلّب ..
إنه فم يقطّر سكّر التين .. والتوت
عسلا .. وشرابا جلاّبا .. من بيروت ..
تطير إليّ .. وتفتح الف باب .. وباب
وتمزّق ألف ستارة .. وستار .
تهدّم .. الف جدار وجدار
وحدود وحدود
وتدخل بغداد .. مدينة السلام والإقتدار
مدينة الشعراء والأشعار
وتدخل الدار كأوّل حفيدة لنا
وأنا البعيدة الغريبة الشريدة
فأضمّها في أضلعي .. أغسلها بدموعي
كالأزهار
أراها , ولا تراني
أعرفها .. ولا تعرفني !؟؟
لكنها تلتصق بي .. تشمّني
تقترب مني .. تجتذب مني وبي
كالفراشة وعطر رحيق الأزهار ..

إنها حبال الدم
قرابة الدم
مشاعر الأم .. روحها .. كيانها
تمدّها يد الأم روح الأمومة .. من قارّة إلى قارّة
ومن ولد إلى ولد .. إلى حفيد
ومن قلب إلى قلب
هكذا .. في الليل تكتب صفحات الكتب
هكذا الوجود يستمرّ .. والكلمة
يستمر الإبداع .. والملاحم .. والروائع
تستحم في بحر الليل
وفي قنديل الإحتراق الإنساني
تولد ألف قصّة
وملحمة
ونغم ..!؟
1987 / بغداد





#مريم_نجمه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قليل من الحب
- السلام , والأممية والإشتراكية الديمقراطية في الإنجيل - أضواء ...
- مدننا الحزينة .. وفيروز .. وعيد الحب
- سأكتب حتى اّخر نجمة في صدر الليل
- تسبقنا المراثي في الرحيل .. وتأوينا السجون في الأوطان !؟
- هل يستطيع ( جنرال الكلمة ) أن يهزم جنرال القمع ..؟
- بقدر ما أعمل .. بقدر ما أكتب - 3
- هل تعلم ...!؟
- لوأنّ ....؟
- المحطّة H . S
- تحية للمرأة العمانية ومنجزاتها في حماية البيئة ..
- الفنّانة فيروز .. الكلمة الأحلى .. والصورة الأجمل - 7 - اللأ ...
- خواطر . إلى اين يهبط هذا العالم ؟
- الفنّانة فيروز .. الكلمة الأحلى .. والصورة الأجمل
- الفنّانة فيروز .. الكلمة الأحلى .. والصورة الأجمل - 6
- محطّات ..
- نبوءة الجدّات ..؟
- الفنّانة فيروز : الكلمة الأحلى .. والصورة الأجمل
- أقوال .. حكم .. همسات .. محطّات
- رسائل للوطن


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم نجمه - على مشارف الفجر ... محطّات