أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - كلما زادت معرفتي للبشر… زاد احترامي للكلاب














المزيد.....

كلما زادت معرفتي للبشر… زاد احترامي للكلاب


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8474 - 2025 / 9 / 23 - 12:59
المحور: الادب والفن
    


كلما اتسعت معرفتي بالبشر، زاد يقيني أن الكلاب أكثر وفاءً منهم.

قد تبدو العبارة قاسية، بل صادمة، لكنها ليست سوى انعكاس لتجارب متراكمة علّمتني أن الكلاب، في بساطتها وصدقها، أكثر إنسانية من كثير ممن يرفعون راية الإنسانية.



وفاء الكلب وبؤس الإنسان


الكلب لا يخون صاحبه، ولا يطعنه في الظهر.

الكلب لا يعرف المراوغة ولا التلاعب بالمشاعر.

يكفي أن تنظر في عينيه لتقرأ لغة نقية لا تعرف الكذب. بينما البشر، للأسف، يبتسمون وهم يخفون خناجرهم في ثنايا كلماتهم.

أليس مؤلماً أن نجد في مخلوق صامت ما نفتقده في كائن ناطق؟



الفطرة التي لا تفسد


الكلب لا يتغير بالمال ولا بالجاه ولا بالمناصب.

يبقى على فطرته: وفيّ لمن أحبّه، صادق في حمايته، صريح في غضبه، وسخي في مودته.

أما البشر، فالفطرة فيهم تُلوّثها المصالح. يغدو الصديق عدواً حين يختلف معك على فتات، ويتحوّل القريب غريباً إن تعارضت الطرق.



فلسفة في الصداقة


تعلمت من الكلاب أن الصداقة ليست شعارات تُقال، بل حضن دافئ حين يشتد البرد، ونبحة عالية حين يقترب الخطر، وجلوس صامت قربك حين لا تجد للكلام معنى.

بينما في عالم البشر، كثير من الصداقات قائمة على المصالح: دوامها بدوام المنفعة، وزوالها بزوالها.



الإنسان… والكلب مرآته


أعرف أن بعض القراء سيتهمونني بالمبالغة، وربما بالرومانسية المفرطة تجاه الكلاب. لكن الحقيقة أن الكلب ليس سوى مرآة تكشف هشاشتنا نحن البشر. هو يذكّرنا بما فقدناه: البساطة، الصدق، والوفاء.

لذلك حين يزداد انكشاف زيف العلاقات، يتضاعف احترامي للكلاب، لا لأنهم فوق البشر، بل لأنهم يذكّروننا بما كان ينبغي أن نكون عليه.

✒️ الخاتمة

أكتب هذه الكلمات لا دعوةً لتمجيد الكلاب، بل لتأمل أنفسنا.

فإذا كنا نغار من وفاء الكلب لصاحبه، أفلا يجدر بنا أن نسأل:

لماذا فقدنا نحن البشر قدرتنا على الوفاء لبعضنا البعض؟



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية لقصة انتقام الصمت للاديبة بسمة الصباح
- إلى الأديب والصحفي العراقي كاظم حسن سعيد
- البعد النفسي والوجداني في الكتابة: دراسة تحليلية
- أتعبنا النفاق
- حكايات إنسانية
- جميل السلحوت: بين التوثيق والخيال الروائي – دراسة نقدية في ج ...
- قراءة ادبية لرواية -جسد الطوائف- ‏للكاتبة -رانية مرجية- ‏بقل ...
- في حضرة الجرح: اعترافات موجِّهة وإعلامية بين الفلسطيني والإس ...
- قراءة ادبية لرواية -جسد الطوائف- ‏للكاتبة -رانية مرجية- ‏ ‏- ...
- ‏قراءة أدبية في رواية -حبوب نفسية- للكاتبة رانية مرجية بقلم ...
- ابنة الزيتون التي جعلت من الألم قصيدة
- محمود البريكان بين العُزلة والتأمّل ، قراءة مُنمَّقة في كتاب ...
- قصة إنسان – سفر الثورة والخلود
- ذاكرة الموج
- صدور رواية “جسد الطوائف” للكاتبة رانية مرجية
- الفخ انكسر
- عندما بكى الله
- ديوان هايكو
- همس اللامرئي
- ذاكرة تحترق… وحب بلا ملامح


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - كلما زادت معرفتي للبشر… زاد احترامي للكلاب