أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - لكي لا يحل الخراب أيها الأمريكان














المزيد.....

لكي لا يحل الخراب أيها الأمريكان


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 8472 - 2025 / 9 / 21 - 18:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جريدة البلاط 2 / 7 / 2003
العراق كما هو معروف لدى الجميع بلد حضاري عريق وشعب طيب أبي . وبرغم اختلاف و تعدد أقوامه ودياناته وطوائفه ومذاهبه فهو متجانس بأطيافه ومتعدد برؤاه وتصوراته, وقد رسخ عبر تاريخه الطويل قيما ومفاهيم إنسانية دعت إلى مبادئ الخير والمحبة والأخوة والسلام.

وابتداء من مطلع العشرينيات، وعلى وجه التحديد منذ نشوء كيان الدولة العراقية الحديثة استطاع أن يؤسس ويرسخ في المجتمع العراقي مؤسسات مدنية حضارية لا تقل شأنا عن المؤسسات الأوربية والغربية، كمؤسسات الشرطة والجيش والصحة والقانون والتعليم والتربية والثقافة وغيرها، وفي مجالات الخدمات والاعمار والشؤون الاجتماعية عملت جميعها باستثناء المؤسسات البوليسية القمعية صنيعة النظام الدكتاتوري، عملت على تنظيم الحياة وحماية المواطنين وإدارة شؤونهم وتوفير مستلزمات اشباع حاجاتهم وتطوير كفاءاتهم ورعاية مصالحهم.

واثر سقوط النظام يوم 9 / 4 / 2003 انهارت هذه المؤسسات دفعة واحدة, بعد أن نهبت وأحرقت وتحولت الى خرائب مهجورة، حتى صار الناس في حيرة من أمرهم ينتظرون الفرج من الأمريكان أصحاب الرأي والحكم والشأن ليكتشفوا أن لا شيء يحدث, ولا أحد يجيء, وغصوا بفرحتهم التي لم تكتمل، فرحة الخلاص الذي انتظروه بشغف سنوات وسنوات والذي تحقق على أيدي الأمريكان مشكورين على هذا الجميل، وقد كفروا بهذا عن ذنوبهم. لكن هذا لا يعنى فرض وصايتهم علينا والتحكم بمصائرنا ومقدراتنا بحجة محررين أو محتلين أو أصحاب فضل، حيث بات برنامجهم السلحفاتي التسويفي يثير قلقنا ومخاوفنا واستغرابنا الذي لا يخلو من قصدية مبيتة ازاء طموحاتنا بغد أجمل كنا نحلم به ونترقبه ساعة أثر ساعة.

وقد حانت الساعة, ساعة الحرية التي وجدناها باهتة وناقصة, كون الحرية لا تكتمل الا حين تقترن بالخبز والأمان والسلام والرفاهية .

ترى متى تتحقق هذه المفردات على أرض الواقع الذي صدم المواطن العراقي وخيب أماله بعد أن أستبد به العوز واحاط به اللصوص وتفشت البطالة وفقد الأمن والأمان, والأمريكان متكتمون لا يفصحون عن مراميهم بوضوح.

ولنا أن نتسأل بمرارة ... متى تتشكل الحكومة الوطنية الانتقالية المرتقبة؟ ومتى يعاد النشاط والحياة لعشرات المؤسسات العراقية المهدمة والمهجورة ؟
ومتى تفتح الحدود لدعم التجارة الحرة ؟ ومتى يعود مئات الآلاف من المهجرين والمنفيين والمهاجرين والمبعدين عنوة للمساهمة في البناء والاعمار ؟ ومتى يتم الاهتمام بذوي الدخل المحدود من المحتاجين و المعوقين والمتقاعدين والمتسولين لتحسين معيشتهم؟
ومتى يتم تشغيل جيش العاطلين عن العمل الذين باتوا يشكلون خطرا على أمن وسلامة وأمان واستقرار المجتمع مخافة أن يتحولوا الى سراق ومهربين وتجار مخدرات وقطاع طرق لتأمين لقمة العيش التي يبدو أنهم سييأسون منها.

نحن على يقين حين يستقر المجتمع وينعم بالأمن سوف يشعر بالحرية ويلمسها, وحينذاك يسعى إلى الديمقراطية لبناء مجتمع مدني يسوده القانون، وبخلاف ذلك ستعم الفوضى ويحل الخراب.



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا من التحرير الى الاحتلال
- شهداء الثقافة العراقية
- خسرو الجاف الانسان والكاتب والفنان
- الخراب الى أين ؟
- شعر أبيض, قلب أبيض, موت أبيض.
- حكايات من ذاكرة الرعب (3)
- حكايات من ذاكرة الرعب (2)
- حكايات من ذاكرة الرعب (1)
- صلاح زنكنه / الكتابة عندي كينونة حتمية ومسؤولية أخلاقية وفكر ...
- سماحيات 36
- صلاح زنگنه / حفّار المجاز ورجل الأسئلة المتمردة
- صلاح زنكنه / قلت كل شيء بوضوح تحت انظار السلطة
- مكاشفة مهمة
- ثلاث شهادات محبة
- الإرهاب جذره ديني
- صناعة الأنبياء
- متى تكف الأحزاب عن توجيه الثقافة ؟
- مانشيتات وتصريحات صادمة عبر حوارات ساخنة أجريت معي.
- تلفزيون الإله / قصة قصيرة
- خاتمة الأسفار / اقصوصة


المزيد.....




- وزير الصحة السوري تعليقا على الغارات الأردنية: لا يمكن حماية ...
- بوتين يؤكد تطور التعاون مع قطر وأميرها يعول على دور روسيا في ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. رفض تمديد التصويت والاقتراع يتجه لك ...
- سيول جارفة تفاجئ المسافرين في مصر والسلطات ترفع حالة الطورائ ...
- إدارة ترامب تدرس رفع العقوبات المفروضة على صندوق الاستثمار ا ...
- روسيا تفرض عقوبات على مدراء مؤسسات عسكرية بريطانية
- لافروف: مسلحون أوكرانيون يخططون بدعم غربي لتنفيذ أعمال إرهاب ...
- مصر تصدر بيانا رسميا بعد إعلان إسرائيل اجتياز مصري للحدود
- 134 مليار طن من الجليد الساحلي تذوب خلال عقد واحد!
- حكومة إسرائيل المقبلة.. حرب إيران أولوية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - لكي لا يحل الخراب أيها الأمريكان