أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - الخراب الى أين ؟














المزيد.....

الخراب الى أين ؟


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 18:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتبت هذا المقال ونشرته قبل 19 عاما من الآن في جريدة البرلمان.

يبدو المشهد الأمني في العراق في غاية التعقيد والحرج، فوتيرة أعمال العنف في تصاعد مستمر ودوي انفجارات العبوات الناسفة والسيارات المفخخة يكاد أن لا ينقطع، ومسلسل الاغتيالات والاختطافات اخذ طابعا كابوسيا أرق المواطنين والمسؤولين على حد سواء.

فرغم الانتشار الكثيف لعناصر قوات الشرطة العراقية والجيش ودوريات القوات الأمريكية، إلا أن الهجمات المسلحة وأعمال العنف والإرهاب تفاقمت تفاقماً كارثيا، مما جعل المواطنين الأمنين في حالة هلع واستنفار ورعب دائم, وفاق حجم الدمار والخراب تصورات المراقبين والمحللين السياسيين.

إن منظر برك الدم, دم الشهداء والجرحى يثير الحزن والأسى في النفوس, فضلا عن اليافطات السود التي غطت الشوارع والجدران، والتي تعلن فداحة الموت المجاني الذي طال العراقيين شيوخا واطفالاً ونساء, وحول حياتهم الى جحيم مستعر لا يطاق بعد أن حلموا طويلاً بحياة رغيدة مستقرة يسودها الوئام والسلام والرفاهية, فباتوا لا يأمنون على أنفسهم في حلهم وترحالهم وحتى في عقر دارهم.

الأمن والأمان مطلب جماهيري ملح في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق السياسي, وهو الهاجس الأكبر للإنسان العراقي الذي يتساءل بحيرة وحرقة ومرارة الى متى تستمر دوامة العنف؟ ولمصلحة من يسفك الدم العراقي؟ ومتى يستقر هذا البلد الذي عصف به الاحتلال الاهوج والارهاب الاعمى.

لقد بات الإنسان العراقي في أجواء الرعب والإرهاب والدمار يحسد حيوانات الغاب على أمنها وسلامها وحريتها وحقها المشروع في الحياة, كون العراقي الآن لا يملك سوى حق الموت المجاني وبطريقة مجانية وفي أي لحظة مجانية, حيث لا خيار له غير الانتظار البطيء لموت وشيك عبر عبوة غبية أو مفخخة مجنونة أو رصاصة طائشة لأمريكي طائش, ما دام يقف على حافة الهاوية هاوية وطنه الجريح الذي يئن أنينا موجعا صاخباً، وساسة بلاده يتباحثون ويتفاوضون على حصصهم وكراسيهم, ويتفرجون على أشلاء العراقيين المتناثرة في الشوارع غير مكترثين بالدم الطهور المسفوح على عتبة العراق الجديد، قربانا للديمقراطية التي نحرت بسكاكين الديمقراطية الأمريكية وسيوف الإرهابيين, فلنقرأ سورة الفاتحة على الأرواح البريئة التي ستزهق غدا وبعد غد، والى ما شاء الدهر العراقي العصيب.
جريدة البرلمان 16 / 3 / 2006



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر أبيض, قلب أبيض, موت أبيض.
- حكايات من ذاكرة الرعب (3)
- حكايات من ذاكرة الرعب (2)
- حكايات من ذاكرة الرعب (1)
- صلاح زنكنه / الكتابة عندي كينونة حتمية ومسؤولية أخلاقية وفكر ...
- سماحيات 36
- صلاح زنگنه / حفّار المجاز ورجل الأسئلة المتمردة
- صلاح زنكنه / قلت كل شيء بوضوح تحت انظار السلطة
- مكاشفة مهمة
- ثلاث شهادات محبة
- الإرهاب جذره ديني
- صناعة الأنبياء
- متى تكف الأحزاب عن توجيه الثقافة ؟
- مانشيتات وتصريحات صادمة عبر حوارات ساخنة أجريت معي.
- تلفزيون الإله / قصة قصيرة
- خاتمة الأسفار / اقصوصة
- سماحيات 35
- ويحدوثونك عن السيادة
- سماحيات 34
- سمات الحداثة في (هذا الولد مولع بالنساء) لصلاح زنكنه


المزيد.....




- أمريكا -ترفض وتلغي تأشيرات- مسؤولين فلسطينيين قبل اجتماعات ا ...
- زيلينسكي يضغط على ترامب والقادة الأوروبيين لتسريع محادثات ال ...
- تركيا تقطع العلاقات مع إسرائيل وتندد بالمجازر ضد الفلسطينيين ...
- عملية تكميم معدة طفلة في مصر تثير جدلا.. هل هذه الجراحات ملا ...
- الصلاة تتسبب بحرب كلامية بين متحدثتي البيت الأبيض
- الخلولي في بلا قيود: قيادات الاتحاد في تونس تقود صراعا مع ال ...
- طبيب أسنان مصري يبتكر معجون أسنان -ثوري- من الشعر
- المحكمة الدستورية في تايلاند تقيل رئيسة الوزراء.. والسبب؟
- فرنسا: ماكرون يؤكد أنه سيستمر في منصبه حتى انتهاء ولايته الر ...
- دبلوماسيون أوروبيون يدعون لوقف -الانتهاكات- الإسرائيلية في غ ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح زنكنه - الخراب الى أين ؟