أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحيم حمادي غضبان - العدو الصغير والقائد الثائر














المزيد.....

العدو الصغير والقائد الثائر


رحيم حمادي غضبان
(Raheem Hamadey Ghadban)


الحوار المتمدن-العدد: 8462 - 2025 / 9 / 11 - 14:01
المحور: الادب والفن
    


في قديم الزمان، كانت هناك مملكة عظيمة تمتد على مساحات واسعة من قارتي آسيا وأفريقيا، يجمع شعبها لسان واحد ودين واحد، وجيش عقائدي يؤمن بأن الدفاع عن اسم المملكة شرف يستحق الموت في سبيله، فكانت مهابتها تسبق راياتها، وكان الأعداء في كل مكان يحسبون لها ألف حساب. لكن العظمة لا تدوم لمن يفرط بها، فقد تراجعت هيبة المملكة وتبخرت ثرواتها وغرق ملوكها في الشهوات والملذات، وتفرّق شمل قادتها وتوالت الانقلابات والثورات، وخاضت حروبًا متلاحقة لم تكسب منها شيئًا سوى الهزائم والانكسار. وعلى حدودها كان هناك عدو صغير في حجمه، كبير في دهائه، انتظر اللحظة المناسبة، فلما ضعفت المملكة باغتها بحرب خاطفة، كان جيشها مستعدًا لها لكنه خسر بشكل غريب، واستسلم قادته بسهولة وكأنهم ينتظرون هذه النتيجة منذ زمن بعيد. بين جنود الهزيمة كان هناك قائد شاب يرفض النوم، قلبه مشتعل بالأسئلة، كيف تخسر مملكة عريقة حربًا كان من المفترض أن تكسبها؟ قرر أن يكسر القيود فادّعى الخيانة وانضم إلى صفوف العدو متظاهرًا بولائه لهم، وبفضل مركزه القيادي استقبله العدو بالأحضان وكشفوا له أسرارًا خطيرة: أسماء العملاء وخطط التآمر وتاريخًا طويلًا من الخيانات التي نخرت جسد المملكة. كانت الصدمة قاسية، فقد اكتشف أن قادته الذين اعتبرهم قدوة هم أول من خان، وأن سقوط المملكة لم يكن صدفة بل صناعة داخلية، فلم يحتمل وقع الحقيقة وانزوى في غرفته ذات ليلة شتوية وعلّق حبلًا يريد أن يشنق نفسه به ليتخلص من عار المعرفة، صعد على الكرسي وأدخل الحبل في عنقه، لكن قبل أن يرفس الكرسي دخل عليه رجال غامضون وأمسكوا به. أخبروه أنهم هم من سهّلوا له الوصول إلى أسرار العدو وهم من كشفوا له الأوراق وهم من خططوا لكل ما جرى، لم يكن بطلًا متمردًا كما ظن، بل أداة يجري إعدادها بعناية، كان الوحيد الذي لم يقع تحت سيطرتهم فأرادوا أن يصنعوا منه القائد الثوري المعارض ليعود إلى الحكم تحت شعارات جديدة، لكنه في الحقيقة سيكون حاكمًا بوصايتهم. وهكذا عاد القائد إلى عرش المملكة لا بصفته منقذًا حرًّا بل أداة في يد من ظنّ يومًا أنهم أعداؤه، وبينما فرح الشعب بعودة القائد الثائر، كانت المملكة قد دخلت فصلًا جديدًا من التبعية يُكتب على أوراق لم يخطها أبناؤها.



#رحيم_حمادي_غضبان_العمري (هاشتاغ)       Raheem_Hamadey_Ghadban#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصف الأسرائلي على الدوحة بين الأستهتار الأسرائلي والخنوع ا ...
- أحتمالات المواجهة الفينزوالية الأمريكية وتأثيرها على الساحة ...
- الدور العراقي كوسيط في الملف الأيراني النووي هل يجدي بنفع؟
- تحالفات الكبار بين أحلال السلام والهيمنة (مجموعة شنغهاي)
- الفجور والتقوى لدى النفس البشرية
- التخنث وسط الشباب العراقي
- حزب الله بين الأيدلوجية المذهبية وشعار المقاومة
- الأغتصاب الجنسي بين التحريم والتجريم والعار الأجتماعي
- البداوة وأثرها في بناء المجتمعات
- البداوة وأثرها في نشأت المجتمعات
- الأنتخابات البرلمانية العراقية ٢٠٢٥ ...
- القوات الأمريكية تغادر العراق...قرأة موجزة
- قمة ترامب وبوتين… خارطة نفوذ جديدة وتوازنات خفية
- الاندماج والتعنصر لدى المهاجرين في المجتمعات الحديثة
- أحلام قسد المستقبلية
- الاثباتات الجنائية في جريمة الزنا
- بريطانيا ودولة فلسطين
- الوحدة 8200
- خور عبدالله نزاع سياسي ام حق جغرافي
- خور عبدالله صراع سياسي ام حق جغرافي؟


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحيم حمادي غضبان - العدو الصغير والقائد الثائر