كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8459 - 2025 / 9 / 8 - 10:08
المحور:
كتابات ساخرة
بداية نبدي احترامنا وتقديرنا لرؤساء القبائل العربية الأصيلة، لكن اللافت للنظر ان البلاد العربية صارت تزخر هذه الأيام بألقاب الدرجات العشائرية الخارجة عن المألوف، من مثل: ملك الدواوين، امير الأمراء، امير القبائل، شيخ المشايخ، الشيخ الجنرال ألكتريك، ورؤساء الافخاد والأكتاف والأضلاع وما إلى ذلك من مقاطع الجسم في علم التشريح. .
ولكل قبيلة بدوية اسلوبها الخاص وطريقتها الموروثة في تعيين واختيار من تراه مناسبا للتربع فوق عرشها الرملي بصرف النظر عن شهاداته ومؤهلاته العلمية. لكن الطامة الكبرى ان بعض هؤلاء اقحموا انفسهم مؤخراً في شؤوننا السياسية. وصاروا يتسابقون للمشاركة في حلقات البرامج التلفزيونية. .
سألوا احدهم وكان خبيرا في فيزياء الثرثرة الفراغية داخل العراق، سألوه عن حماس وعن كتائب عز الدين القسام. فقال بلا مواربة: (هؤلاء ارهابيون وسرسرية) فكان من الطبيعي ان تنفرد القنوات التل ابيبية 12 و 13 بنشر تصريحات هذا الصفيق بالصوت والصورة، وربما يدعونه لزيارة الكنيست ومنحه درجة كهنوتية ترفع مكانته بين قطعان البغال والحمير. .
سألني احد المتمشيخين ذات يوم عن (الميحانه) ؟، فقلت له: واين عثرت على هذه المفردة الغريبة يا طويل الذنب ؟. قال: سمعتها من أغنية لناظم الغزالي: (ميحانه ميحانه غابت شمسنا الحلو ما جانا). فقلت له: الميحانه دابة من دواب البحر تشبه الفقمة تظهر بعد مغيب الشمس على السواحل المرجانية لجزر الواقواق. .
فقال لي: وما الفقمة ؟. قلت له انها من اشهر محلات بيع المثلجات في معظم المدن العراقية. قال: الآن عرفت الميحانه. .
ومن هذه النماذج الغبية ظهر علينا طرطور متهالك من قبائل التدين الشكلي. أبدى استعداده للوقوف مع أمريكا ومع اسرائيل ومع النيتو ومع الشيطان في حروبهم المعلنة ضد شعب مسلم ومحاصر. .
وفي بلد قريب تقدم 34000 مرشحاً لنيل لقب المشيخة، معظمهم بلا نخوة وبلا مروءة، سوف تُعرض أسمائهم على الأميرة (قرة العين) حرم المهراجا المعظم للمصادقة على تزكية المطبعين منهم. وربما ترفع اسمائهم إلى بن غفير كي يمنحهم صك الغفران. .
وصدق القائل: وكم متعوذ بالله منهم تعوذ الارضُ منه والسماءُ. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟