أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله جاد - بين النار والنور














المزيد.....

بين النار والنور


عبدالله جاد

الحوار المتمدن-العدد: 8450 - 2025 / 8 / 30 - 11:18
المحور: الادب والفن
    


كثيرا ما اهتم بتكوين فكرة عن طبيعة الباحث الذي أقرا بحثه ما اهتماماته؟ ما دوافعه للكتابة؟ ماذا يريد ان يقول ؟ ما خلفيته الفكرية والاجتماعية فأقرأ مقدمته بعناية وسيرته الذاتية بل وحتى إهداءه !! وأحيانا يدهشني الخط الذي يختطه الباحث لمسيرته البحثية فأحس اني امام إنسان يحمل رؤية للحياة او فكرا يريد ممارسته واقعا حيا فلن انسى أبدا ذلك الباحث صاحب أطروحة pragmatics of power using الذي أحسست وأنا أقرا أطروحته أنني أمام مؤسسة بحثية محددة الأهداف وواضحة الرؤية فالأطروحة جزء من مشروعه البحثي المكون من اربعة أقسام انجز منها اثنين ضمن رؤية متكاملة لمشروعه الفكري وأيضا باحث أخر كان تخصصه الأصلي علم الغابات ثم تحول لدراسة السياسة وتحديدا الأيديولوجية التنموية عندما اكتشف سذاجة نظرته - وهو فلبيني الأصل- أن المشكلة ليست في تخلف الثقافة الفلبينية و لا في العادات السيئة للشعب الفلبيني التي يمكن تغييرها بشئ من الجهد مع استيراد التكنولوجيا فتتحقق التنمية وتلحق الفلبين بركب التقدم !! هؤلاء ناس يعنون ما يقولون ويبحثون لخدمة أمتهم ويسعون لتحقيق إنسانيتهم فيبدعون لكن ذلك ما كان ليصبح ممكنا دون أجواء الحرية التي ترفع الإنسان من وهدة الاستكفاء بالسعي الغريزي للبقاء على قيد الحياة إلى البحث عن معنى الحياة ومن ثم تتضح جناية الاستبداد على الإنسانية فهي حلقة مفرغة من وأد الاستبداد إنسانية الإنسان الذي يسهم وقتها بدوره في تكريس علاقات الاستبداد فهل يمكن التحليق وتجاوز هذه الدائرة ؟ اتذكر صرخة يوسف إدريس: أهمية ان نتثقف يا ناس !
من أوشك على طرق الباب أوشك أن يلجه

آمنت دوما أن الدين للإنسان فالدين في أحد تعريفاته هو وضع إلهي لهداية الناس وإرشادهم لسبيل نجاتهم وسعادتهم في الدارين الدنيا قبل الآخرة فمن لم يكن سعيدا في الدنيا فهو في الآخرة عن السعادة أبعد وقد قال الله تعالى " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا" ولم يقل عز وجل معيشة صعبة لأن حياة الكافر قد تكون ميسرة فيقطع ملايين الأميال في ساعات ويصل الفضاء ويغوص في أعماق البحار ولكنها لا تكون أبدا سعيدة وبهذا الإيمان بأن الدين للإنسان أفهم التوجيهات الدينية على أنها توجيهات علمية لإدارة حياة الإنسان أيضا فلا أفهم من الحكمة العطائية لا تشتغل بما كفيت أنها تعني لا تهتم بأمر الرزق الذي كفله الله تعالى لك وحسب بل افهم منها العديد من المبادئ الإدارية مثل التفويض

عندما عرفت د. ماندي فيسبندن اني أعد رسالة الماجستير اقترحت على الحصول على منحة دراسية فقلت لها حاولت لكن لم أصب نجاحا فقالت حاول مرة وثانية وثالثة وحتى الألف وتأكد من أنك ستوفق ذات مرة فالإنسان يخفق عندما يتوقف عن المحاولة فتذكرت هذه المقولة : من دوام على طرق الباب أوشك ان يلجه نعم سواء في السلوك إلى الله تعالى أو في حياتنا العادية فاحد عيوبي المزمنة عدم المثابرة على الهدف وأظن أن هذا أحد أسباب ضعف التفكير الاستراتيجي في امتنا فالاستراتيجية كما أفهمها هي فن تحديد الغايات النهائية وحشد الجهود لتحقيقها بكفاءة وفعالية فالاستراتيجية لا تقتضي وضوح الغاية والقدرة على بلورة سلسلة من ا لأهداف الفرعية المترابطة التي تصب في تحقيقها وحسب بل والمثابرة على تحقيق هذه الأهداف من خلال رؤية ارتباطها بالغاية التي يؤمن الفرد أو الجماعة بها

عدم المثابرة على الهدف هو أحد نقاط الضعف التي افتقدتها أغلب مشروعات النهضة بل وحتى جهود دول الاستبداد أذكر ان النظام الناصري لم يكمل إلا خطة خمسية يتيمة كما انها من نقاط الضعف التي يراهن عليها أعداؤنا لنتذكر كم الفورات الحماسية لمقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية وغيرها من الأفكار مثل صناع الحياة لكن أغلبها انتهى للاشئ أظن الصهاينة يقولون ماذا لو هدمنا الأقصى ؟ عدة مظاهرات تستمر لأيام في عدد من العواصم الإسلامية لا يهم ! العرب ينسون ! فهل نخيب ظن أعدائنا



#عبدالله_جاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارات مأزومة: التمثيل السياسي للأقباط
- محمد اقبال الباحث عن طيبة
- تحديات أمام العقل المسلم
- عن علوم التدبر و التدبير(الاستراتيجية) : هل السياسة أخطر من ...
- عن علوم التدبر و التدبير (الاستراتيجية): هل السياسة أخطر من ...
- عن علوم التدبر و التدبير ( الاسترتيجية ): هل السياسة أخطر من ...
- موضوعية هيئة الإذاعة البريطانية
- الفصام النكد في حياتنا العلمية
- عن ثقافتنا و الاستبداد
- سؤال لا يخلق من كثرة الرد : لماذا أنا مؤمن ؟!
- عن علوم التدبر و التدبير (الاسترتيجية): هل السياسة أخطر من أ ...
- المعارضة في تراثنا الاسلامي
- العنف: أشره ما استتر منه
- العنف: اشره ما استتر منه
- سأظل مسلما وسأظل يساريا
- تبديد النص : الجابري قارئا لابن خلدون
- منهجية التغيير في الفكر العربي من وعي الهوية إلى تجديد الذات


المزيد.....




- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله جاد - بين النار والنور