أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رضا عباس - العراق ولبنان .. النفط مقابل الخدمات















المزيد.....

العراق ولبنان .. النفط مقابل الخدمات


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8449 - 2025 / 8 / 29 - 20:47
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


هذا الموضوع , النفط مقابل الخدمات , اصبح الموضوع الثاني لمنظمات التواصل الاجتماعي في العراق هذه الأيام , بعدما افرغوا ما بجعبتهم حول انتحار المرحومة بان زياد العزاوي والتي أرادوا منها نزع ثقة المواطن العراقي من النظام القائم في بغداد . القصة وما فيها هو انه تم الاتفاق بين الحكومة العراقية واللبنانية على تدريب لبنان شباب عراقيين للعمل في قطاعي المطاعم و الفنادق مقابل تدريب شباب لبنانيين في قطاع النفط في العراق .هذه القصة بالكامل وهي اتفاقية خير لكل من الشعب العراقي والشعب اللبناني , حيث من المعروف , وهذه تذكرة لبعض المحسوبين على "الخبراء الاقتصاديين" في العراق والذي اخذتهم حمية الدفاع عن الشباب العراقي العاطلين عن العمل, ان ادم سميث قد اكتشف هذه القاعدة منذ ما يقارب 249 عام بان الامم تتاجر بما لها من فائض في الإنتاج , وعليه فان النفط في العراق فائض عن الحاجة فيقوم العراق بتصديره الى الدول التي تحتاجه , فيما ان العراق يستورد من البضائع التي لا يستطع انتاجها في الداخل , وبذلك فان التجارة الخارجية خير للجميع. وطالما وان لبنان له فائض في قطاع الخدمات فانه يصدر هذه البضاعة للخارج مقابل استيراد ما يحتاجه من علوم أخرى, وفي هذه الحالة تدريب شبابه في قطاع النفط.
وهل يحتاج العراق اللبنانيين تدريب شبابه على إدارة المطاعم والفنادق ؟ الجواب سيكون نعم ل 99% من الشعب العراقي. لقد ولت أيام الفكر ( الفقر) بلا رجعة عن العراقيين وأصبحت تركيا وأذربيجان وايران وماليزيا ملجئ للكثير منهم هربا من حر الصيف وبرد الشتاء. لقد جاءوا من هذه البلدان وهم منبهرين بالخدمات التي قدمت لهم و يقارنوها مع الخدمات الفقيرة التي تقدمها إدارة الفنادق والمطاعم العراقية , ومن اجل هذا بدء كلا القطاعيين التركيز على استخدام السوريين واللبنانيين والمصريين بدلا من العراقيين . ومن يقول ان الاتفاقية تعد " مساس بمكانة الشباب العراقي وكفاءته " انما لا يجانب الحقيقة . الحقيقة ان العراقيين يحتاجون الى من يدربهم في هذين القطاعين , وهذا ما عملت به جميع دول الخليج العربية . سوف لن تجد اماراتي او قطري او بحراني يستقبل الزائرين للمطعم او الفندق , وانما تجدهم من الجالية الباكستانية او الفلسطينية او الأردنية او اللبنانية او المصرية , فلماذا على العراق حرام وعلى بقية الدول حلال؟
ثم ما العيب ان يتدرب العراقي على إدارة مطعم في لبنان و اللبناني يتدرب في القطاع النفطي في العراق؟ جميع دول العالم المتحضرة تفتح الدورات الداخلية والخارجية من اجل تدريب شبابهم على مختلف الحرف والمهن والخدمات . أتذكر عندما كنت أستاذا في احد الجامعات الامريكية كنا نعد الدورات التدريبية لطلابنا حتى على كيفية اختيار ملابس المناسبات وعلى كيفية تناول الطعام في الجلسات الخاصة والعامة . لحد هذه اللحظة الولايات المتحدة الامريكية تعاني من أداء عمال الخدمات المتدني مقارنة بأداء عمال الخدمات في كوريا او اليابان او تايلند. ويأتي " خبير اقتصادي عراقي" يصرح بان الاتفاقية بين العراق ولبنان " تبعث رسالة مقلقة للمستثمرين و الراي العام الدولي , وانها توحي بان العراق غير قادر على توظيف موارده البشرية بالشكل الصحيح" . ونقول للأخ " المستشار" ان المستثمر الأجنبي سوف يسعد عندما يقرا خبر تدريب شباب عراقي على إدارة المطاعم والفنادق في لبنان , وان ما يقلق المستثمر الأجنبي او المحلي هو ليس ذهاب العراقي للتدريب على إدارة مطعم وانما ما يقلقه هو النزاعات العشائرية , فقر الطرق العامة , الازدحام المروري , تأخر وصول المواد الأولية , عدم وجود متنزهات لأطفاله , فقر الرعاية الصحية , كثرة العطل الرسمية وغير الرسمية , ومن الزعامات السياسية المحاطة بمئات من رجال الحماية .
اعتقد ان توقيع اتفاقية النفط مقابل الخدمات مع دولة لبنان تشريف للعراق وليس العكس , لان لبنان اختار العراق لا غيره . ثم ان لبنان يستحق الرعاية من جميع الدول العربية بدون استثناء حيث أصبحت ارضه وشعبه هدف للهجمات الإسرائيلية التي لا يردعها رادع . ان من يسخر من هذه الاتفاقية يحتاج الى إعادة حساباته . فبالأمس القريب كنا نتغنى بشعر او شعار " بلاد العرب اوطاني . من الشام لبغدان .. ومن نجد الى يمن .. الى مصر فتطوان" , فماذا جرى يا هل ترى ؟ هل اصبح تكريم دولة عربية مرهون بموافقة خارجية ؟ اين السيادة وأين الكرامة التي كان العروبيين يتغنون بها " امجاد يا عرب امجاد " ؟
أقول لو كان الاتفاق هو تركي - عراقي او سعودي - عراقي او بريطاني - عراقي او فرنسي - عراقي , هل سنسمع السخرية التي سمعناه من بعض المحسوبين على العراق . هذه الاتفاقية سوف لن تعلم العراقية على صنع التبولة , لأنها تعرفها , و لا تعلم المرأة العراقية على صنع كبه نيه , وانما تعلم الشاب العراقي كيف يتعامل مع زبائنه مع زملائه مع رب عمله , وفوق كل شيء التعرف على ثقافات الأمم , ويصبح ذو كفاءة يتنافس بها . الامة المنغلقة تكتب على نفسها الموت , كما حاولت المقاطعة الدولية ضد العراق بعد احتلاله دولة الكويت الشقيقة , حتى اصبح طالب الدراسات العليا يبحث عن مصادر ليدعم نظريته فلا يجدها. هؤلاء الذين يسخرون من الاتفاقية عليهم ان يعرفوا ان التطور الحضاري لا يتم الا بتلاقح الحضارات , التعلم من الأمم الأخرى , ولو لم يكن هذا الطريق لما استطاعت الولايات المتحدة غزو القمر و التفكير بغزو المريخ. علماء وكالة ناسا الدولية ليس جميع عمالها من الامريكان وانما فيها من جميع الأديان والاجناس. استفيقوا يرحمكم الله .
هذا وان وزير العمل اللبناني أوضح , بان الاتفاقية هي ليست اتفاق استخدام المواطن العراقي في مطاعم لبنان ولا استخدام المواطن اللبناني العمل في وزارة النفط العراقية , وانما من اجل تكامل الخبرات " حيث يضع لبنان تجربته الطويلة في الخدمات والسياحة والمطاعم والفنادق في متناول الأشقاء العراقيين، فيما يستفيد اللبنانيون من خبرة العراق الرائدة في مجالات النفط والغاز."
وأوضح الوزير أن الهدف من الاتفاق هو إتاحة فرص تدريب للشباب اللبناني والعراقي، كلٌّ في مجال تميز الطرف الآخر، مؤكداً أن الحديث لا يشمل استقدام عمالة أو تبادل وظائف. وأضاف: “من المؤسف أن بعض الأصوات حاولت تحريف التفاهم البناء وتحويله إلى صورة معكوسة، بينما الحقيقة أنه اتفاق تدريب لا أكثر”. فهل سيطمئن من يبكي على العاطلين عن العمل من الشباب ؟
في هذا الوقت العصيب الذي يمر به شعب لبنان يتطلب جميع من يدعي العروبة والإنسانية والسيادة دعم لبنان وعدم تركه وحده . لقد ترك العرب فلسطين فنظروا ماذا فعل الكيان الصهيوني بأبنائها . أتمنى ان تكون الاتفاقية القادمة مع لبنان : النفط مقابل تحسن إدارة القطاع الطبي, مقابل تحسين إدارة المطارات , مقابل تحسين المنافذ الحدودية , ومقابل تحسين إدارة الموانئ العراقية .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في السليمانية .. شجار بين أبناء العم بالأسلحة الثقيلة
- تجاهل مريب لقضية مقبرة -الخسفة- العراقية من قبل مراكز التواص ...
- لا بواكي على أطفال غزة
- قالوا وقالوا في عملية تجويع غزة
- الى الطبقة المثقفة من أصحاب القلم .. بعد التحية عتاب
- مجزرة جامع الخطوة في البصرة
- انتفاضة خان النص .. اول انتفاضة شعبية ضد نظام صدام حسين
- العراق يجب ان يخاف من حرب نهروان لا صفين
- سلام في الشرق الأوسط وفق الشروط الإسرائيلية
- الاتفاق التجاري الأمريكي – الأوروبي .. اتفاق ام تبعية ؟
- ما هي الديمقراطية الاستبدادية وهل ان العراق في خانتها ؟
- التعريفة الجمركية .. من الرابح ومن الخاسر منها ؟
- جذور حملة ترامب الضريبية على التجارة الخارجية
- الفوضى الخلاقة لم تدخل على بسطات مدينة الكاظمية من بغداد بعد
- اسد يتجول في بغداد !
- فاجعة الهايبر مول في محافظة واسط في العراق ليست من صنع الله
- فاينانشال تايمز تشبه نمو الدين الحكومي الأمريكي ب - المرض ال ...
- دبخانة الكاظمية تغلق أبوابها .. والسبب السيد ترامب !
- الإرهاب في سوريا هو عينه كان في العراق ولكن بأدوات مختلفة
- مؤامرة تطبخ باسم اهل الجنوب العراقي


المزيد.....




- رسائل اقتصادية وسياسية من معرض دمشق الدولي بعد سنوات من الغي ...
- المبعوث الأميركي براك: استقرار سوريا يتطلب تمكين الاقتصاد
- رسائل اقتصادية وسياسية من معرض دمشق الدولي بعد سنوات من الغي ...
- المبعوث الأميركي براك: استقرار سوريا يتطلب تمكين الاقتصاد
- سوريا تأمل في استقرار اقتصادي بعد قرارات واشنطن
- حماس تثمن مواقف تركيا بقطع العلاقات الاقتصادية مع الاحتلال
- تركيا تقطع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع كيان-إسرائيل- وت ...
- تركيا تقطع علاقات الاقتصادية مع الاحتلال وتغلق مجالها الجوي ...
- تركيا تقطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل وتغلق مجالها الجوي ...
- كوشنر وبلير: هندسة ما بعد الحرب في غزة أم إعادة إنتاج الأزمة ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رضا عباس - العراق ولبنان .. النفط مقابل الخدمات