أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال سيف - المزاحمية فشل السيرة وسيرة الفشل














المزيد.....

المزاحمية فشل السيرة وسيرة الفشل


طلال سيف
كاتب و روائي. عضو اتحاد كتاب مصر.

(Talal Seif)


الحوار المتمدن-العدد: 8429 - 2025 / 8 / 9 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


لم يقنعني الشاعر سمير الأمير، وهو من هو فى عالم الشعر!!، حيث التمكن والاقتدار، بأن يجعلني فى أروقة رواية تحمل سيرته الذاتية خلال عمله فى المملكة العربية السعودية، فقد فشل تماما رغم اعترافه الذاتي بأنه سرد لتجربته الشخصية، فذلك الحكي لم يقنعني على الإطلاق، فقد وقعدت بين دفتي رواية تحمل سيرنا وهمومنا الذاتيه وكأن ماركس التبسه فى حكي شيوعي، يسرد خلاله آملانا وأحلامنا، وانكساراتنا وانتصاراتنا. حكي الإنسان عن الإنسان، فقد تفوق سمير السارد على الشاعر الذي اختفى فى سطور الرواية، لنجد أديبا يعرف طريقه إلى السرد الروائي باقتدار يحسد عليه، فشخصية علي المالكي هي شخصية مصرية لا تكاد تلحظ الفارق بينها وبين شخصيات ليلة سفر لساحر الرواية العربية المرحوم محمد ناجي، الكل فى الهم مصريا. حيث أتت الأحداث كاشفة عن فترة زمنية أودت أزماتها بالمثقفين وغيرهم إلى اختزال مكتسابات تاريخية فى شخصيات ثبتت وأخرى فرطت وثالثة باعت، فترى المصري فى الغربة بعين روائية فاحصة ومدققة ومتوغلة فى النفس البشرية، من خلال أحداث ديناميكية غير مفتعلة وغير صارخة، فالتناقضات داخل العمل أدهشتني ، فالنقد للمجتمع السعودي يقابله أعذار لنفس المجتمع ومن ثم نقل الحالة إلى مجتمعات أخرى ، وكأن الروائي أو بطل الرواية علي المالكي ، يرى العالم بعيني التسامح والاتساع ، رغم أنه سلط الضوء على عوالم مهمة كالشذوذ فى شخصية سامر الفلسطيني أو الطالب السعودي، لكنك كقارئ يستحيل أن تأخذ موقفا عدائيا من البطل أو الكاتب، لاعتماده أسلوب التضاد السابق ذكره فى رؤيته لنقد الآخر، أما ما يدهشك كثيرا رؤيته الفلسفية للإنسان المجرد، بعيدا عن الثقافة والدرجة الاجتماعية فى شخصية صلاح السويسي " الميكانيكي" الذي صوره الكاتب على هيئة قديس، ناهيك عن تعدد الشخصيات المتناقضة علميا ومهنيا، وحياة تلك الشخوص وقيمتهم الإنسانية، بحيث يجعلك سمير الأمير، تعيد تشكيل الوعي فى رؤيتك للشعب السعودي، بطيبته وسذاجته وعبقريته وشره. نماذج متنوعة وحوادث مختلفة تجعلك فى سباق مع التشويق والاستثارة والرغبة فى القراءة قُدما. وعلى الرغم من قوة العمل على كافة مستوياته الفنية، إلا أنه لم يخل من وقعات اليساريين فى سردهم، حيث التنظيرات فى أماكن لا تحتاج التنظير، ومن ثم التأكيد على شخصيات أسرت الكاتب محبة، فحشر أسماءهم حشرا داخل العمل، وأيضا مما أخذته على العمل ، تلك التأكيدات على مواقف وأطروحات سبق وأن ذكرها علي المالكي لكنها أتت فى فقرات تاليه على لسان الروائي سمير الأمير. وعلى الرغم من تلك الهفوات التي يقع معظمنا كروائيين فيها، إلا أنها للأسف الشديد لم تعطني الفرصة للهجوم على الكاتب الذي تمكن فى السرد، حتى خلط الفصحى بالعامية المصرية والمحكية السعودية ، بشكل مستفز ودون تقويس، فى سرد سهل، سلسل ، دون حذلقة أو تقعر. أعتقد من خلال قراءتي ومعرفتي بشخوص حقيقيين داخل العمل، استطاع الكاتب رسم الشخصيات بدقة فاقت توقعي، فرسم شخصية الزعيم اليساري المرحوم رأفت سيف، أدهشتني حد العجب، فقد رأيته حاضرا بلحمه ودمه أمامي أثناء القراءة، ناهيك عن الختام العبقري للرواية " لو مت يا شعبان ، رجعني مصر ، أنا عايز أندفن فى بلدي"
ملحوظة : لا أرغب فى إكمال الدراسة بعد هذا الختام المبكي والذي أكرره على لساني : لو مت يا شعبان ، رجعني مصر ، أنا عايز أندفن فى بلدي"



#طلال_سيف (هاشتاغ)       Talal_Seif#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روح الله الفضل حبش عقلنة اللامعقول وموضوعية اللامقابل
- بره الضريح.. أسئلة تنتظر الإجابات
- الرافعة .. قصة قصيرة
- عندما تكون ابن وسخة
- محافظ الدقهلية و الأي حاجة
- تدوير العقل فى رحى العقم
- غزة نهاية المعركة. بداية الحرب
- رفقا يا إشعياء
- معركة غزة بين الانتقام ونهاية الأخلاق
- الحرية فى زمن السيسي ( نائلة فاروق وحسين زين نموذجا)
- الإعلام المصري وسياسة الأذرع المبتورة
- على وشك الإفلاس
- لماذا لا يتقدم السيسي باستقالته؟
- إعلام اخرس
- أفرجوا عن صفاء الكوربيجي وهالة فهمي
- جنان الخليل. ريشة العنف والنحت بالصخب
- الأزمات فى الأنظمة المأزومة الهيئة الوطنية للإعلام نموذجا
- مشروع نقابة صناع المحتوى
- خليك ورا الكداب. سد الأحباش وأسطورة أدهم صبري
- إشكالية الأنظمة الأحادية


المزيد.....




- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”
- سفينة الضباب في المرافئ
- ملفات الشيطان
- عن المعتوهين من بني جلدتنا!
- فنانو ميسان.. حضور لافت في دراما رمضان تمثيلا واخراجا وكتابة ...
- حكاية مسجد.. -حميدية- بتركيا بناه عبد الحميد الثاني وصممت دا ...
- معركة الرواية.. هكذا يحاصر الاحتلال القدس إعلاميا
- القصيدة المحلية وإشكالية شعر المناسبات


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال سيف - المزاحمية فشل السيرة وسيرة الفشل