أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل ردام - حين تموت المدينة














المزيد.....

حين تموت المدينة


نبيل ردام

الحوار المتمدن-العدد: 8421 - 2025 / 8 / 1 - 02:45
المحور: الادب والفن
    


ليلة تبكي بغزارة
كأن السماء تفرغ كل حزنها دفعة واحدة
البرد يلسع وجهي بصفعات متتالية
كأنه يعاتبني على كل هذا التيه
الشوارع ساكنة
فارغة
وأضواء السيارات تمر كسهام مضيئة
لا تلتفت
لا ترحم وأنا أركض
أركض لا هرباً بل بحثاً
أتنفس بعنف
أسرع في خطواتي
أحدق في الأرصفة
في النوافذ
لعلني أجدك في طرف شارع نسيك
المدينة تعرفني
تحفظ وجهي
تحفظ صوت أنفاسي حين أتعب
لكنني
لا أعلم أين ألجأ
لا أعلم أي باب
يفتح لي صدراً يشبهك
أي زاوية تحتويني
أي ضوء يشبه نور عينيك
حين أنظر إليك
فلا أعود أشعر بشيء
سواك
الضجيج داخلي يعربد
أفكاري تتزاحم
كأن رأسي يوشك على الانفجار
وكل ما حولي صامت
إلا قلبي
يصرخ باسمك دون أن ينطق
يتلوى شوقاً
يركض نحوك في كل خطوة
وأنا لا أشعر بشيء
لا المطر
لا البرد
لا الوحدة
بل أنت
أنت وحدك
تحرك فوضاي
أنت وحدك
تعني الحياة
حين تموت المدينة في عيوني
وقفت
تحت عمود إنارة
يتوهج بخفوت شاحب
كأنه يشفق علي
تساقط المطر فوق وجهي
لم يعد مجرد ماء
بل كأنه
يذرف الدموع
أخرجت هاتفي
لا لأتصل
بل لأبحث عن أثرً لك
صورة
رسالة
حتى آخر ظهور صامت
لكن الشاشة
باردة مثلي
عمياء مثلي
لا تعطيني شيئاً
كان كل شيء حولي يشير إليك
رائحة المطر
تشبه عطرك
في آخر مرة التقينا فيها
ارتعاشة يدي
تشبه لحظة
لمست كفك دون وعي
بل حتى صوت الريح
كان يحمل نبرة صوتك
حين قلت لي
ابق تقدمت خطوة
ثم توقفت
عيناي تحدقان
في نهاية الشارع الطويل
هل سأراك ؟
هل سأراك ؟
هل ستظهر فجأة
من صدر الضباب
هل كنت تسير إلي
كما أسير إليك
أم أنك
كالعادة
لا تشعر
لا تنتبه
لا تأتي
قلبي لم يعد ينبض
بل ينتظر كل نبضة فيه
هي مناداة كل خطوة
هي رجاء والليل لا يجيب
والمطر لا يبوح والصمت
يزداد فقط.



#نبيل_ردام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكرة العائلة
- كنتُ أظن أنني احبك
- بعض العلاقات
- بليغ ؟؟؟
- أراكِ في ألأغاني
- ليس هروباً
- موت بعين واحدة
- سألني احدهم ؟
- ذاكرة الذكور
- سبع حالات
- ثُقبٌ صغير
- أكثر من امرأة
- لغة الفراق
- شيخوخة مبكرة
- أربع فصول
- طاغية الحضور
- نص ياحبة العنبر


المزيد.....




- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة
- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8
- الفن في زمن الحرب.. فنانون يمنيون يروون ثمن الموقف
- إيلون ماسك وسام ألتمان.. عملاقا التكنولوجيا يعترضان على صورت ...
- المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي لـ-الجزيرة نت-: تعديل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل ردام - حين تموت المدينة