أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل ردام - سألني احدهم ؟














المزيد.....

سألني احدهم ؟


نبيل ردام

الحوار المتمدن-العدد: 8406 - 2025 / 7 / 17 - 00:24
المحور: الادب والفن
    


بين الصدق والوهم
يختبئ الحب
لا اعلم أي قلب هذا الذي يزعم أنه يفرّق
بين من يحب كي يرى؛؛
ومن يحب كي لا يُرى؛؛

هل للكذبة خفقة مختلفة؟
هل للصدق نفس بطيء حين يقترب؟
هل للأصابع الصادقة ملمس لا يشبه البلاغة؟
هل حين يكذب الحب تتشظى اللمعة من العيون أم تتوهج أكثر؟

ثم ما الحب
أهو ميثاق أم خدعة متقنة!
أهو صدى القلب أم صدى الحاجة!
وحين نحب من فينا يقول الحقيقة!
الذي ينطق أولاً أم الذي يصمت حتى يذوب!

لا طقوس
لا علامات
لا أختام على الأصابع
فقط أرواح تتقاطع كأنها تعرف الطريق
ثم تفترق كأن شيئاً لم يكن
وكل ما بينهما…
كان حباً أو شيئاً يشبهه حد الهلاك

وإن كان ثمّة فرق
فهو لا يُقال
بل يُنزف

فالصدق لا يطرق الباب؛؛
بل يمر عبر الجدران
يقيم في الزوايا التي لا تُرى
يهدهد في الليل حيث الكذب لا يجيد العتمة؛؛

الصادق لا يفتعل حضوره
هو هناك حتى حين يغيب
كالهواء لا يُرى…
لكننا نختنق إن فقدناه

أما الكاذب
فهو كثيف حاضر دائماً
يشبه الضجيج الذي لا نُصغي إليه
يتقن اللمس
لكن يده لا تحتفظ بحرارة أحد

الفرق أن الحب الصادق لا يطلب اليقين
يكفيه أن يكون
دون وعد دون دليل…
يكفيه أنك شعرت به مرة واحدة
ثم لم تُشفَ منه بعدها أبداً

أما الكذب
فهو يحتاج أن يُثبت نفسه كل حين
أن يزخرف الهاوية
أن يبيعك صورة للماء
ثم يتركك تموت عطشاً أمامها

الحب الصادق؛؛؛
لا ينسيك ذاتك
بل يرجعك إليها
يجعلك مرآة لنفسك
أعمق أصدق أكثر خفوتاً وربما أكثر اشتعالاً

الحب الكاذب
يمنحك وهجاً مؤقتاً
يكسوك بالضوء
لكن حين تنزع الرداء
تجد العتمة كانت أقرب إليك منه

فلا تسألني كيف نُميز
ولا تنتظر أن أقدم لك قائمة علامات
فالصدق لا يتكلم لغتنا
ولا يوقع على أوراقنا
هو لغة تُفهم بالحضور وحده
ويفضح غيابه حين يصبح القلب بلا صدى.



#نبيل_ردام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة الذكور
- سبع حالات
- ثُقبٌ صغير
- أكثر من امرأة
- لغة الفراق
- شيخوخة مبكرة
- أربع فصول
- طاغية الحضور
- نص ياحبة العنبر


المزيد.....




- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل ردام - سألني احدهم ؟