أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل ردام - كنتُ أظن أنني احبك














المزيد.....

كنتُ أظن أنني احبك


نبيل ردام

الحوار المتمدن-العدد: 8415 - 2025 / 7 / 26 - 08:35
المحور: الادب والفن
    


هل جربت يوماً
أن تستنشق أنفاس حبيبك بقوة؟
ويسأل هو … هل أعجبتك؟
فتجيب …نعم
فيأمرك أن تكرر ما فعلت
أتدري ما معنى أن تملأ رئة عقلك بهواء من تحب؟
أن تبقى هذه الصورة عالقة في ذهنك تعود إليها كلما ضاقت بك جدران الغرفة؟
لا يهم ما حصل بعد أن تنفستك بعد أن شهقتك بداخلي
أنا لم اتذكرك من تلك الليلة سوى سؤال
أأعجبك عطر أنفاسي؟
فأجيب… نعم
وتأمرني أن اكرر ما فعلت
وكأن تلك الشهقة الأولى لم تكن مجرد هواء
بل كانت انتشالاً لي من ظلي
من فراغي … من جهلي بك
كنت أستجدي لحظةً
يبرد فيها رأسي من فوضى الأيام
فمنحتني هواءً يشبه النبوءة
وأمراً يشبه الصلاة …
منذ تلك اللحظة
وأنا لا اتنفس كما يتنفس الناس
أنا أبتلع الهواء … وأبحث فيه عنك
عن أثر عابر بين الجزيئات
عن نغمة صمتك في الزفير
عن بقاياك المذابة في ذاكرتي
حين أمرتني أن اكرر …
لم يكن طلب بل كان تشريعاً جديداً للطاعة
قانوناً غير مكتوب مفاده إذا أعجبك شيء
من روحي لا تتركه يتلاشى
كرره حتى يصير جزءاً منك …
أتدري؟
كان بأمكانك أن تغادر
أن تختفي
أن تتنصل من كل الحكاية
لكن ما دمت في الهواء
في رئتي
في شهقتي
فلا نجاة منك
كنت أظنني احبك …
لكني أدركت الآن أنني تنفستك
وليس بعد التنفس شيء
انه امتزاج الكائن بكينونة
انمحاء الحدود بيني وبينك
وتحولي إلى جسد يسكنه حضورك لا بمرور
بل بأقامة فيا من أمرتني أن اكرر ما فعلت…
أيها المستقر في الهواء
اعذرني إن بالغت في التنفس
فالحياة لا تُطاق إلا بك
تلك الليلة لم يكن أحد معنا
النافذة مغلقة والهواء لا يحمل غير رائحك
شهقت …
فلم أجد سواك
ملأت صدري حتى آخره
ولم أختنق … لكنني بعثت
أين أخذتني ؟
أي سماء تلك التي اختطفت عطرك
فصار الهواء محايداً كانه لا يعرفني؟
أتدري ما معنى أن تتنفس ولا تعود إلى الحياة؟
أن يدخل الهواء ويخرج ولا يترك فيك أثراً
لا دفئاً .. لا ارتباكاً .. لا سؤالًا؟
لقد فعلت ما أمرتني به… كررت ما فعلت
كان رئتي صارتا كهفاً
والصدى الذي يعود إلي ليس صوتك
في غيابك التنفس طقس ٌباهت
لا يحمل يقيناً ولا يبني واقعاً
كل نفس يدخل … ثم يخرج جا بلا هوية
ليتني لم اكرر ما فعلت
ليتني اكتفيت بتلك الشهقة الأولى
حيث كنت حاضراً بكل أجزائك …
الان ؛؛؛ كل ما أتنفسه ذكراك
شبح رائحةً لم تكتمل
أخبرني أيها الغائب هل يحق للهواء أن يخوننا؟
هل من العدل
أن نعيش على بقايا شهقة؟
هل يُعقل أن تبقى صورتك معلقة في رئتي كرماد نار ًلم نُطفئها ولم تبق مشتعلة؟
لم أعد أبحث عنك في الشوارع
بل أبحث عنك في النفس الذي لا يشبه غيره
افتش في الزفير عن أمرً مفقود عن شهقةً لم تُولد
والآن…
أنا لا أختنق ولا أحيا
أنا فقط اتنفس… بدونك .



#نبيل_ردام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض العلاقات
- بليغ ؟؟؟
- أراكِ في ألأغاني
- ليس هروباً
- موت بعين واحدة
- سألني احدهم ؟
- ذاكرة الذكور
- سبع حالات
- ثُقبٌ صغير
- أكثر من امرأة
- لغة الفراق
- شيخوخة مبكرة
- أربع فصول
- طاغية الحضور
- نص ياحبة العنبر


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة
- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل ردام - كنتُ أظن أنني احبك