أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - كأنك ظل النار














المزيد.....

كأنك ظل النار


نبيل الخمليشي
كاتب

(Nabil El Khamlichi)


الحوار المتمدن-العدد: 8415 - 2025 / 7 / 26 - 08:30
المحور: الادب والفن
    


غبت،
لا كغريبة تبكي في المدى،
ولا كشمعة تخبو في يد الليل،
بل كمن اقتلع من رحم الكلام،
وترك العالم
يحترق على عتبة اسمك.
كنت هناك،
في الشقوق الصغيرة من الهواء،
بين ضلع ولهفة،
في صدى صمت يصرخ في رأسي،
تسكنين المدى
كما تسكن الرصاصة صدرا
نسي كيف يتنفس.
لم أبحث عنك،
كنت الهاوية،
والصرخة،
والأظافر التي حفرت في جدار الغياب
ما يشبه صورتك.
وفي عيد ميلادي،
جاءت هديتك:
لا ورد، لا كلمات،
صمت ملفوف بورق خيبة،
نسمة بلا ريح،
وجرح لا يرى،
لكنه يقطر من قلبي
كما يقطر السم
من ضحكة عدو.
غيابك؟
ليس فراغا،
بل غرفة ضاقت بي،
ثم اتسعت...
اتسعت أكثر،
حتى لم يعد هناك مكان لي.
صرت أنفاسي،
وصار الفقد ظلك،
يغسل جسدي بالحبر،
يوقظني كلما نمت،
ويغفو حين أفتح عيني.
أحببتك،
لا كعاشق يتوق إلى خيال،
بل كمن يسجد لظل شبح مات،
بلا يقين،
بلا رجاء،
كمن يصلي في غرفة محترقة.
أحببتك كطفل يحمل زهرة من لهيب،
كمن يزرع النسيان في مقبرة،
كمن يغني للعتمة
لئلا يسمع صوته.
ثم بعث،
شبحا يخرج من حلم نصف مكتمل،
جلست قبالتي،
ولا شيء سوى عينيك.
كانت فيهما
الحروب التي لم نعلنها،
المدن التي انهارت فينا،
والقصائد التي انتحرت في حلوقنا.
قلت شيئا…
أو ربما لم تقولي،
فقط
انفجرت في
كموجة
تحطم جدران الصمت.
لا تسأليني عن الحب،
ولا الغياب،
ولا اكتمالِ الرحلة.
اسأليني فقط:
كيف أحببتك
وأنت لم تولدي،
ولم تموتي،
كنت
مجرد ظل للنار،
يخدعني بالدفء،
ثم يلتهمني



#نبيل_الخمليشي (هاشتاغ)       Nabil_El_Khamlichi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شفرة العدم
- نبوءة الحبر
- فرح بلا مقاس
- مائدة العابرين
- شيء يشبه الحلم
- كأس لابن اللعنة
- سوء تفاهم مع نديم لا ينام
- ميلاد الضوء
- حفلة النصر
- مزاد الدم
- البحر بلا أكاذيب
- مرثية ساعي البريد
- مقهى الغبار
- نخب الغياب
- هشيم الزمن
- ملامح الغائب
- أمام البحر، وحيدا
- الى رفيقي الطاهر
- قصيدتك
- حرف النجاة


المزيد.....




- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - كأنك ظل النار