أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - كأس لابن اللعنة














المزيد.....

كأس لابن اللعنة


نبيل الخمليشي
كاتب

(Nabil El Khamlichi)


الحوار المتمدن-العدد: 8310 - 2025 / 4 / 12 - 18:47
المحور: الادب والفن
    


ولدت من صمت مبلل بالرطوبة
من عفن القبور القديمة
من دمعة انزلقت على خد حجر لم تمسح.
أبي كان خطيئة تمشي
وأمي ظل خائف فوق حائط في الليل
وأنا...
أنا سلالة الجرح الأول
نسجت من كف قابيل وهو لا يزال يحترق
من الغيب حين قال: كن
ولم نفهم: كن ماذا؟
في دمي صرخة جبل أفرغ من المعنى
وفي عروقي نار تضحك
قالوا: هذا ابن الذنب
سليل اللعنة الكبرى
صوته قبور تمشي
وعيناه تبصران ما لا يرى
أو ما لا يراد له أن يرى.
أيها الأمل
هل تراك نسيتنا؟
أم نحن مجرد مسودة تقترب من النار؟
أشرب كأسا… اثنتين…
أسأل الساقي:
هل تعرف كيف أعيد الكتابة؟
كيف أمسح هذه الدماء من وجهي؟
يهز رأسه
ويرتب زجاجة ويسكي نصف فارغة
كأنه يقول: انس… انس كل شيء
حتى اسمك.
أنا لعنة هابيل
الدمعة التي هربت من عين الأرض
حين ارتجفت الأرض أول مرة.
أنا الظل الذي لا يعود
أعيش بين بشر يشبهونني ولا يعرفونني
وجوههم بلا ذنب
لكنهم مدانون
تماما مثلي.
في البار
تتكرر النظرات دون معنى
لا أحد يعيد كتابة المشهد
ولا أحد يتذكر من قتل من،
أو متى بدأ هذا الجنون.
كل ما أعرفه
أني حين ولدت
قالوا لي: عش
طينا يخوض في الطين
ويركض فوق الرماد
ويغني للغرباء
حتى يبح صوتك من كثرة الصراخ.
أنا ما تبقى من خطايا القاتلين
ريشة ذبحت على نار الريح
وما زالت تهمس:
هل يغفر ما لا يغفر؟
هل نبدأ من الرماد؟
ربما إن صادفت وجها لا يعرفني
قد أبتكر لي اسما
قد أضحك بلا سبب
قد أرقص وحدي في منتصف الشارع
قد أصبح إنسانا،
أو مجرد سكران آخر
يحمل كأسه كأنها ماضيه كله.
لكني أعرف الآن
أنا لست لعنة
أنا فقط النكتة السيئة
التي حفظها الزمن
لنهاية الصفحة.



#نبيل_الخمليشي (هاشتاغ)       Nabil_El_Khamlichi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوء تفاهم مع نديم لا ينام
- ميلاد الضوء
- حفلة النصر
- مزاد الدم
- البحر بلا أكاذيب
- مرثية ساعي البريد
- مقهى الغبار
- نخب الغياب
- هشيم الزمن
- ملامح الغائب
- أمام البحر، وحيدا
- الى رفيقي الطاهر
- قصيدتك
- حرف النجاة
- رسم الإراثة
- نقش الحناء الأخير
- فينوس الزمن البعيد
- شجرة الحرب
- الاله المنتقى
- -سيميمون- في معمل الاسمنت


المزيد.....




- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - كأس لابن اللعنة