أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - حفلة النصر














المزيد.....

حفلة النصر


نبيل الخمليشي

الحوار المتمدن-العدد: 8288 - 2025 / 3 / 21 - 19:57
المحور: الادب والفن
    


ها هم
يحملون رايات مثقوبة
ويمشون فوق رماد الأزمنة.
يرفعون شارات النصر
لكن المدن مكسورة
والشرفات تنظر بلا أعين
والريح تقرأ أسماء تلاشت
على جدران الغياب.
البحر
ذاك العجوز الذي رأى كل شيء
يبتلع انعكاسات شاحبة
ويعيدها أمواجا تائهة
كأرواح تبحث عن جسد
نسيه الله في الزحام.
في الساحات
تنزلق الأسماء عن ذاكرة الأرض
تسقط كأوراق خريف مرتجف
لا شاهد لها
إلا أنين الحجارة
ونبوءة الرماد.
جرحنا العدو، نعم
لكن كم مرة نزفنا؟
كم طعنة خبأنا في أضلاعِ الصباح؟
كم وطنا صار ظلا
يتبعنا ولا يجد جسدا يأوي إليه؟
وفي المسيرات الهجينة
يصوغون المجد كقصيدة من دم
يعيدون ترتيب الجراح على الخريطة
يبتسمون
وكأن الناجين لم يتفرقوا شظايا
في الأزقة العارية.
أي راية هذه التي تتكئ على المقابر؟
أي نشيد هذا الذي يرتله الخراب؟
في الأزقة المنسية
تتناثر الأرواح
مثل نجوم أطفئت
لا وقت لديها لتودع أحلامها
ولا نافذة تلقي منها ضوءها الأخير.
وفي العواصم المحتضرة
يحصون الأرقام ولا يرون الوجوه
يكتبون التقارير ولا يسمعون البكاء
أم تبحث في الرماد عن ظل ابنها
وصبي يتقاسم مع العصافير
فتات الضوء
قبل أن يبتلعه الليل
كأنه لم يكن.
قالوا: استرددنا المجد!
لكن المجد لم يعد
بقي عالقا في فم الريح
وفي حنجرة الأرض
وفي ارتعاش الجدران التي تنتظر
من يعيد لها اسمها.
كل الطرق التي شققناها
أوصلتنا إلى فراغٍ أكبر
وكل الدموعِ التي نثرناها
لم تطفئ ظمأ الخراب.
يا أيها النصر الذي يختبئ في الكفن
يا وهما تتلوه الحناجر كأنشودة مكسورة
أي مجد هذا
حين نكتب خرائطنا بالدم
ونحفر أسماءنا
على جدران العدم؟
الريح تهمس للمدينة الصامتة:
لقد خسرتم كل شيء…
إلا قدرتكم العجيبة
على الاحتفال بالهزيمة!



#نبيل_الخمليشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مزاد الدم
- البحر بلا أكاذيب
- مرثية ساعي البريد
- مقهى الغبار
- نخب الغياب
- هشيم الزمن
- ملامح الغائب
- أمام البحر، وحيدا
- الى رفيقي الطاهر
- قصيدتك
- حرف النجاة
- رسم الإراثة
- نقش الحناء الأخير
- فينوس الزمن البعيد
- شجرة الحرب
- الاله المنتقى
- -سيميمون- في معمل الاسمنت
- أريدك بعيدا..
- انتظار
- فضيحة الأمتين


المزيد.....




- بن يونس ماجن: شطحات لكبار السن
- وزير الثقافة السعودي يزور المتحف الوطني السوري
- الشرع في افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب: -سوريا تعود-
- مصطفى محمد غريب: شهادة التأمل في الفصول
- محمد حلاق المثقف الثائر: المبدع عندما لا يترك وراءه أثره
- كيف أعاد التغير المناخي كتابة سرديات الرعب؟
- الممثل جوزيف غوردون ليفيت ينضم إلى حملة لإنهاء حصانة بعض شرك ...
- فضيحة صادمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بطلها -شات جي بي ت ...
- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - حفلة النصر