أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - الاله المنتقى














المزيد.....

الاله المنتقى


نبيل الخمليشي
كاتب

(Nabil El Khamlichi)


الحوار المتمدن-العدد: 6020 - 2018 / 10 / 11 - 20:31
المحور: الادب والفن
    


هذا الوحيد الذي أخذتموه
هو منا، من هنا من هذا الشرق
ما زار الغرب أبدا، وما كانت وجهته
صار إلها هناك، وبقينا دونه بشرا
بقينا هنا، مهرطقين وكفرة
وقليل من التائبين
نعرف جار أمه، وجده الذي كان
وربما ذكر أحدنا في الكتاب، غيبا
ربما كان مثله، مبعوثا للبشر
يتذكرون الملكة هيلانة
واليوم الثالث والقبر المقدس
لكنهم يجهلون مكان القيامة
وكيف امتد الوجع الحارق
من البستان حتى تلة الجلجلة
وكيف نداوي جراحنا هنا
ولماذا نرشد زوارهم
الى دير "أبانا الذي" في جبل الزيتون
حيث حفظت الوصايا طرية
دون أن يصيبها سوء
من لفحة شمس أو مطر
لكن جدي، يتذكر كل ذلك وأكثر
يتذكره، يتذكر لونه الاسمر
حيث لم تكن عيونه زرقاء
ولا شعره كان أشقر
كما اشتهيتم وتشتهي نساءكم
غير أنكم قتلتموه ورفعتموه
وألهتموه ودفنتم كل المرحلة
ونسيتم الملامح والشعر المجعد
أنتم واليهود كنتم القساة عليه
ونحن الممتنين له أبدا، نشهد هنا بأنه،
شفانا من البرص ورحل
لم تمتحنه الامراض التي لا شفاء لها
الغضب
الغباء
الغدر
ورحل بعيدا، كي لا يحرج
ويسأل عن دمه الذي انهمر
متلازمة البحر والصحراء لنا وحدنا
والسراب نراه واقعا، عند كل رحيل أو سفر
وشتان بين وشم صليبه في القلب
وأيقونة لتزيين الجيد من ذهب
و لا فرق للذكرى عندنا
بين الصلب وسط اللصوص فوق الاخشاب
وبيعة الاصحاب تحت ظل الشجرة
تصلي أمي صلاتها
وتدعو له بطول العمر بعد الممات
هو ابنها بالمحبة، ما قدسته يوما
لكنها تستجديه كلما هبت الريح قحطا
واشتد الحر وقل المطر
وتعتذر للمجدلية على كل ما حصل
هنا باقون
عند المهد
أو القيامة
أو قبة الصخرة
قبالة هيكل القتلة
هنا باقون نسترق السمع، لهمس السنين
وحديث العدم للحجر
لم يختر شعبه
لكنهم انتقوه من بين ملايين الرجال
وهناك من اختاره الله شعبا له
ونحن امة مستباحة لكل الامم
وكم انتظرت امي مسيحها
ان يجيئها فجرا
و هو، هو ذاته المهدي المنتظر



#نبيل_الخمليشي (هاشتاغ)       Nabil_El_Khamlichi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -سيميمون- في معمل الاسمنت
- أريدك بعيدا..
- انتظار
- فضيحة الأمتين
- تسبقني الفصول
- فيتيشيزم Fétichisme
- مثقف الزمان
- الانحياز
- الرجل البذلة
- قرعة
- مقهى الساحة القديمة
- قبالة اللاشيء
- كلوشار Clochard
- السواد
- الرقابة
- الوسيلة تخادع الغاية
- حديث الميم للميم
- الإطلالة الأخيرة
- فسيفساء الوطن
- أحراش العشق


المزيد.....




- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - الاله المنتقى