أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - مقهى الساحة القديمة














المزيد.....

مقهى الساحة القديمة


نبيل الخمليشي
كاتب

(Nabil El Khamlichi)


الحوار المتمدن-العدد: 5730 - 2017 / 12 / 17 - 20:37
المحور: الادب والفن
    


بوليبيليس الجميلة
حزينة مثله تماما
في مقهى ما زالت
تكتب تاريخها بصمت
ترش الماء
لتطرد الغبار عن النوافذ
ترتق أسنانها
وعدا عليها قبل المغيب
تتجدد ابتسامة ثغرها
فيسعد الحبيب
صينية وحيدة على يمينه
يهودي عجوز يسعل على يساره
تنتقل الصينية للطاولة المقابلة
شابان يتهجيان انجليزية تناسبها
فرنسيتين تغادران المقهى
مجموعة اسبانية، وصلت للتو
غيمة من الباعة الجائلين
تحاصرهم
بضائع ليس لها حصر
أنيقة في رداءتها
تعرض بقوة الوجوه
الموشومة بكثير من البؤس
و قليل من الحياء
أفارقة كثر ليسوا بسائحين
جاءوها راجلين
ينتظرون عبور الوقت
كالسجناء
تلك المسافة القصوى
بين شهوة السفر
و لعنة الترحال
ما بين الطائرين
فوق نغمات الكمان
وأنين الخطوات على إيقاع،
دقات طبول التام التام
ليلتقي المستعمرون القدامى
مع أحفاد المستعمرات،
فوق أرض النعناع
عجوز فرنسية
تطلب الحليب بالشوكولا
تغيب في الكتاب المفتوح أمامها
لاشيء يغريها في جولتها الأخيرة
بيوت آيلة للسقوط
تطل برطوبتها
على الساحة القديمة
وجوه كثيرة
تعبر من دون أي اهتمام
ضريرة تتحدث عن الراهن
و الحكايات المنسية
والعالم الذي يأتيها
طوعا للساحة المهملة
بوليبيليس لا تفكر في السفر
وهو يفكر في قدوم الليل
ليقتسم معها ما بقي له من سجائر
بعيدا عن الوجوه ذات النتوءات
بعيدا عن عيون البشر



#نبيل_الخمليشي (هاشتاغ)       Nabil_El_Khamlichi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبالة اللاشيء
- كلوشار Clochard
- السواد
- الرقابة
- الوسيلة تخادع الغاية
- حديث الميم للميم
- الإطلالة الأخيرة
- فسيفساء الوطن
- أحراش العشق
- عودة تتكرر
- كلام بدون مناسبة تقريبا
- الوقت و الذاكرة
- العدم وحيدا بلا ذاكرة
- غذاء مفترض مع الرئيس -كيم جونغ أون- وهو يحتضر يليه حلم عسكري ...
- ة ر و ث
- تغيرات شبه طفيفة
- حلم ولد من هذا البلد
- غرغرة الفجيعة
- وسط فقاعة الوهم
- أزرار الحياة


المزيد.....




- إيرادات شركات الرسوم المتحركة في موسكو تتجاوز 8 مليارات روبل ...
- -الفن أخذ من إنسانيتي-.. الفنانة السعودية داليا مبارك تعلن ا ...
- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - مقهى الساحة القديمة