أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - ملامح الغائب














المزيد.....

ملامح الغائب


نبيل الخمليشي
كاتب

(Nabil El Khamlichi)


الحوار المتمدن-العدد: 8255 - 2025 / 2 / 16 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


لم يكن ظلا...
كان وجها يهاجر من وجهي،
يمضي كريحٍ باردة فوق صمت الحقول،
يخلف في الأرض سؤالا لا يجيب عليه أحد.
رجال من الوقت يعبرون النهر ولا يرجعون،
يعلقون أسماءهم على أكتافهم،
ويمضون كأن الحياة خطأ قابل للتكرار.
لم يكن قاسيا...
لكن الليل كان طويلا في صدرِه،
وكان يخفي دموعا لا يعترف بها النهار.
حين يحدق في المرآة،
يطيل النظر إلى ما لم يعد هناك،
ولا يسافر إلا إلى داخله...
حيث الحلم ناي مكسور على كتف الوقت.
لا وصية في يديه،
فقط تعب يشبه خريفا تأخر عن موعده،
وابتسامة ذابلة،
كأنه يخفي في فمه سر الأبدية.
ورثت منه ظله الثقيل،
حذاء يواصل المشي في ذاكرة الشوارع،
وطريقا لا ينتهي...
لكنهه لا يفضي إلى أحد.
ورثت برد البحر البعيد،
ونساء يشتعلن في الذاكرة كنار قديمة،
لكنني لا أحتاج إلا واحدة،
تغلق الفراغ الذي ينفجر بين أضلعي.
ضحكته؟
كانت ضوءا صغيرا في ليال مكسورة،
لكن الضحك لا يرافق من يحسن الغياب.
أحمل حاجبه المعقوف،
وسؤاله الدائم:
"هل تعود الأشياء إذا سرنا عكس الوقت؟"
لكن الوقت... لا يعيد أحدا.
أنا حي...
لكنني ابن الغياب،
أسير في أثره كمن يحمل جرحا لا يرى،
وكلما ابتعدت، اقترب أكثر.
ومع هذا،
بقي هناك حب واحد،
سكن في جوف الذاكرة،
تركته للوالدة،
التي كانت تروي الحكاية حتى النهاية



#نبيل_الخمليشي (هاشتاغ)       Nabil_El_Khamlichi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمام البحر، وحيدا
- الى رفيقي الطاهر
- قصيدتك
- حرف النجاة
- رسم الإراثة
- نقش الحناء الأخير
- فينوس الزمن البعيد
- شجرة الحرب
- الاله المنتقى
- -سيميمون- في معمل الاسمنت
- أريدك بعيدا..
- انتظار
- فضيحة الأمتين
- تسبقني الفصول
- فيتيشيزم Fétichisme
- مثقف الزمان
- الانحياز
- الرجل البذلة
- قرعة
- مقهى الساحة القديمة


المزيد.....




- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...
- معهد موسكو للفنون المسرحية يعرض -كيف يولد الأبطال- لأول مرة ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - ملامح الغائب