أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - نخب الغياب














المزيد.....

نخب الغياب


نبيل الخمليشي

الحوار المتمدن-العدد: 8266 - 2025 / 2 / 27 - 08:24
المحور: الادب والفن
    


أنا هنا،
أدفن عقب سيجارتي في المنفضة،
أراقب الدخان يتصاعد،
كأنه يحاول الفرار من هذا المكان،
تماما كما حاولت،
لكنك لم تفلحي.
أماه،
لم يكن العالم واسعا بما يكفي
ليحتويك،
لكنه كان قذرا بما يكفي
ليبتلعك في حفرة
ثم ينساك.
الريح تعبر،
تحمل ذكراك كجرح
لم يلتئم.
هل تسمعينني؟
هل يصلك هذا الحنين العقيم
الذي لا جدوى منه؟
هل تضحكين هناك،
كما كنت تفعلين
حين كنت أفرط في كآبتي؟
أعلم، أعلم...
كل هذا هراء،
كل هذا لا يعيد شيئا.
الغرفة مزدحمة الليلة،
الأضواء تتلألأ فوق الزجاجات،
الوجوه ذاتها،
والحكايات تدور كاسطوانات مكسورة.
بعد شهر وأسبوع،
سيسألني الساقي:
"كيف قضيت شهر مارس،
الموافق لشهر آخر؟
ما الذي يشغلك الآن؟"
فأجيبه:
"حفنة تراب،
وشيء بلا اسم،
لكنه يثقل القلب كحجر."
لا شيء يتغير،
لا شيء يحدث،
فقط الحزن يبدل ملامحه،
من قبر إلى كأس،
من ذكرى إلى ظل،
من امرأة تهدهد طفلها في الليل،
إلى رجل مترنح
تحت أضواء الشوارع الباهتة.
أماه،
زرت قبرك البارحة،
ولم أكن من أولئك الذين يغريهم التكاثر،
كنت من الذين يؤلمهم النقصان.
"أماه،"
قلتها وأنا أبكي وحدي،
"لو كنت هنا،
لصفعتني،
وقلت لي:
كف عن هذا الهراء،
واذهب لتنام."



#نبيل_الخمليشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هشيم الزمن
- ملامح الغائب
- أمام البحر، وحيدا
- الى رفيقي الطاهر
- قصيدتك
- حرف النجاة
- رسم الإراثة
- نقش الحناء الأخير
- فينوس الزمن البعيد
- شجرة الحرب
- الاله المنتقى
- -سيميمون- في معمل الاسمنت
- أريدك بعيدا..
- انتظار
- فضيحة الأمتين
- تسبقني الفصول
- فيتيشيزم Fétichisme
- مثقف الزمان
- الانحياز
- الرجل البذلة


المزيد.....




- ما بين السطور.. كيف تحايل الإنسان على الرقابة باليوميات المش ...
- وفاة الممثلة الكندية كاثرين أوهارا نجمة -وحدي في المنزل- عن ...
- وفاة كاثرين أوهارا، نجمة مسلسل -شيتس كريك- وفيلم -هوم ألون- ...
- حزب التقدم والاشتراكية يعزي في وفاة الفنان المغربي الكبير عب ...
- وفاة الممثلة الكندية كاثرين أوهارا نجمة -وحدي في المنزل- عن ...
- هدى شعراوي: إلى أين وصلت التحقيقات بقضية الفنانة السورية؟
- مهرجان عمّار يختتم دورته بتكريم سينمائيين مهتمين بالمجتمع وا ...
- رواية -غليف- تقتفي أثر الحرب في غزة وتشرح -رأسمالية المراقبة ...
- فوضى السرد: انتحار روائي أم صورة لعالم جديد؟
- ندوب صامتة.. كيف أعادت السينما رسم ملامح الرجل المنكسر؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل الخمليشي - نخب الغياب