أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - حسيب شحادة - نابلس - القرن التاسع عشر، سلام في جبل جريزيم














المزيد.....

نابلس - القرن التاسع عشر، سلام في جبل جريزيم


حسيب شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 8388 - 2025 / 6 / 29 - 00:14
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


نابلس- القرنُ التاسع عشر
سلام في جبل جريزيم
Nablus in the 19th Century- Peace in Mount Gerizim
بقلم مشايخ الطائفة
ترجمة ب. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

בנימים צדקה (כתב וערך), אוצר הסיפורים העממיים של הישראלים השומרונים. מכון א. ב. ללימודי השומרונות, הרגרזים–חולון, 2021, כרך א’ עמ’ 219–220.

خِصام بين سيِّديْن، على لا شيء

في سبعينيّات القرن التاسع عشر، عاش في مدينة نابلس التي كانت مثلها مثل كلّ فلسطين [في الأصل: أرض إسرائيل]، تحتَ الحُكم التركيّ، سامريّان، إسحق لطفي الدنفيّ ومفرّج يعقوب من عائلة الصباح، أبو يعقوب وإبراهيم وحسني/يفت.
ذات سبْت نشِب خصامٌ بينهما نتيجة خِلاف بخصوص تفسير آيةٍ في الصلاة، وهذا ما يحدُث اليومَ كلَّ سبت تقريبًا، ولسببٍِ ما تأذّى/جُرِح/أخد على خاطره إسحق لطفي في الصميم. خرج غاضبًا من الكنيس، ومنذ ذلك الحين لم يتكلّم مع مفرّج يعقوب بالمرّة، لا بالخير ولا بالشرّ، حتّى كلمة مرحبا لم تُسمع.
كان ذلك في الشهر السادس، حيث فيه يُعِدّ كلُّ أنسان نفسَه ويطهّرها، من أجل أيّام الغفران والأعياد في الشهر السابع. بقي إسحق على موقفه العنيد تُجاهَ مفرّج، وعند مرور مفرّج به لم يكن يردّ تحيّته، وهكذا استمرّ الوضعُ أيّامًا وأسابيعَ كثيرة.

المصالحة المؤثِّرة

وها حان أوانُ تِلاوة صلوات العفو والتكفير (سْليحوت) ويوم الغفران لكلّ مؤمن قد دنا. ومن عادة طائفتنا الصعود إلى المقبرة في اليوم السابق ليوم الغفران، وطلب السماح والتكفير لأرواح الموتى، كي ينقلَ الله نفوسَ الخُطاةِ لجنّة عدنه في عاقبة الأيّام. وصعِد مفرّج وإسحق المتخاصمان إلى المقبرة أيضا. بعد انتهاء الصلاة، بدأ الجميع بالنزول عائدين إلى بيوتهم، وفجأةً نادى مفرّج: يا إسحق لطفي اِستجبْ لصيْحتي/ردّ عليّ!
اِستحى إسحق أن يردّ عليه، وكلّ أبناء الطائفة منتظرون لما سيحدث.
دعني لنفسي يا مفرّج - ردّ إسحق بغيظ.
إلّا أنّ مفرّج لم يتركْه فقال له: يا إسحق، غدًا يوم المسامحات والرحمات، يوم الغُفران. اُنظر إلى القُبور التي أمامَك واعلم أنّ غدًا سيزِن الله فيما إذا كانت روحك مقبولة أم لا.
أجاب إسحق - ماذا تريدُ منّي، يا مفرّج؟
ردّ مفرّج: تعالَ نتعانق يا أخي، لكي تكونَ روحانا مقبولتيْن عند الله، القادر على كلّ شيء.
سالتِ الدموعُ على وَجنتَي مفرّج.
وحينما رآهُ إسحق بهذه الحال، حزن/أُحبِط وارتمى على كتفي مفرّج، تعانقا، بكيا، اِستراحا، وحلّ الفَرَج.
استقرّتِ الدموع في عيون الرجُلين، لم يقوَ أحدٌ على البقاء غير مُبالٍ حِيالَ المتعانقيْن. الانفعال كان سيّدَ الموقف.
حلَّ الفرجُ، المُتَنفّسُ.
سُمعتِ القصّة وسُجّلت من أفواه بعض شيوخ الطائفة في ستّينيّات القرن العشرين، رحمهم الله. سجّل ونقّح الأمين صدقة. بطلا القصّة عاشا في القرن التاسع عشر. مفرّج يعقوب الصباحيّ 1823–1881، وإسحق يوسف/لطفي الدنفيّ 1824–1915.



#حسيب_شحادة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هنالك أبٌ وهنالك أبٌ
- الطريق الطويل من يافا إلى نابلس
- الحارس بالمجّان مكرَهًا
- الجوع أقوى من الخوف
- حياة صعبة في الماضي وفي الحاضر
- صُراخ من قلب الهزّة الأرضيّة
- عدم الاعتماد على الأُعجوبة
- قِصص من السجن
- قيمة تعلّم التوراة
- مَن يريد الكذب فليُبعد شهادتَه
- نبّوت الكاهن يوسف الحادُّ
- ما حَدَثَ للكاهنِ الأكبرِ سلامة غزال
- تأثيل شعبي للاسم ’’ياسر عرفات‘‘ ساعد في إقامة المُتحف السامر ...
- المخطوطات السامرية في مكتبة يد يتسحاك بن تسڤي في القدس ...
- ما هي أكيس ?AKYS
- انتخابات يُحتذى بها
- شِعْر اقتصاديّ- حتّى لا ضربة خفيفة على الجناح
- الكاهن الأكبر يعقوب كاهن
- ثلاث كتابات قصيرة عن فنلندا
- كتابُ: 100 ابتكار وابتكار من فنلندا


المزيد.....




- شاهد ترامب يتهرب من الإجابة عند سؤاله عما إن كان سيدعم فانس ...
- أمطار -غير مسبوقة- تغمر جزيرة كورسيكا الفرنسية في البحر الأب ...
- ترامب: -الكراهية- بين زيلينسكي وبوتين هي سبب عدم انتهاء الحر ...
- الناتو في مهمة جديدة بالبحر الأسود بعد هجمات على سفن تجارية ...
- حبوب جديدة تحقق نتائج واعدة في علاج الصلع الذكوري في 6 أشهر ...
- نجما -حريم السلطان- يشعلان الأجواء في مصر
- روبيو يتوقع حضور لافروف قمة وزراء خارجية مجموعة العشرين في أ ...
- استطلاع: معظم الروس يؤيدون فرض قيود على استخدام الأطفال للشب ...
- -سمك لبن تمر هندي-.. نائب مصري يعرض ثغرات نظام البكالوريا ال ...
- عضلات مفتولة وجلطة مقبلة.. الطريقة الأسرع للوصول إلى العناية ...


المزيد.....

- المرأة ملاك أم شيطان؟ / مريوان هلبجي
- السيرة النبويّة والتشريع في الإسلام / نور الدين البوثوري
- قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964). / عبدالرؤوف بطيخ
- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - حسيب شحادة - نابلس - القرن التاسع عشر، سلام في جبل جريزيم