أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من بوح المعاني الكواسر














المزيد.....

من بوح المعاني الكواسر


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 8380 - 2025 / 6 / 21 - 08:59
المحور: الادب والفن
    


أ ــ ...
صوت الموج ينادي ، فلبي يا قلب رغبة النداء .. لن يتوقف الوقت عن سيره الملحاح ، ولو طارده استجداء الانتظار ..
أيتها المتيم بماء المجاز المنحاز ، وبرعشة اللقاء ، بادر .. فالفصول دونك تمضي ، إن لم تهاجر ..
لن تلقى على رصيف انتظار من تهواه يسراك .. غامر بكل حواسك بين السطور الحبلى ، والمعاني الكواسر .. لن تنال المنى إن هي لم تغادر .. والصمت أحيانا يهلك فتوة الوصال إذا العين لم تنب ، ولم تكابر .. سيظل الجفاء سيد الورى ، يقود ولع الولهان إلى جحيم المقابر ..
صوت الموج الحائر مثلما هو صوت الحبيب عند هياجه ، يحاكي هبوب الثائر ...
ب ــ ...
كيف لا تمطرني ببهجتها الحمقاء ، وهي بنت البهجة .. كخذروف بين دروبها تدور في لهفة الطفولة .. أو كنخلة فرعاء نمت ، سعفها تحاكي شعرها المترامي الأطراف ، تجود بملامح بلحها وتمرها على امتداد الفصول ..
وأنا ابن البحر المحيط .. تحيط بي الخيبات .. أترعرع كشجر الأركان أو العرعار ، أقاوم شغبي وجحود السماء.. رغم سيول الأدعياء ، والأدعية التي لا تتوقف في المعابد ، مرفوعة باسم الكبار ، مجرورة باسم الصغار ..
فأراني طفلا عنيدا ، لا يصدق حكايات الجدات اللذيذة ، ولا قصص الأطفال في المدرسة ، ولا بطولات الملوك والمماليك وخرافاتهم ، وعطف الأميرات والأمراء على الفقراء والمحتاجين .. طفلا ينآى عن صلوات الاستسقاءات والاستخارات والتراويح والأسفار والتعاويذ والمباخر ... وكأن لهم منطقهم ولي منطقي ألاحقه إلى طريق المتاه ...
ج ــ ...
وكأنها صارت تسكن في مخيلتي ، كلما حملت قلم الرصاص كي أخفف ما بي من حزن حل بي .. وأنا أرى الدماء تباح .. تخترق كل التضاريس ، بلا بوصلة ، بلا دليل ، خبط عشواء تتسكع على خرائط المستضعفين ..
وهي تخرج عن غواية صمتها ، تقول لي :
" ... هي ذي خطوطي الحمراء ، فلا تقربها .. كي يظل مجاز الوصال بيننا ربيعا أخضر ، على سرير الوقت المتاح .. أريني خطوطك الخضراء كي أدربني على تجاوزها خطا .. خطا .. خطا . على مهل ، فأنا أعرف أنك لا تقوى على الخطو .. ولا على الحبو في اتجاه خطوطي ، دون أن أمنحك مفتاح السراح ..." ...
.........................................................................
يونيو 2025
...............



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من لحظة شعر ممطر
- مسودة إدانة
- من ظل مجازه المنحاز
- من سخاء تمنعها المجاز ينحاز
- من كنانيش الهبوب
- مسودات من عشق مدان
- عن فخاخ المجاز
- بين شمس ليل وقمر نهار
- تماما .. تماما
- من رغبة المجاز
- من كرمها تمد عناقيدها
- من انشغال عنها .. بها ..
- شذرات من ربيع مؤجل
- من انفلات جسد
- عن خلاياها النائمة
- من أرض الحواس العشر
- من مجاز مهمل كأنفاس الوطن
- أغمات مرة أخرى
- كلمة شعرية في اليوم العالمي للشعر
- لا سقف يبشرها


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من بوح المعاني الكواسر