أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - شذرات من ربيع مؤجل














المزيد.....

شذرات من ربيع مؤجل


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 8314 - 2025 / 4 / 16 - 16:16
المحور: الادب والفن
    


... بإمكانها أن تعتبر لقاءنا الأخير ، آخر لقاء .. وأن اللقاء القادم أول لقاء ، يبحر فيه أول القصيد .. ومطلعه الأثير .. فلن يكون بكاء على الطلل البالي .. لكن نسيبا يشغل البال ، من ألفي إلى بائي .. فيه سأتعرف علي ، من جديد .. فهي أبهى نشيد راودني في خفاء . تردده نبضات قلب شريد ، تتيه في غابة المجازات المنحازة الصيد ..
...............................................
... متى تعلم أنها قد أعلنت عليك انوجادها .. في اللقاء الأول ، وقد كنت مشغولا ، بترميم الجراحات الوثنية التي لا تندمل ؟؟ .. وأنت في غرفة الإنعاش ، تتسكع بين عناوين الكتب المغرية ، تتعقب أساطير مدن تلاشت وأخرى ، تجلت ناطحات سحاب ، لكنها لا تغري بالبقاء ..
...................................................
... جارفا ، كالنهر الأصفر ، كان حبها مدرسة ، ولم يكن سائلا .. من رغبتها ، كان الشوق يتدفق ، على حافة انتظار أخضر ، يسيل لعاب الحبر التواق ، يؤرخ شهوته ، خارج سطوة الولاء والبراء ..
حبره شاهد عليه ، يعزز انتماءه ، لرشاقة صمتها ، وصبرها عليه ..
فكيف له أن يركب موج الحياد الخسيس ، وهو يرفض أن ينفرط عقد العناق ، على يديه المنحازة لحبل الوصال المريح ؟؟ ..
.....................................................
... صورتها بالأبيض والأسود ، قد هزت أفق انتظاره ، يشتهيها القلب رفيقة ، يهديها من شطحاته الجذلى ، معزوفات ، نثرتها مواجد أوتاره ..
...................................................
... من حبها القاسي ، إليها في معبدها ..
كيف له الآن ، أن يجمع حروفه المشردة ، وليس بإمكانه أن يغادر دواته ، وبهجته الحمراء تترقب هلال العيد . يجيء بالغيب والغياب المرصع ببلاغة الانتظار . يأسر حلمه الأثير ..
قد آن للحبر أن يقدم آياته الحرى ، لجسد مرابط ، في خلوته الحسناء ..
...............................................
... " ليس من طبع الجميل أن يتجمل ... " ع . ع . جميل
..........................................................................
... في عروقها ترقد دماء الرغبة ، وعلى شفاه صمتها ، في الآن ، وهنا ، تدري ، أن شريك رغبتها الجليل ، قصير النفس ، لا يقوى على مجاراة عمرها الطويل ..
فهي لم تقل له : إنها ...
ولكنها ...
فكيف لها أن تمد يدها لغد مشلول ، يبشرها دوما بشبح الرحيل ؟؟...
..................................
... عاشق أخرق في هواها .. يسرق حبره وقلمه .. وأوراقه يهديها لها ، وهي لم تكن رفيقة حزنه المشتهى ، ولا كانت وطنه ، ولا تشبه أحلامه وأغانيه ، ولا تقرأ مزاج مجازه .. قصيدة تؤجل معناها ومغناها كانت ..
وكان يحرق أعضاءه الحسنى ، يداريها ويواريها ، ويهديها لها ، في عيد الفقراء ...
...............................
... ومزارع المجاز في ذاكرته لا تستجدي السماء ، ولا تستجير بالمطر ، في عروقها فيض الخواطر تروي خلايا الفجر .. تكتفي بذاتها ، خارج توسلات القدر ..
فكيف لا يرتقي المجاز المنحاز في سيره نحو البهاء :
من سؤال إلى تساؤل إلى مساءلة ، حيث الحساب والعقاب .. فلا مصالحة توقف النزيف ، وتلك هي المسألة ، فلا يجدي العتاب ..
فأزهار الجبال ، وطيور الرمال المهاجرة شاهدة عيان على ما يقترفون من جراحات لا تندمل ، تتجاوز الحدود ...
....................................
مارس 2025
.................



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من انفلات جسد
- عن خلاياها النائمة
- من أرض الحواس العشر
- من مجاز مهمل كأنفاس الوطن
- أغمات مرة أخرى
- كلمة شعرية في اليوم العالمي للشعر
- لا سقف يبشرها
- من ميزان القوى
- من حبر مدمن
- حياد بلا خبر
- من أنوثة الغجرية
- لا هدنة فيه ..
- تحولات
- عازفة على وتر قلبها
- من انتظار انتظار
- على ألذ ما يرام
- طفل يتطفل علي ..
- مسودات من مجاز منحاز
- مسودة من رماد المجاز
- مسودة التوأم ..


المزيد.....




- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - شذرات من ربيع مؤجل