أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - مسودات من عشق مدان














المزيد.....

مسودات من عشق مدان


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 8352 - 2025 / 5 / 24 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


1 ــ من نزيف المجاز
.............................
...
قلبك هذا النابض برعشة الرغبات ،
تستفزه أبجدية المحو والغياب ..
أما آن له أن يحطم مدية الفصل
ويمد نبضاته الحرى لحبل الوصل ،
وعناق ألف لقاء ..

أما تكفي هذي السنون خلت
فمضت أمضى من سيوف النزال ،
ومشانق التنازل بين حدائق الشعر
والنثر ، وصدح الموال ؟؟ ..

قلبك بين جناحيك يرفرف ،
من شبق الشوق ..هيا استفته ،
يخبرك بفرح استشهاد ..
عن مجازاتك التائهة بين السطور ،
والأساطير التي نسجتها الخيالات ،
بين الأحلام والأوهام الحسان ..

أما قلبي المرابط ، فمشرع على كل احتمال ،
يضخ دماءه السخية بنزيف المجاز المنحاز ..
للعشق المدان ...
...
2 ــ من حديقة انتظار
..............................
...
جسده المرابط على تخوم المجاز
أطال بعد النظر ..
كيف له أن يذوق عسل النحل ،
في حديقة انتظار ،
وقد هاجرتها النملة الزعيمة
وهي ترعى الآن ، خارج المزار ؟؟ ..

فهل يؤجل الموت حياته
على جسده المنهار ؟؟ ..
فقد تأخر عطرها الفوار
مذ آنس شرب قهوته المظلمة ،
في واضحة النهار ؟؟ ..

كأنه ينتظر رصاصة الرحمة
توقعها يداها السخيتان ،
وهو ملقى على سرير انتظار ...
....................................
3 ـــ من ولائم الغياب
...........................
...
حبري يضع حافره على دابر مجازها
الهارب منها إلي ..
يقولني بين قوسين أو أدنى قليلا
تموه معناها ، وتؤجل مرماها
إلى حين يناغي مجاز رغبتها المشاكسة ..

كأنها تشعل قناديل رغبتها
كلما اختلت بي مجازا
في حلم آسر تحيا فيه ،
بكل جوارحها الجارحة ..
تفتح نوافذ أوراق توتها الخضراء
على ضوء القمر الباسق ،
كلما اختلت بي مجازا ،
كما جرت العادة الوثقى ..

لا شيء يثير اهتمامها غير هذا السيل
من الاحتمالات والافتراضات التي
تشع على وردتها ،
الموغل في المابين ، حيث تقيم ولائم لي
في الغياب ..

تواري وجدها الحرون في قصيدة
تبشر حبري بالتدفق والتسلق ،
والتسلق على أسوار أسرارها الراكد ،
على جسدها المراوغ مياه القصيد
الظمآى لسكر المجاز المنحاز ...
.....................................
4 ــ بحجم رغبة أقسى
..............................
...
تنقش خواطرها مثلما تخضب
بالحناء أناملها الأنيقة الشهية
لكل عين شاعرة ، عاشقة ..

كيف لها أن تنتحل صورة راهبة
وهي لا توقف زحف نخوتها السكرى
كلما دعت الضرورة إلى تهتكها
وغنجها ، تستميل الجلاس بسمرها
وبصوتها الشاعري العاتي ؟؟..

كيف لا يبارك القلب هديرها
يفتح بواباته لها بلا استئذان
أو تردد ما ؟؟..

كيف لا يحرضها زهو القراءة
على الإصغاء المدني للجمال :
جسدا ، روحا ، عطاء ، اشتباكا ،
مع الأبجدية والطبيعة والوجدان ،
والوجود والفكر والإنسان ..
هي أشياء تغري بحياة أخرى ،
لا تباع ولا تشترى ..

قد تسوق بساقيها ناظرها
بحجم الرغبة الأقسى
لكنها تخفي مفاتنها كما تخفي
بمزاج مجازها رغبتها الأنيقة
بالعيش بسلام صعب ، بل مستحيل ...
...........................................
أبريل 2025
....................



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن فخاخ المجاز
- بين شمس ليل وقمر نهار
- تماما .. تماما
- من رغبة المجاز
- من كرمها تمد عناقيدها
- من انشغال عنها .. بها ..
- شذرات من ربيع مؤجل
- من انفلات جسد
- عن خلاياها النائمة
- من أرض الحواس العشر
- من مجاز مهمل كأنفاس الوطن
- أغمات مرة أخرى
- كلمة شعرية في اليوم العالمي للشعر
- لا سقف يبشرها
- من ميزان القوى
- من حبر مدمن
- حياد بلا خبر
- من أنوثة الغجرية
- لا هدنة فيه ..
- تحولات


المزيد.....




- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - مسودات من عشق مدان