أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - وقائِعُ الموتِ العجيبةِ جدّاً.. في هذهِ الحربِ غيرِ العجيبة














المزيد.....

وقائِعُ الموتِ العجيبةِ جدّاً.. في هذهِ الحربِ غيرِ العجيبة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8379 - 2025 / 6 / 20 - 13:52
المحور: الادب والفن
    


أينَ الوقائِعُ
العجيبةٌ جدّاً
حولَ موتِ الجنود
في هذهِ الحربِ
غيرُ العجيبة؟
أينَ النخلُ "الشهيدُ"
مقطوعُ الرأسِ
بقنابلِ "المورتر"؟
أينَ البساتينُ
التي تيَبّسَت فجأةً
مثلُ عصفورٍ ميّتٍ في الحديقة؟
أينَ الأُمّهاتُ "السعيداتُ" جدّاً
ما بينَ قطارِ الليلِ الصاعدِ نحو بغداد
وقطارِ الليلِ النازلِ للبصرة؟
أينَ الذهولُ الكثيفُ
المُصاحِبُ للخوفِ
ما بينَ باصاتِ "الريمِ
وعرباتِ "الإيفا"؟
أينَ التوابيتُ الملفوفةُ بالعَلَم الوطنيِّ
على تاكسيّاتِ "الكراون"؟
أينَ "العروساتُ" الصغيرات
من "فِئةِ" ثلاثةِ أيّامِ زواجٍ لا غير
و جنينٍ "غشيم"
نائمٍ في المشيمة؟
أينَ "العِرسانُ" الذينَ قُتِلوا
في اليوم الرابعِ من "عرسهم"
وعادوا إلى بيوتهم وهم يضحكون
من شِدّةِ النُكتة؟
كُلُّهم غابوا
ولم يتبقّى لنا
غيرُ "المُنشِدينَ"
و "المَهاويلُ"
والخَدَمُ الأقنانُ البواسِلُ
وهم يدبكونَ للسراكيلِ
إلى مَطلَعِ الفَجرِ
و المُثَقّفونَ "العضويّونَ"
وهم يرتدونَ "السفاري" النبيذة.
هذهِ الحربُ غريبةٌ جدّاً
ولكنّها معَ ذلك
مُمتِعَةٌ جدّاً.
كُلَّ صباحٍ
أفتَحُ التلفزيونَ
في انتظارِ "القِيامة"
فأرى على شاشاتِ "الأعداءِ"
سمراءَ حُلوةٌ جدّاً
من حفيداتِ "جَدعون"
تحمِلُ بحنانٍ جارف
كلباً صغيراً يغفو على كتفها الحُلو
وأُمّهاتَ مُضيئات
يدفَعنَ عرباتٍ مضيئاتٍ
فيها أطفالٌ مُضيئونَ
و شقراءَ ترتدي رُبعَ شورت
خائفةٌ جدّاً
ورجالاً وسيمينَ وانيقينَ وهادئينَ
يخفّفونَ عنها هَولَ صدمتها
من صواريخ "سجّيل"، و"سَجّاد"، وفتّاح 1، وفتّاح 6.
على "الجانبِ الآخرِ"
حيثُ نعيشُ ونُقاتِلُ "نحن"
أرى وأسمعُ "نفيَّ النفيّ"
كما يفهمهُ الديالكتيكي "المُجاهِدُ"
(كيم جونغ أون)
الذي سيُقاتِلُ معنا في هذهِ "الغُمّة"
إلى أن تنقَرِضَ (بعونِ الله)
هذهِ "الأُمّة".
معَ الأسف
هذهِ الحربُ..
كأيُّ حربٍ لنا
أو معنا..
غيرُ عادلةٍ جدّاً.
هذهِ الحربُ
سيقِفُ العالَمُ فيها
مع صبيّةٍ خائفةٍ من حفيداتِ "جدعون"
ترتدي رُبعَ شورت
ومعَ كلبٍ صغير
يرتجِفُ على كتفها الحُلو
وليسَ معنا.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذهِ الحربُ عجيبةٌ جدّاً
- عصفورٌ وحيد فوق غصنِ الأيّام
- انطباعات وتداعيات شخصية عن الحرب الإسرائيلية – الإيرانية
- عن مصائر العراق وايران وتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية
- العطشُ الذي نستحِقّ
- الحُزنُ عائلتي السعيدة.. الحُزنُ أهلي الطيّبون
- كُلُّ عامٍ وأنتُم بخير
- الحُزنُ أهلي في كُلِّ حين
- من شِدَّةِ الوحشةِ.. من فَرطِ الخُذلان
- نموذج عراقي لتسويةِ الخلاف بين مُحافِظ البنك المركزي ورئيس ا ...
- حكوماتُ المركز وفأسُ الرواتب في إقليم كردستان (2)
- حكوماتُ المركز وفأسُ الرواتب في إقليم كردستان
- حكوماتُ المركز وفأسُ الراتب في إقليم كردستان
- حقائق وأوهام السياسات الاقتصادية في العراق بصدد قيمة الدينار ...
- فيلمُ العراقِ العجيب في سينما غرناطة
- لماذا نحنُ نَنقُصُ والليالي تزيد
- الكهرباء غير الوطنيّة في الديموقراطيّة العراقيّة
- أسئلةٌ ساذِجةٌ جدّاً وحكوماتٌ ذكيّةٌ جدّاً
- بُكاءٌ قصيرُ الأجل في حَضرةِ العائلة
- بداياتُ النهايات غيرُ السعيدةِ في بقيّةِ أيّامي


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - وقائِعُ الموتِ العجيبةِ جدّاً.. في هذهِ الحربِ غيرِ العجيبة