أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق حسن الناصري - المنافقون والخانعون بين التبعية والتضليل














المزيد.....

المنافقون والخانعون بين التبعية والتضليل


صادق حسن الناصري
(Sadeq Alnasseri)


الحوار المتمدن-العدد: 8377 - 2025 / 6 / 18 - 02:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المنافقون والخانعون لإسرائيل بين التبعية والتضليل

في قلب الصراع العربي الإسرائيلي تتكشف وجوه متعددة من المواقف بعضها نضالي ومبدئي وبعضها الآخر متلون ومنافق وهذا يتماشى مع مصالح آنية أو خضوع لضغوط خارجية .

وفي السنوات الأخيرة برزت على الساحة فئة من السياسيين والمثقفين وحتى بعض الأنظمة تسوّق للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي كخيار واقعي أو حضاري بينما تتجاهل جرائم الحرب والاستيطان والاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني.

النفاق هنا لا يظهر فقط في الكلمات بل في السياسات التي تتخذ ظاهرًا داعمًا للقضية الفلسطينية لكن باطنها مفرّغ من أي التزام حقيقي ويُعلن بعض الزعماء تضامنهم مع فلسطين في المحافل الدولية بينما يوقّعون اتفاقيات أمنية وتجارية مع إسرائيل وهذا الازدواج في الخطاب يفضح تناقضًا صارخًا بين ما يُقال وما يُفعل.

وهنا الخنوع هو تبعية بأقنعة دبلوماسية والخانعون لإسرائيل لا يُخفون تبعيتهم بل يغلفونها بخطاب السلام متجاهلين أن السلام العادل لا يمكن أن يُبنى على ظلم شعبٍ بأكمله وهم يسوقون الرواية الإسرائيلية ويشيطنون المقاومة ويحاولون إقناع شعوبهم بأن الصراع قد انتهى رغم أن الاحتلال لا يزال يواصل قمعه واستيطانه ومجازره.

وامتدت حالة النفاق إلى الإعلام والفن والثقافة حيث تُقدَّم إسرائيل على أنها دولة طبيعية ويُستضاف ممثلوها في البرامج والفعاليات بينما يُمنع الفلسطيني من إيصال صوته حيث أصبح بعض الإعلاميين العرب أداة في تبييض وجه الاحتلال إما جهلاً أو طمعًا في التقرب من مراكز النفوذ .

وفي المقابل لا تزال الشعوب العربية في معظمها ترفض هذا النفاق والخنوع وعلى الرغم من محاولات غسل العقول يظل الوعي الشعبي رافضًا للتطبيع ومتمسكًا بالحق الفلسطيني ويدرك الكثيرون أن دعم فلسطين ليس مجرد شعور قومي أو ديني بل موقف أخلاقي وإنساني في وجه نظام فصل عنصري واستعمار إحلالي.

وفي الختام أقول بأن المنافقون والخانعون لإسرائيل قد يكسبون مصالح وقتية أو رضا جهات دولية لكنهم يخسرون شرف الموقف وثقة شعوبهم وربما صفحات التاريخ التي لا ترحم وأبدا فأن النفاق لا يُصنع سلامًا وإن دعم الاحتلال تحت غطاء السلام هو خيانة للعدالة والتاريخ لا يُخلّد إلا من وقفوا مع المظلوم لا من صافحوا الظالم …



#صادق_حسن_الناصري (هاشتاغ)       Sadeq_Alnasseri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معركة الوعي وسقوط الأقنعة
- هل تغيرت موازين القوى بالمنطقة
- حين تصبح المأساة عادةً يومية
- هل ستعود القمة بفوائد على العراق
- بعد القمة هل سيكون العراق وحيداً
- اهمية الانتخابات والتنافس الديمقراطي
- مستقبل الأحزاب السياسية في العراق
- اضراب المعلمين في العراق
- التيار الصدري والانتخابات القادمة
- ماذا بعد… تأخير رواتب الموظفين!!
- الحكومة الفاسدة.. سرطان ينخر جسد الدولة والمجتمع
- الجفاف التحدي البيئي والاقتصادي والاجتماعي
- طريق الحسين طريق العزة والكرامة طريق الاحرار
- شحة المياه وتقصير المسؤول
- الامام علي الانسان .
- ما أشبه اليوم بالبارحة
- الشعب يريد وطن
- مبادىء الحسين
- موعد من خلال الشباك
- الاحزاب السياسية وعقدة التفرد بالسلطة


المزيد.....




- وثيقة الدم: رسالة مكتوبة بلغات محلية، يقدمها الجندي المفقود ...
- نبض أوروبا - تفاديا لأزمات اجتماعية وللحد من فوائد روسيا: لم ...
- مقالة ظريف في مجلة أمريكية: لمن وجه رسالته؟
- -السكاكين السويسرية- وحدة أمريكية لإنقاذ جنود في أرض العدو
- لغز الطيار المفقود.. صمت أمريكي لافت وتصريح إيراني يثير التس ...
- ترامب يعلن مقتل قادة عسكريين إيرانيين في ضربة -كبرى- بطهران ...
- أولمرت:-الضربة الأولى- على إيران -ناجحة-..وحل الأزمة بالحوار ...
- مسيّرات إيرانية تستهدف محطتين للكهرباء والماء في الكويت
- مسيّرة إيرانية تستهدف مبنى مجمع الوزارات في الكويت
- إسرائيل تُحضّر لشنّ هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق حسن الناصري - المنافقون والخانعون بين التبعية والتضليل