أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي محمود - من يفوز جائزته الشرق الاوسط














المزيد.....

من يفوز جائزته الشرق الاوسط


حسين علي محمود

الحوار المتمدن-العدد: 8376 - 2025 / 6 / 17 - 22:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنا ضد الكيان الصهيوني في جميع نزاعاته اللاأخلاقية. أضف إلى ذلك أن إسرائيل ارتكبت اعتداءً صارخًا ضد دولة دون أي مبررات، حسب مفهوم القانون الدولي.
لنأخذ موضوع الحرب بين إيران والكيان الصهيوني من جهة علمية دقيقة التحليل، بعيدًا عن العواطف والمذهبية.

الاحتلالات نوعان: احتلال عسكري يسلبك مواردك، واحتلال فكري أيضًا يسلبك مواردك.
الموقف بينهما يُعتبر تعادلًا بين طرفي النزاع، لماذا؟؟
لأن الصراع الذي يدور حول السيطرة على منطقة الشرق الأوسط هو من أجل التوسع والنفوذ والسيطرة على أكبر قدر من الموارد الاقتصادية وفرض هيمنة القوي. فكلاهما يريد السيطرة على الشرق الأوسط، وكلاهما ينظر إلى العراق بنظرة استعمارية.

إيران ترى العراق مستعمرة فارسية ويجب أن يعود إليها، لكن بصبغة دينية. وقد صرّح مستشار الرئيس الإيراني للشؤون الدينية والأقليات، علي يونسي، بأن إيران إمبراطورية عاصمتها بغداد، وذلك خلال منتدى "الهوية الإيرانية" في طهران، الأحد 8 مارس 2015.
ونقلت وكالة أنباء "إيسنا" للطلبة الإيرانيين عن مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، تصريحات قال فيها: "جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة، وثقافتنا غير قابلة للتفكيك، لذا علينا أن نقاتل معًا أو نتحد".
وأوضح يونسي أن "إيران أصبحت إمبراطورية كما كانت سابقًا، وعاصمتها بغداد، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم، كما كانت عبر التاريخ".

كذلك، تنظر إسرائيل إلى العراق بوصفه جزءًا من تحقيق نبوءة صموئيل لبني إسرائيل.
إسرائيل كانت حلمًا تحوّل إلى حقيقة بمباركة أوروبية. ولو نرجع إلى التاريخ قليلًا، نجد أن أول فكرة برزت لإنشاء وطن لليهود كانت نتيجة للظروف التي مر بها اليهود من العهد البابلي والآشوري والمصري إلى العهد الروماني والإبادة سنة 70 ميلادية (حصار القدس من قبل الجيش الروماني)، إلى ألمانيا النازية ومحارق اليهود والهولوكوست، بسبب القوميات والأعراق التي ظهرت في تلك الحقب، إضافةً إلى عزلهم.
وتأتي فكرة تهجيرهم إلى الأرجنتين المكلفة، وتليها فكرة إنشاء وطن في إفريقيا، وقد قوبلت بالرفض. كل هذه الظروف شجعت اليهود على تكوين وطن قومي لهم، وكان أنجحها وعد بلفور، الذي وضع حجر الأساس لهم، وتم بناء الوطن على حساب الشعب الفلسطيني وسرقة أرضهم.

بالإضافة إلى أن الكيان يعتبر العراقي عدوًا منذ 5000 سنة، لأنه وريث حمورابي وآشور، وأرضه ملعونة عندهم في التوراة بسبب السبي. كذلك، فإن العراقي وريث الجيش الملكي العراقي الذي هزمهم في جنين سنة 1948، ووريث الجيش الجمهوري العراقي الذي قاتلهم في الجولان سنة 1973، وقصفهم سنة 1991.
إضافةً إلى أن الجيش والقوات الأمنية الحالية تحمل عقيدة عسكرية ضد الكيان. وباختصار، كلاهما لا يحب الشعب العراقي.

ولنا في الدولة العثمانية مثال، عندما جعلت من تركيا قبلةً للعالم، بينما كانت الشعوب العربية تحت حكمها، بكل سلبياته وإيجابياته.
ففي ظل أي احتلال أو سيطرة على الأمم، فإن النتيجة هي سلب خيراتها ومواردها، وسلب أبنائها فقط للقتال في الحروب تحت ذريعة الدولة الدينية أو القومية.

لذلك، هناك من يقف مع إيران ظنًّا منه أن إيران تدافع عن التشيّع، ولا يعلم أن إيران وقفت مع أرمينيا المسيحية ضد أذربيجان الشيعية، لأن الأخيرة ليس لديها مصالح معها ولا تسمح لها بالتدخل في شؤونها.
وهذا الشخص أو هذه المجموعة مسيطر عليهم من قِبل قُم فكريًا ودينيًا. وهناك من يقف مع إسرائيل لأنها تستعمل منطق القوة المفرطة، أو ككيان متقدّم تكنولوجيًا وعسكريًا. ولهذا يجد البعض من الأفضل الوقوف مع القوي، وهنا يُعتبر احتلالًا عسكريًا.

على جميع المتخاصمين في السوشال ميديا أو في الواقع (العراقيين) أن يعوا الحقيقة ويرجعوا إلى واقع البلد الحقيقي، ويطوّروا بلدهم وثقافتهم كجيش واقتصاد قويّ مؤثر إقليميًا ودوليًا.
البلد يمر بأضعف حالاته، السماء بيد أمريكا وحلفائها، والبنية التحتية متهالكة بسبب الحروب والحصار.
من الأفضل لك كإنسان عاقل أن تفكر في كيف تبني فريقًا تنافس فيه باقي الفرق، ولا تكتفي بالتشجيع وتخوين الآخرين من أبناء بلدك.
لأن جرّ العراق إلى حرب غير متكافئة مع الكيان هو انتحار لك وللبلد. ففكرة الحفاظ على السلم الأهلي، وتقليل الاحتقان الطائفي، ولمّ شمل العراقيين، هي أثمن هدية نقدمها للأمة الإسلامية، وأفضل رد نرد به على الكيان الصهيوني.

إيران نفسها حاولت تجنب هذه الحرب بكل جهد ممكن. إلى ليلة الضربة، كان هناك موعد للمفاوضات في عمّان لتجنب الحرب.
إيران التزمت بقواعد الاشتباك، فهي لا تقصف الكيان إلا إذا قُصفت أو تهددت مصالحها.
تعلّموا من الإيرانيين: لا تقاتل إلا عن أرض العراق.
والسلام على العقلاء من بلادي.



#حسين_علي_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصف وايزمان دِلالات إيرانية ورسائل استراتيجية
- ميكافيلية الحاكم من فلسفة السلطة الى تزييف الوعي
- ‏مضيق هرمز الكارت الستراتيجي الاخير لدى إيران
- عملية -الأسد الصاعد- ورسم شرق أوسط جديد
- أطباء يهود عراقيين
- نظرية هرمجدون (المعركة الأخيرة)
- هل الخرافة لعنة أم ملجأ، ومتى تكون الخرافة ضرورة، ومتى تتحول ...
- فجر جديد في الصراع الروسي - الأوكراني
- طريق التنمية العراقي .. رؤية استراتيجية بين الطموح والتحديات
- الدبلوماسية الطهوية
- تبادل الزوجات، قنبلة أخلاقية تهدد قيم المجتمع
- قيامة القطيع
- التوتر الأمريكي - الإيراني والتحشيدات العسكرية الامريكية في ...
- وشوم وزير الدفاع الأمريكي، رموز صليبية أم رسالة سياسية؟!
- أدلجة الشعوب فكريا ورياضيا
- الإمام علي قدوة خالدة بين الذكرى والتطبيق!!
- هل انتصر احمد الشرع على الجولاني؟!
- يوم المرأة العالمي نور الحياة وقوة لا تقهر
- ديمقراطية عرجاء أم دكتاتورية مشوهة !!
- ميزان الوعي بين تقديس الماضي وتحديات الحاضر


المزيد.....




- مصر: -مذبحة الشوش- تثير جدلاً واسعاً.. ودفاع المتهم بـ-قتل ز ...
- «بازار صعيد مصر» يتحول لمنفذ دائم.. منصة لتسويق منتجات 10 مح ...
- بعد هدف زيزو.. كم لاعب مصري سجل في مرمى برشلونة؟
- حديث حمزة عبد الكريم مع فليك.. لحظة خروجه من مباراة برشلونة ...
- “القومي للإعاقة” ومحافظ بورسعيد يتحركان لتسريع بطاقات الخدما ...
- أمن ملعب برشلونة يطرد جماهير الأهلي من المدرجات
- 42 ألف شخص من ذوي الإعاقة ببورسعيد مقابل 6 آلاف بطاقة خدمات ...
- بعد فشل الصفقة.. صلاح ووكيله يوجهان رسالة ساخرة لـ”بشكتاش”
- إيمان كريم ومحافظ بورسعيد يتفقدان مصنع “صقر” للأدوات الكهربا ...
- عضو شعبة المواد الغذائية : استقرار السوق لا يتحقق بالرقابة و ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي محمود - من يفوز جائزته الشرق الاوسط