أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - فخْرُ البِيضانِ على الحُمْرانِ














المزيد.....

فخْرُ البِيضانِ على الحُمْرانِ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 8352 - 2025 / 5 / 24 - 16:21
المحور: الادب والفن
    


("مُذكّراتُ هِنْدِيٍّ أحْمَرَ"، عنوان أسنده واحِدٌ منَ اللورداتِ إلى صحِيفةٍ عثر عليها في خيمةٍ من خيام الهنود الحمر في تشيلي، قبل أن يُحرِقها الجنود. وكان قد عرضها بمناسبة الاحتفال بذكرى النصر على الهمجيين في جنوب أمريكا، لتكون شهادة من أهلها بقوة جيش صاحبة الجلالة. وهذه

الأسطر بعض ما توصلت إليه من تلك المذكرات)

يَشْرَبُ الأشْجارَ

عِنْدَ الفَجْرِ

ويَرُدُّ عَنْهَا وَقاحَةَ القَمَر،

يَفْتَحُ شُرْيَانَهُ لأخْضَرِهَا السَّائِلِ

مِثْلَ سَفِينَةٍ حالِمَةٍ

ويَحْمَدُ الأنْواءَ

حِينَ يَعْلُوهَا الكَسَل.

يُصْغِي ...

"آهٍ! مَا أمْهَرَهُ فِي الإصْغَاءِ! ..."

(يَقُولُ جَدِّي)

يُصْغِي إلَى نَذِيرِ طَائِرٍ

عَتَّقَتْهُ الغَابَاتُ ونِيرَانُ الفُصُولِ،

(أجَلْ أيّهَا السّادِنُ الطَّرُوبُ

أنَا ضَيْفُكَ الذّبِيحُ

جِئْتُ مِنْ قَبِيلَةٍ كَانَتْ

تَعْشَقُ أجْرَاسَ الصَّنَوْبَرِ

وتَبْنِي أوْكَارَهَا عِنْدَ ذَلِكَ ...

أعْنِي ما كَانَ سَفْحًا قَدَمًا لِلرَّبِيعِ؛

هَا أنا أخْلَعُ جِلْدِي

وأرْتَدِي رِيشًا وقَوْسًا لِشَمْسِ الأمْطَارِ

فَلاَ تُنْكِرْنِي )


يَقْتَفِي الأنْهَارَ

بَعْدَ الفَجْرِ

فَتَشُقُّ فِي جَبِينِهِ دَرْبًا

يَمْنَحُ الشّلاّلَ جِسْرًا

فَيَنْصَبُّ فِي عَيْنَيْهِ كَعَيُونِ السَّماءِ العَذْبَةِ

ويَمُدُّ هَدِيرَهُ الأَوّلَ! هَدِيرَهُ البِلَّوْرِيَّ!

فِي مَجَاهِلِ العُمْرِ

حَتَّى لَوْحِهِ المَحْفُوظِ

(سَلَبُوا جَدِّي غُلْيُونَهُ الرَّخِيمَ

سَمَلُوا عُيُونَ آلِهَتِي الجَرْحَى

ثُمَّ اغْتَصَبُوا النِّسَاءَ وجَدَائِلَ ذَاتِ الأصْدَافِ

وذَاكِرَةَ الليْلِ على الجُدْرَانِ،

لمْ يَتْرُكُوا لأُمِّي غَيْرَ ثَدْيٍ واحِدٍ

لمْ يَتْرُكُوا لأَمِيرِ العَلْيَاءِ سِوَى دَمْعَةٍ

ادَّخَرَهَا لِلْفَرَحِ

لمْ يَتْرُكُوا للْبَجَعِ إلاَّ جُثَّةَ بُرْكَانٍ

وانتَشَرُوا كالبَعُوضِ فِي خَلاَيَا الضِّيَاءِ)


يَمْتَطِي صَهْوَةَ الأوْتَارِ

عِنْدَ الأَصِيلِ

يَرْفَعُهُ النَّشِيدُ فَوْقَ الغَمَامِ

فَيَجْمَعُ فِي سَلَّةٍ أسْمَاءً جَدِيدَةً

يَهْوِي بِهِ النَّشِيدُ تَحْتَ الظّلاَمِ

فَيَرْسُمُ فِي لَمْحَةٍ ثِيرَانًا مَجِيدَةً

قَرْنٌ مِنْ فِضَّةٍ

وآخَرُ مِنْ رَمَادِ الحَنِينِ

يَرْكُضُ

يَدُكُّ حِصْنَ الغِيَابِ

ويَرْتَمِي

(آهٍ! مَا أشْرَسَ تِلْكَ! ...

أعْنِي مَا كَانتْ أعْشَابًا

بَارُودٌ يَنْشُرُ سُمَّهُ

بَارُونٌ يَنْشُرُ قَيْحَهُ؛

علَى مَشَارِفِ الرَّحِيلِ

يَهْمِسُ أبِي فِي آذانِ الخُيُولِ

فَتُرْسِلُ الصّهِيلَ بُرُوقًا تُمَزِّقُ خَرَائِطَ النِّسْيَانِ؛

مَزّقُوا وَصِيَّةَ الأجْدَادِ

أَحْرَقُوا الحُقُولَ

كانُوا يَفْرُونَ بَطْنَ الأرْضِ

لِيُخْرِجُوا أحْشَاءَهَا

وكانُوا يَطْعَنُونَ خاصِرَةَ الجِبَالِ

فَتَئِنُّ الوُعُولُ والصًّخُورُ البَيْضَاءُ،

لمْ يَشْفَعْ لهَا بَيَاضُها

ولمْ يَشْفَعْ لنَا لَبَنُ الأُمّهاتِ على شَفَتَيْ رَضِيعٍ ...)


يَشْتَهِي نَجْمةً

عنْدَ الغَسَقِ

وتَشْتَهِيهِ

فَيَتَلاشَى لَحْمُهُ فِي عَبَقِ الحَشِيشِ

لكِنّهُ لا يَنْسَى ...

غَدْرَ الشِّرَاعِ والشِّعارِ

ولنْ يُنْسَى ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَرْدٌ يَقِظ
- بِنْتٌ فِي المَيْدَانِ
- أُفُول
- أرَاكِ
- نَزِيفٌ
- البِشارَة: وصايا حسن الصّبّاح إلى أبنائه المؤمنين
- ضَابِطُ تَلْمُود
- مدينة البرتقال
- شِراع
- ثَرْوَةُ صَاحِبِ القِطَارِ
- لوْحةٌ
- وطن
- مجد الشهيد
- ابْتِهَــال
- جنازَة
- رُؤْيَــا
- رسالة الغفران (منقّحة)
- بوَّابَةُ الغِيَابِ
- مَنْجَمِيٌّ
- لا تَكنْ جوازَ عُـــبُور


المزيد.....




- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - فخْرُ البِيضانِ على الحُمْرانِ