أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - بوَّابَةُ الغِيَابِ














المزيد.....

بوَّابَةُ الغِيَابِ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7723 - 2023 / 9 / 3 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


أَوْصَدَتْ رِيحُ السَّمُومِ دُرُوبَنَا

الطُّرُقُ كُلُّهَــا مَأهُولَةٌ

رُكَــامٌ مِنَ الجَمَاجِمِ الحَيَّةِ

وأكْدَاسٌ مِنَ الأَحْقَادِ السَّوْدَاءِ

الطُّرُقُ كُلُّهَــا مَطْعُونَةٌ بالأَشْوَاكِ

أسْلاَكٌ تتَّــقِدُ فِي طَرِيقِهَا

إلَى نُحُورِنَــا

يَــا خَيْبَتِي أمَــامَ اليَمَــامِ


لَسْتُ أرَى مَنْفَذًا إلَى وَرِيدِي

أو نَـــافِذَةً صَغِيرَةً أُلْقِي مِنْهَــا

عَلَى الوَرْدِ صَلاَةَ النُّورِ

أوْ مِشْكَاةً أُرْسِلُهَــا بيْنَ الظِّلاَلِ

والظُّلُمَــاتِ

لِتَدُلَّ النّايَ عَلَى خُــطَايَ،

لَيسَ ثَمَّةَ إلاَّ الوَحْلُ:

يَنْمُــو وَيَنْمُو ويَنْمُو فِي

دَوائِرَ كالإعْصَارِ

والرَّصِيفُ رَصَاصٌ ذَائِبٌ

يَمْضغُ أجْسَــادَ العَاثِرِينَ


لَسْتُ أرَى سِــوَى شُجَيْرَةٍ أزْهَرَتْ

مِنْ فَيْضِ دُموعِنَــا ونَحْنُ نُغَالِبُ

أسِنَّةَ اليَأسِ سُــلاَلَةَ القَهْرِ

يَــا لَخَيْبَتِي قُدَّامَ الفَرَاشاتِ الوَلِيدَةِ

لاَ أرَى إلاَّ كُوَّةً فِي أصْلِ الشُّجَيْرَةِ المُزْهِرَةِ

مِنْ دُمُوعِنَــا

تَأْخُذُنِي إلى وَعْدٍ أَخْضَرَ

وعُيُونٍ مِنَ الدِّمَاءِ اليابِسَةِ

وَغُبَارُ الذِّكْرَى العَالِقُ بِالجُدْرَانِ،


هَــا أَنَــا أَخِيرًا ألْتَقِي بالنُّجُومِ البَعِيدَةِ

ويَعْثُرُ القَلْبُ المُعَنَّى عَلَى ظِلِّهِ الضّائِعِ

بَيْنَ أَكْوَامِ جُذُوعٍ راكِدَةٍ دُونَ أَمْعَاءٍ

هَــا أنَا أَخِيرًا أغُوصُ فِي لَحْمِ الأرْضِ

واُبَعْثِرُ مَوْقِدِي بَيَنَ الجُذُورِ

قَدْ أَعْثُرُ صُدْفَةً عَلَى جِسْرٍ إلَى البَحْرِ

يَنْبُتُ مِنْ ذُهُولِي مِنْ وَقْعِ السِّيَاطِ

آنَئِذٍ أُهْدِي المَوْجَ السَّرْجَ والخَيْلَ

عَسَاهُ يَرْسُمُ وَجْهِي فِي كُلِّ شِرَاعٍ

أَنْعِمْ بالشِّرَاعِ هَوِيَّةً لِلْحَــالِمِينَ

شِرَاعٌ مِنْ رِيشٍ كالبِلَّوْرِ

يَطْوِي الأيَّــامَ فِي خَلاَيَاهُ

ويَشْرَبُ الشَّمْسَ

ويَعْشَقُ القَمَرَ

ويَرْقُصُ رَقْصًا وَئِيدًا فَوْقَ الغَــمامِ:

يَمِــينًا شِمَــالاً

شِمَــالاً يَمِيـــنًا

فَــتَأتِيهِ النَّوَارِسُ بالجِهَاتِ غَضَّةً

كَحَلِيبِ الذِّكْرَيَــاتِ


الدُّرُوبُ كُلُّــهَا مُسَوّرَةٌ

أبْوابٌ مِنَ الذَهَبِ الخَالِصِ

تُنِيخُ عَلَى صُدُورِنَــا

أقْفَـــالُهَا مِنْ أَوْجَــاعِنَــا

أَهُمْ لُصُوصٌ دُونَ قِنَــاعٍ

أمْ حُرَّاسٌ دُونَ قِلاَعٍ

هَؤُلاَءِ العَاكِفُونَ عَلَى سَلْخِ الحُلْمِ؟

حَبِيبِي قَدْ تَوَرَّمَ القَلْبُ

أَمْسَى أوْسَعَ مِنْ أنْ يَضُمَّكَ

وتَخَثَّــرَ الدَّمُ مِثْلَ بُحَيْرَةٍ عَجْفَــاءَ

أَمْسَــى أَصْلَبَ مِنْ أنْ يَلُفَّكَ

حَبِيبِي قَدْ تَكَسَّرَ الشُّرْيَانُ

رِيشَةً رِيشَةً

فِي خِرِيفِنَــا العَامِــرِ هَــذَا

وتَهَشَّــمَتْ مِرْآتُنَــا

وبَاتَتْ ظِلاَلُنَــا كالسَّحابِ

تَبْحَثُ عنْ ثَرَى يَعْجِنُهَــا سَنَــابِلَ

عَسَى نُورُ ظُلْمَةِ الأرْضِ

يَبْعَثُنِي فَيْئًا لاَ تَنْسَخُهُ الشّمْسُ

فإنْ لَمْ أَحْيَ لَحْنـــًا

أحْيَ طَيْفًــا يَسْقِيهِ العُشَّــاقُ

أوْ ذَوْبًا مِنَ الأمانِي

تَمْلأُ القُلُوبَ بَلاَبِلَ


حَبِيبِي إنَّهَــا سَلاَلِمُ مِنْ يَخُورٍ

أرْتَقِيهَــا نَحْوَ وَسَائِدِ العُشْبِ

وغُرُوبٌ لاَ شاطِئَ يَطْوِيهِ

إنَّـهَــا بَوَّابَةُ الغِيَابِ



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْجَمِيٌّ
- لا تَكنْ جوازَ عُـــبُور
- طَلَلٌ
- حِصْنُ العَاشِقِ الحَصِينُ (الحِرْزُ الثَّانِي)
- حِصْنُ العَاشِقِ الحَصِينُ
- حَنِين
- فِي الشِّعَابِ
- مِعراجُ العُشَّاقِ
- أجْنِحَةُ السَّمَرِ
- الزّهراء - الزّاهرة
- كَالِسْتُو
- إبْرِيقُ الشّاي
- طاحونة الهواء
- بِمَ يَحْلُمُ الورْدُ؟ (استرسال3)
- بِمَ يَحْلُمُ الوَرْدُ؟ (استرسال)
- بِمَ يَحْلُمُ الورْدُ؟
- مقام العشق
- وجْهُ الشّنْفَرَى
- أورفيوس
- الجريمة


المزيد.....




- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - بوَّابَةُ الغِيَابِ