أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - نَزِيفٌ














المزيد.....

نَزِيفٌ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 7919 - 2024 / 3 / 17 - 18:42
المحور: الادب والفن
    


(عثر على هذه الرسالة في حاسوب بين الركام، وهي موجهة إلى فتاة صحفية يبدو أنها لم تصلها إلى حد الآن)

حَبِبَتِي هَلْ تَذْكُرِينَ خَشْيَتِي عَلَيْكِ

قَبْلَ تَسَلُّلِ الرِّمَالِ والجَرَادِ

إلَى جُذُورِ الحُلْمِ والسَّنَابِلِ؟

كُنْتُ أقُولُ لاَ تُحَدِّثِي عَنِ الرَّصَاصِ

فَإنَّــنِي أخْشَى عَلَى الشَّهْدِ المُذَابِ

فِي شَفَتَيْكِ،

ولاَ تُحَدّثِي عَنِ الخَرِيفِ فِي الأَقَاصِي

فَإنَّــنِي أخْشَى عَلَى الوَرْدِ اللَّعُوبِ

فِي وَجْنَتَيْكِ،

ولاَ تُحَدِّثِي عَنِ الشَّوَاطِئِ الجَرِيحَةِ

فَإنَّــنِي أخْشَى علَى الخَلِيجِ الجَمُوحِ

فِي مَسْقَطِ العِقْدِ وَكَفَّيْكِ،

واليَوْمَ تَرْقُدِينَ فِي دَوَافِقِ الدُّمُوعِ

والدِّماءُ طُوفَانُ

وتَسْبَحِينَ فِي مَرَاتِعِ السَّرَابِ واليَبَابِ

والسَّمَاءُ بُرْكَــانُ

وتَغْرَقِينَ فِي خِضَمٍّ لاَهِبٍ نَهَّابِ

والبَهَاءُ قُرْبَـــانُ

اليَوْمَ يَا حَبِيبَتِي تَاهَ الطَّرِيقُ

وانْخَسَفَ الجِسْرُ العَتِيقُ

قَدْ دُكَّ نَوْلُكِ الذَّبِيحُ

فَكَيْفَ تَنْسُجِينَ دَرْبًا لِلرُّجُوعِ؟

أَمِنْ رُمُوشِ العَيْنِ

أمْ مِنْ وَسَاوِسِ المَحَارِ؟

هَلْ تَذْكُرِينَ هَمْسَهُ عِنْدَ المَغِيبِ؟

قَدْ كُنْتِ تَفْقَهِينَ يَا مَرْجَ الجِرَاحِ بَوْحَهُ

وَكُنْتِ تَجْدُلِينَ لَحْمَهُ شِرَاعًا لِلْحَمَامِ

وَدَفَّةً يَطْوِي بِهَا الرُّبَّــانُ

حَنِينَــهُ وَعُمْرَهُ وَإثْمَهُ وبَحْرَهُ

أَنَّــى لَنَــا يَا بَيْدَرَ النِّصَالِ والحِرَابِ

أنْ نَغْسِلَ الصَّبَاحَ مِنْ جَدَائِلِ الزُّهُورِ

أنْ نَغْسِلَ الغُيُومَ مِنْ رَبِّ الجُنُودِ

أنْ نَغْسِلَ النَّايَ الطَّرِيحَ مِنْ رُعُونَةِ المَجَانِقِ

المُعَلَّقَةِ؟

أنَّى لَنَا والنَّهْرُ قَدْ أمْسَى تَوَابِيتَ المَحَارِقِ

والصَّوْلَجَانُ بَاتَ قَارُورَةً

ومَجْلِسُ الجَمْرِ غَدَا حَوَانِيتَ المَشَانِقِ؟

وأيْنَ أعْرَاسُ الحِجَارَةِ المُعَطَّرَةِ؟

بَلْ كُلُّ مَنْ فِيهَا غَدَرْ

وكُلُّ مَا فيهَا حَجَرْ

ليْسَ سِوَى الحَجَرْ

فَلْتَمْلأِ الوَرِيدَ يَا غَمَامُ ثُكْلاً وانْهَمِرْ

لَمْ يَبْقَ لِلإعْصَارِ مَا يَأْكُلُهُ

إلاَّ أكْفَــانُ



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البِشارَة: وصايا حسن الصّبّاح إلى أبنائه المؤمنين
- ضَابِطُ تَلْمُود
- مدينة البرتقال
- شِراع
- ثَرْوَةُ صَاحِبِ القِطَارِ
- لوْحةٌ
- وطن
- مجد الشهيد
- ابْتِهَــال
- جنازَة
- رُؤْيَــا
- رسالة الغفران (منقّحة)
- بوَّابَةُ الغِيَابِ
- مَنْجَمِيٌّ
- لا تَكنْ جوازَ عُـــبُور
- طَلَلٌ
- حِصْنُ العَاشِقِ الحَصِينُ (الحِرْزُ الثَّانِي)
- حِصْنُ العَاشِقِ الحَصِينُ
- حَنِين
- فِي الشِّعَابِ


المزيد.....




- ارتفاع حصيلة النشر في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتم ...
- رحيل صادق الصائغ : الشاعر الحداثي والفنان المتمرد
- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - نَزِيفٌ