أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - “ولادة من رماد الخيبة”














المزيد.....

“ولادة من رماد الخيبة”


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8350 - 2025 / 5 / 22 - 12:02
المحور: الادب والفن
    


أرادت أن تتحرر منهم… وللأبد.
سقطت الأقنعة، وسقط معها كل شيء. وجوه تزيّنت بالإيمان، تقمّصت دور الحمل الوديع، لكنها لم تكن سوى ذئاب خاطفة، تنهش الروح باسم الطهارة، وتخفي أنيابها خلف آياتٍ محفوظة بقلوب خاوية.
في البداية، دخلت نفقًا مظلمًا من الصدمة والاكتئاب، وقست على نفسها بقسوة لا تُغتفر. جلدت ذاتها لأنها صدّقت، لأنها وثقت، لأنها آمنت بأشباه بشر يرتدون عباءة القداسة، بينما قلوبهم تسبح في مستنقع الخديعة.
وفي لحظة لا واعية، رفعت يدها المرتجفة، ورسمت إشارة الصليب على وجهها كأنها تستعيد نفسها من تحت الركام. سجدت للرب بدموع امتنان، شكرًا لأن الحقيقة كُشفت قبل أن تنشر تلك الرواية التي سهرت الليالي في كتابتها، حلمت أن ترى النور، لكنها أدركت أن النور لا يولد من عتمة الزيف.
واحدة تلو الأخرى، بدأت تمزق الأوراق… تمزيقًا يشبه الطُهر بعد نوبة قيء روحي. كل صفحة كانت خيانة، كل سطر كان قناعًا. حتى وصلت إلى الورقة الأخيرة، تلك الوحيدة التي أبقتها. فيها سُطرت جملة واحدة فقط:
“نتألم لنتعلم… ولنصل إلى الحقيقة الدامغة.”
تنفست الصعداء بشق الأنفاس، وصرخت أخيرًا، بصوتٍ خرج من عمقها لا من حنجرتها:
“أخطر الناس، وأحقرهم، هم أولئك الذين يكونون سبب عثرة وحزن وضيق، وربما لعنة لأخيه الإنسان… حين يتشبثون بقشور الإيمان، ويتركون لبه.”
ومن تلك اللحظة، بدأت حياة جديدة.
حياة لا تسمح فيها للزيف أن يلامس روحها، ولا للندم أن يعيدها خطوة للوراء.
تركت الورقة الأخيرة في درج قلبها… لتذكرها دومًا من أين بدأت، وكيف نجت



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تُغتال اللغة وتُغتصب القيم: صرخة في وجه الواقع
- رحلة تطور شخصي وجماعي في إطار التوجيه والعمل الجماعي
- نُبْضُ شهيدٍ عاشق-
- وغابت التي كانت كلّ الحياة
- الف لا
- “حين يُقدَّر الإنسان، يُدهشك بعطائه”
- الدكتور إبراهيم العلم… علمٌ من أعلام فلسطين يستحق التكريم
- طوبي لعزيزتنا كلنا ام رامي أبو شرخ -زقوت- لأن ابتسامتها لن ت ...
- الأمهات لا يمتْنَ أبدًا
- أمي
- الفنانة التشكيلية جمانة بشارة فرهود (مروشي) – خارج الضوء –
- في ذكرى نصف عام على رحيل صديقتي ايقونة الرملة المهندسة بثينة ...
- عن مجموعة أسماء الياس القصصية ولد الأمل
- سأغني وأغني وأغني-
- ضمَّ الزنبقةَ ولم يبكِ ولم يذرفْ دمعةً –
- كلنا سواسية أمام الرب-
- صلاة -2
- وذرفت العاصفة دمعة
- حفل تأبينيّ نوعيّ مميّز لأيقونة الرملة، طيّبة الذكر، ابنة ال ...
- الفنانة التشكيلية شادية العيسوي شخصية مُميّزة وفريدة من نوعه ...


المزيد.....




- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...
- اتهامات للفنان المصري أحمد سعد بالنصب
- على طريقة فيلم المدمر.. إخراج أسطول روبوتات عن الخدمة بصهرها ...
- المعلمون الأوائل لعمالقة الأدب الروسي.. رحلة تعليم بوشكين ول ...
- -الأمير الصغير- يعود إلى الشاشة برؤية سينمائية جديدة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - “ولادة من رماد الخيبة”