أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين تُغتال اللغة وتُغتصب القيم: صرخة في وجه الواقع














المزيد.....

حين تُغتال اللغة وتُغتصب القيم: صرخة في وجه الواقع


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8353 - 2025 / 5 / 25 - 10:18
المحور: الادب والفن
    


قرأتُ مقالًا في الملحق الأسبوعي لإحدى الصحف يوم الجمعة، وكان مما يُقال عنه بالعامية “חבל על הזמן”—مضيعة للوقت! الصحافة تكتب كما يحلو لها، لكن السؤال: هل ما يُكتب يعنينا حقًا؟ من يهتم أصلًا؟
ظاهرة “العراب”—تداخل العربية والعبرية في الكلام اليومي—ليست جديدة لكنها باتت متفشية على نحو مقلق ومدمر. نراها في مدارسنا، شوارعنا، المتاجر، المطاعم، وحتى في عيادات الأطباء. هي ليست فقط دخيلة، بل تهدد جمال لغتنا وتاريخنا وثقافتنا. لا أنكر أنني جزء من هذا المجتمع، لكنني أكتب هنا بدافع الغضب، لا من منطلق التوجيه أو الإنقاذ، بل كصرخة: انتبهوا قبل أن نُفقد لغتنا إلى الأبد.



قال لي طفل لم يتجاوز الثامنة:
“أعرف أن أمي قُتلت. أعلم أنها ماتت. أعلم أنني لست الوحيد الذي سيعيش بلا أم.
لكن، هل تستطيعين أن تخبريني من سيعتني بي؟
من سيساعدني في واجباتي؟ من سيأخذني إلى البحر أو السينما؟
هل يمكنكِ أن تجيبي؟”

فمن يقتل روحًا بريئة، أي شرف له؟
هل نسي القاتل مصير أطفالها، أم أوهم نفسه بأنه وكيل الله على الأرض، يوزع صكوك الطهر والفسق، ويحدد من يستحق الحياة ومن يُحكم عليه بالموت؟



غادرتُ المدرسة دون رجعة، رغم فقري واحتياجي لكل قرش.
لكن كيف أكون جزءًا من طاقمٍ مدرسيّ يبارك زواج طفلة في الثالثة عشرة؟
قالوا لي: “أنتِ مجنونة! لقد مات زمن القيم والمبادئ!”
وأنا أقول:
بل نحن من قتل الإنسان فينا يا أمي.



تعقيب:
هذه ليست مجرد مقالات عابرة، بل مشاهد حية من واقعنا، تؤلم وتحفّز للتفكير. ما بين موت اللغة واغتيال الطفولة، وما بين فقدان الأم وقتل البراءة، يصرخ النص في وجه اللامبالاة. في زمن تُفرّغ فيه الكلمات من معانيها، وتُشوَّه فيه القيم، لا بد من الوقوف، لا كمُراقبين، بل كفاعلين في الدفاع عن اللغة، الطفولة، والإنسان.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة تطور شخصي وجماعي في إطار التوجيه والعمل الجماعي
- نُبْضُ شهيدٍ عاشق-
- وغابت التي كانت كلّ الحياة
- الف لا
- “حين يُقدَّر الإنسان، يُدهشك بعطائه”
- الدكتور إبراهيم العلم… علمٌ من أعلام فلسطين يستحق التكريم
- طوبي لعزيزتنا كلنا ام رامي أبو شرخ -زقوت- لأن ابتسامتها لن ت ...
- الأمهات لا يمتْنَ أبدًا
- أمي
- الفنانة التشكيلية جمانة بشارة فرهود (مروشي) – خارج الضوء –
- في ذكرى نصف عام على رحيل صديقتي ايقونة الرملة المهندسة بثينة ...
- عن مجموعة أسماء الياس القصصية ولد الأمل
- سأغني وأغني وأغني-
- ضمَّ الزنبقةَ ولم يبكِ ولم يذرفْ دمعةً –
- كلنا سواسية أمام الرب-
- صلاة -2
- وذرفت العاصفة دمعة
- حفل تأبينيّ نوعيّ مميّز لأيقونة الرملة، طيّبة الذكر، ابنة ال ...
- الفنانة التشكيلية شادية العيسوي شخصية مُميّزة وفريدة من نوعه ...
- إذا اخترق الربيع فجأة جزيئات الضوء –


المزيد.....




- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - حين تُغتال اللغة وتُغتصب القيم: صرخة في وجه الواقع