أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - ورشة شعر أدونيسية














المزيد.....

ورشة شعر أدونيسية


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 8345 - 2025 / 5 / 17 - 02:55
المحور: الادب والفن
    


في أحد الأيام الجميلة في بيروت، قرر الشاعر الكبير أدونيس أن يستريح قليلاً من هموم الشعر واحتساء فنجان من القهوة في مقهى هادئ. وبينما كان جالساً في الزاوية المفضلة لديه، اقترب منه شاب صغير يحمل دفتر ملاحظات وقلماً جافاً.

قال الشاب بحماس: "أستاذ أدونيس، أنا شاعر مبتدئ، وأريد منك نصيحة لكي أصبح شاعراً كبيراً مثلك!"

ابتسم أدونيس وقال: "أولاً، الشاعر يجب أن يكون حساساً تجاه العالم، ويجب أن يقرأ الشعر ويكتب بدون توقف. لكن الأهم من ذلك، أن يتحلى بخفة الروح وروح الدعابة."

تفاجأ الشاب وقال: "هل تعني أن الشاعر يجب أن يكون فكاهياً؟"

أجاب أدونيس مبتسمًا: "بالطبع! فالشعر ليس مجرد كلمات وحروف، بل هو فوضى من الصور والتجارب، وفي الفوضى قد تجد أجمل اللحظات الفكاهية."

وبينما كان الشاب يحاول فهم كلامه، جاء نادل المقهى وألقى نظرة على الطاولة وقال: "يا أستاذ أدونيس، عندي سؤال: هل يمكن أن تكتب قصيدة عن القهوة؟"

أجاب أدونيس ضاحكًا: "بالطبع، ولكن هذه القصيدة ستحتاج إلى خيال لا حدود له. فالقهوة ليست مجرد مشروب، بل هي فلسفة، هي ذلك السائل الذي يوقظ الروح ويسافر بنا عبر الزمان والمكان."

ابتسم النادل وقال: "أعتقد أنني بحاجة إلى ذلك الإلهام في حياتي، ربما يجب أن أبدأ بكتابة قصيدة عن فنجان القهوة هذا!"

تبادل الجميع الضحك، بينما كان أدونيس يكتب على منديل صغير، ثم رفع رأسه قائلاً: "القصيدة تبدأ عادة من فكرة بسيطة، مثل فنجان القهوة هذا، ولكنها تتنقل إلى أماكن أبعد. هكذا هو الشعر: من أبسط الأفكار إلى أعمق المعاني."

سأله الشاب بتفكير: "لكن أستاذ، إذا كانت القصيدة تبدأ بفنجان قهوة، فماذا عن باقي الكتابة؟"

أجاب أدونيس قائلاً: "القصيدة تبدأ بكل شيء، حتى وإن كان فنجان قهوة، ولكن المهم هو كيف تجعل هذا الفنجان يحمل أبعادًا لا تنتهي، كيف تدور حوله الأفكار مثل سكرته التي لا تذوب بسهولة."

ضحك الشاب وقال: "إذن الشعر ليس مجرد كلمات، بل هو فنجان قهوة مع لمسة سحرية من الأدب!"

قال أدونيس مبتسمًا: "بالضبط! ولكن تذكر، في كل فنجان قهوة، يجب أن تترك مكانًا لخيالك ليغلي."

وفي تلك اللحظة، قرر الجميع في المقهى أن يكتبوا قصائد قصيرة عن فنجان قهوة، وتحولت الجلسة إلى ورشة عمل شعرية عجيبة مليئة بالضحك والإلهام.



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة مع بيغاسوس
- نبض الحياة
- حلم أخضر
- حماة الوطن
- كيفما تكونوا يولى عليكم
- أرض جديدة
- بردى
- ممزّق بين امرأتين
- ماركس وإليانور: بين التنصل والفخر
- هذا كل ما كتبته منذ لحظة سقوط الوحش 5 والأخيرة.
- هذا كل ما كتبته منذ لحظة سقوط الوحش ـ4ـ
- هذا كل ما كتبته منذ لحظة سقوط الوحش 3
- هذا كل ما كتبته منذ لحظة سقوط الوحش ـ2ـ
- هذا كل ما كتبته منذ لحظة سقوط الوحش ـ1ـ
- الطيور والنمل
- أطفال للبيع
- المبادرة التصويبية الثورية لمحاربة الجوع السوري
- حكاية الولد الذي بال على قبر العائلة
- الزمن العكسي
- المجداف والجولاني


المزيد.....




- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - ورشة شعر أدونيسية