أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عايد سعيد السراج - يوسف














المزيد.....

يوسف


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 1805 - 2007 / 1 / 24 - 12:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إلى الشهيد : يوسف عبد الكريم ونوس 0
يا يوسف النائم في حضن المساء
لك في الحسن حسنان, حسن فضاء ْ
وحسن تجلى بسابع سماءْ
يا يوسف المنقاد للألق المبين
كيف نجوت من الرجم , وتأممت جموع الصالحين
رأيتك مرة تعانق كوكباً, وما عرفت أن الكواكب لديك اشتهاء
وأن البذور التي بين يديك تُضاءْ
يا يوسف الحسن هل الموت لديك وفاء ؟
أتسجد لك البرازخ كلها !
ويممت وجهك شطر السماء
وما كنت أسماً ,ولكنّ جميع الأسامي تحط لديك
ويعرش اليخضور عند قدميك
لتصبح أخضراً كالفستق الجبلي
أيا رائحة المسك كيف تُضاء؟
كيف عَِلمْت أن الملائكة في جانبيك؟
فهل كنت حزناً ؟
أم الأحزان تسير إليك ؟
وتمضي بخفرٍ إلى جانبيك شهوة وادعاءْ
وتناثر في جفنيك حليب الصحارى
وغرد الطير ليموت بحنْوٍ إليك
وأصبحت صبحاً تنادى كصبحك
وأرخى جديلتيه المساء
تقاطر الدم منك إليك
فصحت أغيث البرايا , جاهل كان رجيماً يحز بلحمك 0
وما درى, أن دمك أخضر كلوحة بشرى, تهادت إليها السماء
وما تأوّهت حين تقاطر إليك دم الأنبياء
حين الجبال كغمضة عين تناهت إليك
وأسرى بك الله (بحمص) ومادت على جانبيك الحقول
وخبأ وجهه العاصي خشية تزوغ عيناكما التقاءْ
وما كنت تدري , بل كنت تدري بأن لحظة القدح
هي مولد الشوق والعشق والأنبياءْ
فكيف ألم مرارة حزني عليك
و بين يديك الوفاءْ
أيا أنت يا سيد الناس جميعاً
شعاع قبرك حنيناً
حين تضمك أمٌ شوقاً إليك
وكادت تفيض بروحك ألف شوق وكان وُيمنِّعها الحياءْ
فهل عاد شمر يُقَطِّع فينا جنوناً
وينثر لؤماً وكرهاً
وما يدري أن ّ سراجاً يُضيئ المحبة وهو مُضاء ْ
فكيف أرثي صفاءاً
فراح طير يحلق فوق جبال السماوات 0
وما تذرف العين إلا مودة أمن ٍ تداعى على النفس
لكنّ روح الصخور, تتجاوب منك إليك اشتهاءْ
ألا أيّها النائم هلاّ بمسك ِ بُرْدِكَ أوقدت ناراً
فنحنُ برادى , فمنك سلاماً علينا, وسلواناً وعش يمام
فرادى نُخبَّئْ إليك فرادى
لنقرأ فاتحة المحبين
* * *
لماذا قصصت رؤياك عليهم
أما كنت تدري أن الموت فيهم
وكيف وأنت روح هزها العليّ كيما تفيض على الناس
أأوجعتك حمامة القلب فلوّحت بالأنين
أم تناثر عند قدميك الياسمين
وهادت على قدميك الغيوم
لتنثر الحناء , على جدائل السماء0
أيا أنت أيها الوصي على نعوش الأنبياءْ
يا مسامراً لغز الخليقة ويَجْدلُ بعبّه أمطار الشتاءْ
هلاّ مررت إلى دروبنا , متطاولات ليس يكسر هن انحناءْ
كلٌّ إلى أعشابك الندية الدروبُ , يعرفُ ما تشاءْ
لما إذن علمتنا فلق الما بين ,
بين الحقيقة والوفاءْ
يا يوسف الراعش للنجوم إهابها ,
وبقلب عب الحجر الغافي يُثِملُه انتشاءْ
يا أنت يا جرحاً تناثر في الخليقة, حيث تنتشر الدماء
كيف الصفو إليك, أما صفوت وأنت محراب الصفاء
وكيف يصفو للخليقة نعشها , واللهو بالأرواح في أعرافهم اشتهاء
وأنت ما أنت !أ برزخٌ يطاولهم , وما تطاوله سماء
فكيف أنوح عليك وأنت مني ,
وكيف أضمك وما ضممتُ سوى الضياء
يا حُسْنُ نجم ٍ به ومنه, ابتدأت كرامتنا
وانغلق المابين بين نورانيته
وقد هجعت فراشاتُ الخليقة على أهدابه حياء
يا أنت يا ذا النور يا نّوار حين تنوس عيون الخلق
وأنت مهموم بإذكاء الوفاء
فكيف تنام وفي رفة جفن ٍ منك تتعاظم الأشياء
بين هدبك ورفّة الجفن ألف ألف سماء
ومن يعصر الآن على جانبيك يقطين المساء
ما كان ندما عليك هطل الدمع
ولكنّها العين فاضت في غفلة ٍ منا
وأحرى بالعيون عليك تفيض بكاء
أيا نورس الحلم ارتشفت عيناك البحار
حين وجّ السواد بحقد اللئام ,
وما عرفوا بأنك نور مضاءْ
فهل يُقتل النورُ ؟ يا لغباء الأشقياء !
فأنت سلام وأنت وئام
نم الآن هدهدتك النوارس
وأرخت جدائلها بحنوٍ عليك السماءْ 0
* حمص : هي المدينة التي قتل فيها يوسف 0



#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أدمنت الشعوب العربية حكم الطغاة ؟
- الإعلام العربي وثقافة الكره
- سأقتل أبناء بلدي
- احمد عبد الكريم ونّوس – شاعر الفراشات الحزين
- سامي حمزة – وعوالم النص 0
- الحقيقة وفضاء الحرية , جوهر الحوار المتمدن
- طالب همّاش . شاعر الكمنجات الحزينة 0
- العيد الأ تعس هو الكذبة الكبرى
- الدين وأتباع الله
- أحلام مستغانمي , وأوطان تنتسب إلى الصبيان
- العودة إلى المستقبل
- حمزة رستناوي , وطريق بلا أقدام
- ناجي العلي – ثمة سؤال
- مظفر النواب, النورس الحالم
- فريد الغادري يدعو لطرد العلويين من دمشق
- الأبتر
- رسالة اعتذار إلى مطربة الملائكة فيروز
- الديمقراطية والأديان عبر التاريخ
- أجنحة وفاء المتكسرة
- الحادي عشر من ايلول إنه ليوم عظيم


المزيد.....




- شاهد.. أشخاص يحاولون الفرار عبر النوافذ بأوكرانيا بعد غارة ر ...
- مشاهد درامية من نيبال.. انهيار أرضي ضخم يجرف نهرًا
- عراقجي يكشف تفاصيل لقاء الوسطاء القطريين في نيويورك.. وهذا م ...
- كيف تستخدم روسيا -كلود- للدعاية ومراقبة المعارضة في أفريقيا؟ ...
- الضفة الغربية.. مستوطنون يحرقون منزلين في جالود ويضرمون النا ...
- سجال الخليج والجزر: طهران تصف مطالب أبو ظبي بـ-سوء فهم-
- نتنياهو وكاتس يعلنان اغتيال قائد لواء شمال قطاع غزة عز الدين ...
- تايوان تنفي تلقي إخطارات أمريكية بتجميد صفقات السلاح
- مأساة مزدوجة في بولندا: مراسل يغطي حادث دهس.. وطفلة تُدهس أم ...
- سويلم يصل إلى العاصمة الإيطالية روما للمشاركة في فعاليات الم ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عايد سعيد السراج - يوسف