أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تِكرارُ مَشاهِدَ)














المزيد.....

(تِكرارُ مَشاهِدَ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8325 - 2025 / 4 / 27 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


[تراتيلُ صامتةٌ في مَسرحِ الظِّلِّ على وَترِ الغِياب]

تقديم:

(1) فوقَ مَسرحٍ مِن ظِلالٍ خافِتةٍ،
(2) تتعاقبُ المشاهدُ كما أنفاسٍ مذعورة،
(3) تُرتَّلُ الصمتَ على وَترِ الغيابِ المَقطوع.
(4) لا سَردَ يَكتملُ،
(5) ولا حضورَ يَتجسَّد،
(6) بل أطيافٌ مُنهكةٌ تتهادى بين غيمةٍ وغيمة،
(7) وحركاتٌ تتهدّلُ على خشبةٍ عاريةٍ من المعنى،
(8) تهدهدُها ارتعاشاتُ الحنينِ ورجفةُ النسيان.

(9) "تِكرارُ مَشاهِدَ" ليست قصيدةً بالمعنى التقليدي،
(10) بل تراتيلُ صامتةٌ،
(11) تتلوها الأرواحُ على حافةِ الوجع،
(12) حيثُ يضيعُ الضّوءُ بين فتوقِ الحنين،
(13) ويُصبحُ الغيابُ هو المُمثِّلَ الوحيدَ،
(14) والمنفى هو المسرحُ،
(15) والعتمةُ هي النصّ.

النَّصُّ:

المَشْهَدُ الأَوَّلُ:

(إضاءة خافتة – ظلٌّ يتلاشى في عمق المسرح)

(1) لَمّا طَيْفُها قَصَدَ المَجْهُولَ –
(2) تَقَدَّدَ صَوْتي،
(3) تَجَعَّدَ نَبْضي،
(4) الاِنْتِظارُ عَزَقَتْهُ أَظافِرُ الغِيابِ،
(5) نَفَقَ الأَرِيجُ،
(6) بِخَريفِهِ اِزَّمَّلَ الصَّدَى.

المَشْهَدُ الثّانِي:

(بقعة ضوء على تضاريسٍ عارية)

(7) وَجَدْتُ مَطامِيرَ تَضارِيسِكِ العارِيَةِ،
(8) يَحرُثُها نَبْضي
(9) لِيَغْرِسَ أَنامِلَ الرِّضابِ.

المَشْهَدُ الثّالِثُ:

(طَيْفٌ يُومِضُ ويتلاشى)

(10) قالَتْ: طُفْ بي،
(11) يُعاجِلُكِ لُثْمٌ:
(12) وَثيرُ الحِضْنِ بَشيرُ بَوْسَةٍ
(13) ناعِسَةٍ مُشْتَهاةٍ؟!

المَشْهَدُ الرّابِعُ:

(موسيقى خفيفة – خيوط دمعٍ تتساقط)

(14) خُيوطُ دَمْعٍ كَكَرَزِ المَشْرِقِ،
(15) لَبِسَتْ الغَسَقَ!
(16) بِلَهْفَةٍ أَرْخَيْتُ مِئْزَرَ طَيْفِها،
(17) لأَرَى ما يَفُوحُ...

المَشْهَدُ الخَامِسُ:

(سكون ثقيل – نظرة نحو الشفاه البعيدة)

(18)أَنامِلُ هَمْسِكِ
أَوْجَعَتْ وَجْدي،
(19) أَتَقرَأُ
(20)حَرْفَ لَحْظي
(21)صَباحًا؟

[نهاية النص]



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (صهيلُ التيهِ)
- (شوقٌ وأملٌ)
- (في الطريق إليها)
- (أوهام)
- ( جُفُونُ جُرْفِ العَطَشِ)
- (رقمٌ ورُقيمٌ)
- 3هلاليّات معاصرة (تَغْرِيبَةُ بَنِي سَ) العِرْفَانُ الأَصْغَ ...
- 1هلاليات معاصرة (تغريبة بني عين)
- 2هلاليات معاصرة (تغريبة بني كاف)
- (الزَّمْهَرِير)
- ( النهر لا يسكر )
- (طوقُ غارٍ – سوناتا جالديران قلبُ القمر)
- (حبٌّ وزنابق)
- (أيُّهَا الْمَعْجُونُ بِالزُّلَالِ، يَا قَدَرِي)
- (أوَ تَسْأَلينَ عن الذِّياكَ؟)
- (مناسكُ عِشْقٍ)
- (انْكِسَارُ النَّفْسِ)
- (رَغِفُ قَمر)
- (د. صباح نعمة عكاب)
- (كلُّ المرايا أطفأتْ أنوارَها)


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تِكرارُ مَشاهِدَ)