أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - حينَ تنبضُ الكلماتُ بالحياة














المزيد.....

حينَ تنبضُ الكلماتُ بالحياة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8306 - 2025 / 4 / 8 - 08:29
المحور: الادب والفن
    


اَلْكَلِمَاتُ مَادَّةٌ لَيِّنَةٌ فِي يَدِ اَلشَّاعِر يُعِيدُ تَشْكِيلَهَا حَتَّى تَنْبِضَ بِالْحَيَاة.



كَمَا يَعْكِسُ الْمَاءُ وَجْهَ الشَّاعِر تَعْكِسُ الْقَصِيدَةُ رُوحَه.



■لمحة نقديّة■

يُقدم البيتان تصويرًا بديعًا لدور الشاعر وعلاقته بالكلمات وبالقصيدة. في البيت الأول، تُشبَه الكلمات بمادة ليّنة طيّعة في يد الشّاعر، وهو تشبيه موفَّق يُبرز قدرة الشّاعر على التّشكيل والتّطويع والإبداع. فكما يصوغ الحرفي الماهر مادته الخام ليُخرج منها تحفة فنيّة، كذلك الشّاعر يتعامل مع الكلمات، يختارها بعناية، ويرتّبها ببراعة، ويمنحها من روحه حتّى "تنبض بالحياة". هذه العبارة الأخيرة قويّة ومؤثّرة، حيث تجعل من الكلمات كيانات حيّة تحمل في طياتها المشاعر والأفكار.

أما البيت الثّاني، فينتقل إلى علاقة القصيدة بالشّاعر نفسه، مستخدمًا تشبيهًا آخر بالغ الدّقة والجمال، فكما يعكس الماء صورة الوجه بوضوح، تعكس القصيدة روح الشّاعر وجوهره الدّاخلي. هذا التّصوير يؤكّد على أنّ القصيدة ليست مجرد مجموعة من الكلمات المنمّقة، بل هي مرآة صادقة تعكس أحاسيس الشاعر، وتطلعاته، ورؤيته للعالم. إنها نافذة يطلّ منها القارئ على أعماقِ نفس الشّاعر.

في المجمل، يُظهر البيتان فهمًا عميقًا لطبيعة الشّعر ودَوْر الشّاعر. إنّهما يركّزان على الجانب الإبداعي والتّعبيري في العمليّة الشّعريّة، ويُبرزان كيف يمكن للغة أن تتحوّل في يد الفنان إلى وسيلة حيّة وصادقة للتعبير عن الذّات والعالم.
استخدام التّشبيهات الحسيّة ("مادة ليّنة"، "يعكس الماء") يزيد من قوة التّصوير ويجعله أكثر رسوخًا في الذّهن.
إنهما بيتان موجزان ولكنّهما يحملان في طيّاتهما الكثير من المعاني والدّلالات حول جوهر الشّعر.



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحنُ سَادِنَةُ اللُّغة
- قصيدةٌ تمشي على قَدَمَيْن
- هبُّوا إلى الأرضِ
- مَن أنا وأَينَ مكاني..؟!
- فقدتِ الألوانُ ألوانَها
- في القُدْس
- موجةً فموجةً
- حروفي سنابل
- رأى الكهلُ وجهَهُ
- أريدُ أن تحبَّني
- اعتقدوا أنّنا سنابل قمح
- رقصةُ الموتِ
- سوفَ أُزهِرُ من جديد
- الوجع الفلسطينيّ
- وإن أحكموا الأصفاد حول جذعها
- كلُّ حرفٍ أكتبُهُ الآن هو وداعٌ محتملٌ!
- في الغربة، تتمنى أن تكون عصفورًا!
- رأيتُ الأشجارَ تغادرُ الغابة
- كانبثاقِ نورٍ في عينيّ ضرير
- على هذهِ الأرضِ ما لا يستحقّ الحياة..!!!


المزيد.....




- بعد حفل أصالة.. هل تعود -إنانا- لإنتاج عروض المسرح الراقص في ...
- -ليس الحب الأول. اعتراف الحزن والفرح-.. كتاب سيمونيان يتصدر ...
- مبابي يتحدث عن -صدمة الديربي- ويصف تدريب زيدان لفرنسا بـ-الف ...
- أزمة نيشان وياسمين عز تعود إلى الواجهة.. حكم جديد في دبي وآخ ...
- تأجيل مهرجان البحر الأحمر مع استمرار برامجه السينمائية
- وزير الثقافة اليمني: فرص التسوية تتلاشى وصنعاء هي هدفنا الاس ...
- توقيف المدون نيكوغلاي في مولدوفا بشبهة الاتجار بالمخدرات
- السعودية.. تأجيل الدورة الـ 6 من مهرجان البحر الأحمر السينما ...
- إعادة المسروقات... العالم بأسره يترقب مصير كنوز القرم
- كيف تعمل مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون على رعاية المواهب الإ ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - حينَ تنبضُ الكلماتُ بالحياة