أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - رأيتُ الأشجارَ تغادرُ الغابة














المزيد.....

رأيتُ الأشجارَ تغادرُ الغابة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8284 - 2025 / 3 / 17 - 08:16
المحور: الادب والفن
    


في الحَربِ، رأيتُ الأشجارَ تغادرُ الغابة، تتركُ خلفَها الطُّيورَ والظِّلال.
:
:
هذا النص الأدبي القصير يحمل في طياته عمقًا دلاليًا كبيرًا، ويستدعي تأويلات متعددة.

1. الرمزية:

الأشجار: ترمز الأشجار في الأدب غالبًا إلى الثبات، القوة، والحياة. مغادرتها للغابة في زمن الحرب تشير إلى اهتزاز هذه القيم، وتزعزع الاستقرار الطبيعي للحياة.
الغابة: تمثل الغابة هنا المجتمع، الوطن، أو حتى الذات الإنسانية. مغادرة الأشجار لها تعكس تشتت هذا الكيان، وتفككه.
الطيور والظلال: ترمز الطيور إلى الحرية، الأمل، والجمال، بينما تمثل الظلال الأمان والراحة. تركهما خلف الأشجار يوحي بفقدان هذه العناصر الأساسية في زمن الحرب.

2. الصورة الشعرية:

الصورة التي يرسمها النص هي صورة بصرية مؤثرة. تخيل الأشجار وهي "تغادر" الغابة، وليس مجرد قطعها، يضفي على المشهد طابعًا مأساويًا، وكأن الطبيعة نفسها ترفض هذا الواقع.
استخدام الفعل "تغادر" بدلاً من فعل آخر مثل "تُقطع" أو "تُدمر" يمنح الأشجار صفة إنسانية، وكأنها كائنات حية تملك القدرة على الاختيار والرفض.

3. الدلالات:

النص يحمل دلالات عميقة حول تأثير الحرب على الطبيعة والإنسان. الحرب لا تدمر المباني والأشخاص فقط، بل تدمر أيضًا الروح، الجمال، والأمل.
هناك إشارة إلى فقدان المأوى والأمان. الأشجار التي كانت توفر الظل والمأوى للطيور، تتركها وحيدة في مواجهة الخطر.

4. الأسلوب:

النص يتميز بالإيجاز والتكثيف. قلة الكلمات لا تقلل من عمق المعنى، بل تزيده قوة وتأثيرًا.
اللغة المستخدمة لغة شعرية، تعتمد على الرمزية والصورة، مما يترك للقارئ مساحة واسعة للتأويل والتفكير.

5. التأثير:

النص يثير مشاعر الحزن، الأسى، والخوف. إنه يذكرنا بوحشية الحرب، وتأثيرها المدمر على كل شيء.
النص يترك انطباع قوي لدى المتلقي بسبب قوة الصور المستخدمة فيه.

بشكل عام:
النص الأدبي هذا هو قطعة أدبية مؤثرة، تستخدم الرمزية والصورة الشعرية للتعبير عن مأساة الحرب. إنه يذكرنا بأن الحرب ليست مجرد صراع بين جيوش، بل هي تدمير شامل للحياة بكل جوانبها.



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كانبثاقِ نورٍ في عينيّ ضرير
- على هذهِ الأرضِ ما لا يستحقّ الحياة..!!!
- في كلِّ إشارة إليكَ
- أنتَ دهشةُ قلبي
- أَرفضُ أن أكونَ منفضةً
- البقيّةُ في حياتِكِ أَيَّتُها القصيدة..!
- إليكِ في يوم المرأة العالمي... ومضات نِسويَّة.
- ما بينَ حِصَارٍ وحِصَارٍ
- طفلة منكوبة
- بلا رؤوس || ق.ق.ج.
- مِنْ رَحِمِ الأَلَم
- ومضاتٌ عشقيَّة
- هل الورودُ تحلم..؟!
- لِتستَرِحِ الأرضُ قليلًا
- الحروفُ المقدَّسة // ومضات
- أُكتُبي ريتاي!/ قصيدة
- أَعرفُهُم جميعًا / ومضات
- أَحْلُمُ...
- جَدْولُ الضَّربِ // ومضات
- أَمامَ يأسِنا لنْ ننكسِرَ // ومضات


المزيد.....




- الشرع في افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب: -سوريا تعود-
- مصطفى محمد غريب: شهادة التأمل في الفصول
- محمد حلاق المثقف الثائر: المبدع عندما لا يترك وراءه أثره
- كيف أعاد التغير المناخي كتابة سرديات الرعب؟
- الممثل جوزيف غوردون ليفيت ينضم إلى حملة لإنهاء حصانة بعض شرك ...
- فضيحة صادمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بطلها -شات جي بي ت ...
- أسعد دوراكوفيتش: ترجمتي الثانية للقرآن تسعى إلى تعليم محبة ا ...
- نص سيريالى بعنوان:( بقايَا وَجْه تتدرَّب)الشاعرمحمد ابوالحسن ...
- الفيلم الكوري -لا خيار آخر-.. تبديد وهم الحرية
- الموت يغيّب الشاعر المناضل عبد الناصر صالح


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - رأيتُ الأشجارَ تغادرُ الغابة