أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - النهايات المملة














المزيد.....

النهايات المملة


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8300 - 2025 / 4 / 2 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


سلبت المدن طريقي وبت لا أر و ظل البساتين وطعم التين وخزائن الرمان صرت اجوف بديني تساوي عجزي مستقرات في جسدي .متصاهران كاولاد جد واحد فيها شبه لدلة وفنجان.
كان الجميع يظن أن القرية ستنتهي عند آخر بيت طيني، عند الشجرة العجوز التي شهدت ولاداتٍ أكثر مما شهدت جنازات. لكن الطرق لم تتوقف عندها، بل تسربت، كالندوب، إلى مساحات لم يكن أحد يتخيل أنها ستصبح أحياءً جديدة.
لا يتخيل المرء ان يكون يوما موفق في تلمس الفرق بين بوسع المدية وانحسار القرى إلى ملاذات للكسبة الصغار والمتسكعين وباءعي الخردة . يقولون المدينة تتوسع لكن من أين من القرى الدفينة المندثرة ام من شواهد عالم هبط برحه وأسواره والأبراج.
كيف يعيش المتسول في بارات المتعة ونوادي الليل الحمراء.ذاك كان اعمي يجوب الانهار ويقتنص الفرائس.
على غير العادة ومن غير المتوقع تشوهة وكبرت بالاتجاهات الأربعة المسموح بها دون ان تمس من المدينة معلم واحد الأشواك التجارية الفاخرة والضائع المستوردة ووجوه المتبضعين ونوع البضايع.
كل شيء زايل دخل الإسفلت وغزى الشوارع انتقم من الأزقة التراثية الضيقة.وحطبالتراب في مقابر الموتى.اختفت الأضواء الخافتة للقناديل المعلقة بمد من مصابيح الإضاءة والزينه ولوحات المعالم التجارية.الشمس لم تعد كما كانت تأتي متاخرة وقت الشروق.قد تكون المباني الشاهقة تسرق حق الوجود .ما يألم العشاق حقا ليل بلا طروح رطبة بلا حانات سوداء بلا مآذن فقط العشاق ساهرون في عبث بين الطفلة وقوارير الأبراج .قمر في يوما كان ثمل يغني نوتات خزن قديم..
المدينة لم تكن اكثر من قرى انصهرت بجرار الماضي واتت بفأر مدينة أزلية تنام وتصحو.
الماضي ذكريات تروى على مر السنين فقط يختفي ويتخبىء في زوايا وتفاصيل بلا وضوح او مكتملة المعالم.في المدينة امرأة تجلس في مدخل قصر اثري تراقب المارة والشارع المكتض.نفسه الذي كان زقاق ترابي .صار إسفلتي .في امرءة كانت تتسول في زاوية من الزقاء وأطفال مشردين يبحثون عن شجرة اختفت.ورجل في غاية الوقار يتفحص المخططات وخراءط المباني الحديثة محاول استعادة ذاكرته ليود إلى بيتة القديم.
في المدن المظللة بالظلال قد تختلف الناس بين شحات متقاعد وثري اجوف تنقطع السبل ويختلفون في شكل البيوت ولكن للجذور طبع وأثر يتشاقون للماضي للشوق والحنين. على الرغم من بعد المسافات .حتى وهم يهدمونا متى شاءوا بايديهم لبناء أبراج وصروح جديدة.



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الماضي والزمن الحر
- بكاء الخيال
- ام المدن
- نمرود رجل الامراض
- الدرس الأخير
- اعراس
- أعشاش النوارس
- مومياءبلا ظل
- **جناحا طير**
- اشباح
- خفايا البحر
- مظلة الكتب
- مكتبة الكتب المفقودة
- حقيبة سفر
- الأقفاص
- بين العتمة والنور
- وداءع البحر
- صحاري الواحات
- شق جرح
- سماء تمطر حرية


المزيد.....




- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - النهايات المملة