أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - **جناحا طير**














المزيد.....

**جناحا طير**


خيرالله قاسم المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 8296 - 2025 / 3 / 29 - 17:38
المحور: الادب والفن
    


يقال أننا في عالمٍ متسع حيثالسماء مفتوحة و ليست سقفًا، بل هي كيان وأرضًا أخرى، كان هناك كائنٌ مخلوق يُدعى "لهيب". لهيب لم يكن مخلوق إنسانًا، ولا طائرًا، ولا حتى فكرةً مكتملةً. كان شيئًا بين العدم ولا عدم بن العدم والوجود، يحمل جناحين من شهب ورياح.
الجناح الأيمن الشيء المبتغى كان يمثلُ نوازع الأشياء الداخلية الحلمَ في أليفة ،الرغبةَ في الارتفاعِ على فوق الواقعِ. كان يتلألأ بألوانٍ لا تُرى إلا في المنامات و أحلامِ اليقظةِ. كلما حرك لهيب هذا الجناح، شعر بأنه في علو شاهق يلمسُ النجومَ، اوقريب منها حتى لو كانت بعيدةً.

"أريد أن أحضن السماءَ"، صدح بصوت خافت الجناح الأيمن.
الجناح الأيسر كان يمثلُ الواقعَ، الثقلَ الذي يشدُّ لهيب إلى الأرضِ. كان لونه غريب فاقد بياضه رماديًا، كغيمةٍ ممطرةٍ تنتظرُ أن تتفجرَ. كلما حاول لهيب أن يطيرَ، كان هذا الجناحُ يثقلُ عليه.

"لا يمكنك الهروبَ من الواقعِ"، هذا ماكان يجول بخلد الجناح الأيسر.
لهيب كان يعيش في صراعٍ دائمٍ متناقض بين جناحيه. كلما حاول أن يطيرَ، كان الجناحُ الأيسرُ يثقلُ عليه، بينما الجناحُ الأيمنُ يدفعه إلى الأعلى.
سوءال مشروع راود لهيب في يقضته
"لماذا لا يمكنني أن أكون حرًا؟" نور ساءل نفسَه.
في ليلةٍ من الليالي، قرر لهيب أن يبدأ رحلةً إلى "مكانٍ لا مكان"، حيث لا وجودَ للسماءِ ولا للأرضِ. في طريقه، قابل كائناتٍ غريبةً: شجرةً تتحدثُ بلغةِ النجومِ، ونهرًا يجري إلى الوراءِ، ومرآةً تعكسُ صورًا من المستقبلِ.
قالت الشجرة
"كلُّ واحدٍ منا يحملُ جناحين"، "قليلون من يعرفون كيف يوازنون بينهما."
عندما وصل لهيب إلى "مكانٍ لا مكان"، وجد نفسه أمام بحيرةٍ من الضبابِ، كانت تعكسُ صورًا من حياته. رأى نفسه طائرًا، ثم إنسانًا، ثم فكرةً تائهةً.

"من أنا؟" سأل لهيب نفسه.

فجأة، سمع صوتًا خافت بكن في أذنه. "أنت كلُّ هذه الصورِ"، قال الصوت. "أنت إلا عدم أنت الحلمُ والواقعُ، وأنت التوازنُ بينهما."

لهيب شعر بأن قلبه يمتلئ بالعدل بالحرية بالسلام . هو عرف أنه ليس بحاجةٍ إلى الاختيارِ بين جناحيه، لأنهما كانا جزءًا ذاته من كيانهوسسب بقاءه.
عندما عاد لهيب إلى عالمهِ، كان يشعر بأن شيئًا ما قد تغيرَ فيه. هو الآن يعرف أن الجناحين كانا مجرد مرآةٍ تعكسُ صورًا من حياته.

"لي جناحان أطيرُ بهما"، قال لهيب لنفسه. "واحدٌ في عنان السماءَ، والآخرُ يختض الأرضَ."



#خيرالله_قاسم_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشباح
- خفايا البحر
- مظلة الكتب
- مكتبة الكتب المفقودة
- حقيبة سفر
- الأقفاص
- بين العتمة والنور
- وداءع البحر
- صحاري الواحات
- شق جرح
- سماء تمطر حرية
- .**سرادق من أوراق البساتين:**
- لا تدوق بحجر عديم الاوتار
- في الأفق فوق الظلال
- نساء في بيت رجل مسن
- **رحلة لقارىء الطالع-
- وجه اخر
- عقدة الشيخوخة
- اعلان لمنزل غامض
- -.صفحة مذكرات في كتاب منسي.-


المزيد.....




- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: عشاق السينما يحجزون أماكنهم على ا ...
- المجلس الثقافي البريطاني يعلن عن 10 مشاريع إبداعية جديدة ضمن ...
- رجل متهم بسرقة موسيقى بيونسيه غير المنشورة يُقرّ بالذنب
- طلاب مصر يدخلون البورصة.. هل تنجح الثقافة المالية بالمدارس؟ ...
- افتتاح الدورة الـ 79 لمهرجان كان السينمائي بحضور نخبة من الن ...
- نجمة عربية تكشف جنس مولودها بفستان -زهري- في حفل افتتاح مهرج ...
- هروب أم تهجير؟ حرب الرواية وأحداث النكبة تتكرر في -يانون- با ...
- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيرالله قاسم المالكي - **جناحا طير**