أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منوّر نصري - رجعت














المزيد.....

رجعت


منوّر نصري

الحوار المتمدن-العدد: 8298 - 2025 / 3 / 31 - 19:19
المحور: الادب والفن
    


وعادت إلى رفقتي، ليتها لم تعد
رجعت عندما علمت أنني كدت أهلك في حادث سيارة
رجعت عندما قرأت آخر شعر كثبت
كنت أراها بعينين فيهما شوق كبير وحزن
وكنت أراها عزيزة قلبي
وكانت روائحها لا تزال تفوح بكل مكان أكون به
رجعت وسعدت بها كربيع يعود إلى بلدتي النائمه
ومثل حمام يحط على كتفي
فأداعبه وأقول له
يا حمام تعلق قلبي بك وهجرت
ألست تراعي زمانا معا؟
أنا أحفظ الود دوما
وعشرتك لست أنسى فضائلها
فهي تلهمني راحة وشعورا
بأن زمانا مضى بيننا كنا فيه نغازل ليل المدينه
َوكنا إذا أقبل الليل نغدو سعيدين
ليل المدينة فيه روائح نعشقها
والفضاءات كلها تطلبنا
غير أننا نختار ليلا به الحلم يكبر
نظل نسير وحولنا رائحة منعشه
ونجلس عند وجود مكان أليف
ونفرح أنا جلسنا هناك
وعند الرجوع يغادرنا النوم
وكيف ننام وعصفورتي في يدي؟
هل ينام الحمام إذا ما التقى بعد وقت طويل؟
وها أنت بعد سنين مضت لا تزال ليالي المدينة عالقة بخيالك
ترنين دوما إلى تلكم السنوات وليل المدينه
للسنوات التي قد مضت سحرها
وتصاويرك أنا من قد تفننت فيها
وخبأتها لأعود إليها وأعشقك كلما عن لي أن أراك
إذا لم تكوني بجنبي
وبعد السنين التي جمعتنا، وبعد الحمامة
إذ كنت تأتين مثل حمامه
تخيلت أن الذي بيننا ثابت
لم يكن لي يقين بأن الليالي التي جمعتنا وعشرتنا غير ثابتة
في زمان عجيب له منطق لست أعرفه
وعادت إلي، كأن الذي قد مضى ينبغي أن يزول
لأن به لن أكون سعيدا
عادت إلى البيت بعد شهور مضت
عندما قرأت أنني كدت أهلك في حادث سيارة
صورتها وهي واقفة خلف بابي تذكرني بتصاوير ليل المدينه
ولكنها خلف بابي مبللة كحمامه
سماء مدينتنا ممطره
وأسرعت نحَوها
كل الذي بيننا، والغياب شهورا، مضى، لن أحاسبها
هي واقفة خلف بابي وجاءت لكي تطمئن علي
فلا ينبغي أن أحاسبها عن شهور مضت
أنا مخطئ، ربما، أو أساهم في الخطإ
وبعد الزيارة أدركت أن الحمامة غير الحمامه
وأن الذي بيننا ضاع دون رجوع
وليل المدينة صار خلاء بقلبي
حمامتي كانت تزينه بالتصاوير في كل ركن
وأنا أتعشق وجه الحمامه
نسير على كل درب
وعندما نتعب، نجلس حبث يطيب لنا
وبعد سنين قضتها معي
تلاشى وداد الحمامة
إذاك أدركت أن زماني مضى



#منوّر_نصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليل
- مطر
- حنين
- مجرد تذكر
- حالة جسدية
- خريف
- غربة
- حمامة
- قبل فوات الأوان َوبعده
- سأم
- ليل المدينة
- صمت
- ألوان زيتية
- مغامرة
- الأستاذ أحمد شبشوب مؤسس علوم التربية وتعلّمية المواد في المد ...
- التجديد البيداغوجي المتميز بالإنسانية والصداقة لدى الأستاذ أ ...
- إيلافُ (فُتُون3)
- إشراق
- غموض
- المنزل


المزيد.....




- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منوّر نصري - رجعت