أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منوّر نصري - حالة جسدية














المزيد.....

حالة جسدية


منوّر نصري

الحوار المتمدن-العدد: 8177 - 2024 / 11 / 30 - 09:57
المحور: الادب والفن
    


عرفته عرفته كأنني الآن أراه
عرفت قاتلي، عرفت خانقي كان نحيفا، والبشرة سمراء
كان صبيا يافعا
ويغلب عليه الطول
بقوة ودون غيظ سابق ودون كلمات
خنقني بيده السمراء
ولما أيقن بأنني أقاوم اختفى
لم أره إلا ويده القوية تسد أنفي وفمي
رأيت جسمه النحيف قبالة عيني
كان أسمر وكان شاحبا وذاك كل ما رأيت
لم أستطع صراخا
وهدفي الوحيد كان في التخلص من يده القوية السمراء
رأيت وجهه لماما لكنني لم أتثبت
الوقت كان ليلا متأخرا والنور خافت يقاوم الظلام
ينبعث من غرفة مجاوره
أناس كثر يشبهونه
ولو رأيته الآن لما عرفته معرفة اليقين
لكن أعرف معرفة لا شك معها ملامح قامته السمراء
نجوت من قبضته لكنني ما زلت أرعش
أخاف أن يكون سيعود
يرعبني رجوعه فأكره الفراش
من يدري ماذا يفعل مستقبلا وهل أفيق من سباتي
أم أنه سيفعل الذي يريد
ولا أفيق أبدا لأنني أغوص في المنام
سأترك أفراد أسرتي وكل من أحبهم دون وداع
سيحزن على فراقي البعض والآخرون زائفون
الحزن لن يطول
وبعد فترة قصيرة ينقشع الغمام
تعود للحدائق خضرتها وزهرها وطيرها
وثمة وجوه طال فيها الاكتئاب
يعود لونها الأصلي
وتتدفق الحياة فيها
ويهطل المطر َ
وتبعث الحياة من جديد
كأن شيئا لم يكن
أما أنا فأختفي
ولن أعود لصاحب اليد السمراء والقامة السمراء
لقاتلي لخانفي الذي أعرفه وليس بيننا عداء
لا أعرف إن كان بيننا أحقاد
تجعله يفكر بقتلي
لكنه صبي ولا اظن أنه يعيش بالضغائن
وأنا حياتي كلها سلام ودونما أعداء
لا أخشى الموت
عندي هناك عدة أصحاب
وزوجة تحبني كثيرا
تهتم بمشاعري كثيرآ
وتحزن إذا رأت كآبة بوجهي
لا شك أنهم ينتظرونني بشوق
لكن الموت يرهب كثيرا
حتى إذا كان لنا أصحاب
وزوجة تنتطر القدوم كل لحظة على عتبة الغياب
تسعدني كثيرا هذه الأفكار
والموت فيها يصبح سفر
نقول في قلوبنا سنلتقي الأصحاب
سنلتقي زوجاتنا وكل من نحبهم
بالود سوف يأخذوننا بلهفة المشتاق
وننعم مجددا برفقة الأحباب
هذا تصور للموت متفائل
ويوجد تصور للموت متشائم
أن ننتهي وتنتهي المشاعر
أن تتحول كتلتنا ترابا
أن يستفيق الصبح وحده ولا يجدني
أكون عند ذاك كتلة بلا حراك
وبعدها أكون من تراب
17/11/2024



#منوّر_نصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريف
- غربة
- حمامة
- قبل فوات الأوان َوبعده
- سأم
- ليل المدينة
- صمت
- ألوان زيتية
- مغامرة
- الأستاذ أحمد شبشوب مؤسس علوم التربية وتعلّمية المواد في المد ...
- التجديد البيداغوجي المتميز بالإنسانية والصداقة لدى الأستاذ أ ...
- إيلافُ (فُتُون3)
- إشراق
- غموض
- المنزل
- وجهك
- مدينه
- ألوان مائية
- الفوضى في نتائج مناظرة الدخول إلى المدارس الإعدادية النموذجي ...
- أمل (فُتُون2)


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منوّر نصري - حالة جسدية