أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منوّر نصري - مطر














المزيد.....

مطر


منوّر نصري

الحوار المتمدن-العدد: 8259 - 2025 / 2 / 20 - 23:12
المحور: الادب والفن
    


مطر في حديقة بيتي وفي بلدتي
مطر في شوارع حارتنا
مضى زمن لم أر مثل هذا المطر
وكنت ببيتي أشرع بابي وقلبي للون المطر
وإذ بحمامتي تأتي مبللة رغم كل المياه التي نزلت
والمزاريب والأنهج العائمه
حمامتي تبحث عني، تريد الدخول إلى البيت
يا من يقول لها إنني دائما بانتظار الحمامه
وإنني رهن إشارتها وهي كل حياتي
وإن السنين التي جمعتنا لها وقعها في حياتي
وإن الزمان الذي كان يسعدنا
يتجنب تعذيبنا ويراعي الذي بيننا
وهي لي رغم كل الذي قد جرى بيننا
رغم كل الفصول التي لم نعشها
ورغم المسافات ما بيننا والمطر
سمعتها تطلب في هاتف لم يكن في يدي
سمعتها تطلب أن أفتح الباب
كي تحتمي وتراني
أنا أسعد الكائنات جميعا
ولكنني أرعن عندما يتطلب ذلك سرعه
حمامتي تأتي وفي يدها قلبها وطعام لذيذ
أحب الحمام وأهوى المطر
أنا رجل يحلم بحمام يعود إلى أرضه وإلى زرعه
والربيع قريب وهذي البشائر
زيارتها البيت تحت المطر
ربيعي وحلمي الذي أخبرتني به زهرة اللوز
حلمي الجميل بأني أعانق أحلى حمامه
وأنها غارقة في سراديب حلمي
وأنها مقسمة أن تراني
وأن تطمئن علي برغم المطر
وأن الزمان يعود كأن السنين التي قد مضت
ألغيت من حياتي
وأن الذي بيننا
ليس يأبه للسنوات التي لم نعشها سويا
نظرت إليها بحب وقبلتها في الجبين
وكانت مبللة إنما شوقها كان فوق الخيال
وعادت الي الحمامة تحت المطر
نظرت إليها بحب كبير وقلت لها أنت قلبي
وأنت التي تبعثين الحياة ببيتي
بدونك هذا الفضاء كئيب وأنت حمامة روحي
وأنت الأماني فهاتي يديك ليذهب حزني
وأنت بجنبي أراني سعيدا وأنسى المطر
وكنت وحيدا أراك بذاكرتي فقفزت من الذاكره
وأتيت فما أجمل الأمنيات يحققها مطر في مدينتنا
والربيع قريب وفيه زهور
وأنت زهورك سابقة للربيع
وبعد الرعونة عاد إلي الرشاد
وعانقتها فوجدت بأنها مبتلة الشعر والمعطف
حنوت عليها كثيرا
لأنها قادمة تطمئن علي برغم المطر
وبيتي الذي كان يسكنه الصمت والاكتئاب
أراه يضج ويعشق مثلي حمامه
أنا فرح بربيع وشيك وفيه زهور وعشب
ولكن أراها بعيده
أرى وجهها ذكريات تخامر روحي
َولكن عودتها مستحيله
ولما أتت قلت: حلم خفيف وذكرى
ولكنها في الحقيقة كانت حمامه
أتت تطمئن علي وتعرف بيتي
وقد عرفت كل ركن به رغم أنها كانت مبللة
ترى هل يعود الزمان إلى ذلك اليوم؟
أم أن حلما بديعا مضى وتولى؟
7/2/2025



#منوّر_نصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنين
- مجرد تذكر
- حالة جسدية
- خريف
- غربة
- حمامة
- قبل فوات الأوان َوبعده
- سأم
- ليل المدينة
- صمت
- ألوان زيتية
- مغامرة
- الأستاذ أحمد شبشوب مؤسس علوم التربية وتعلّمية المواد في المد ...
- التجديد البيداغوجي المتميز بالإنسانية والصداقة لدى الأستاذ أ ...
- إيلافُ (فُتُون3)
- إشراق
- غموض
- المنزل
- وجهك
- مدينه


المزيد.....




- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود
- نائب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق: ما يحدث في ا ...
- -مايكل-.. هل يغني الإبهار الموسيقي عن الدراما؟
- «هل تحبّني» فيلم وثائقي للمخرجة لانا ضاهر.. رحلة عبر الذاكرة ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منوّر نصري - مطر