أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد يونس خالد - الطفولة المُعَذبة














المزيد.....

الطفولة المُعَذبة


خالد يونس خالد

الحوار المتمدن-العدد: 538 - 2003 / 7 / 9 - 04:31
المحور: الادب والفن
    


 

تُراودني ذكريات الطفولة بكل براءَتها، وأحلام الحب الجميل الملئ بإبتسامات الأب بكل حقيقتها. أبتاه! كنتُ أجري في حديقة البيت وأنتَ تَرمُقني بنظراتِك، وتُراقبني في حركاتي، فتلتقي تلك النظرات بهذه الحركات، وتتفاعل البسمات، لتلتقي براءة طفل لا يعرف معنى الموت، بحب أب لا يفكر بالرحيل.
 
 حين كان الربيعُ يتقدم نحونا، كنُا نسير بين الطُرُقات الضيقة المليئة بأوراق شجرة التفاح الصفراء بجانب بابنا، والتي حكمت عليها الرياح العاتية بالتساقط، ويهتز جدران بيتنا الكبير من الشيخوخة، وحب طفولة لأب عجوز، يحمل قلبا كبيرا يسع جمال الطبيعة اليانعة بورد الجوري وقرنفل الباحة الخضراء وهي تحتضن تغريد البلابل التي ترضع فراخها مع ضوء الشمس. كنا نسير يا أبي نحو الأشجار، فتحملني بين أضلاعك، وتتفتح البراعم مع قُبلتك على خدي الصغير الذي غمره التراب الساخر، لأقرأ على أوراق فؤادك عطف الأبوة، وأجد صورة الحنان واللطف بين أزهارها، فتتحول إلى ثمار. مَن يُقَبل خدّي اليوم بعد تجاعيد الدهر، وظُلم القهر يا أبتاه؟ ما لي أراك في خاطري، وأنا أبحث عن دفئ الإطمتنان في ليلة الهجر وقد رحلت السعادة إلى الفناء! فلا حلاوة الأمس في الفقر، ولا عذابات اليوم في الغِِني ترضيان باللقاء، ولا الفراق يأوى الأمل في سراديب النفي الراقد في مغارات الغُربة، فلا عهد بقى، والترقب في عيون لا تُجيد لحن البكاء. أين أنا أيها الصوت القادم من العَدَم في رحلة تاريخ لم يُكتَب إسمه في سجل التسجيل، فضاع الرَسمُ، وبقيت ذكرى القبلة، وهي تُغني أنشودة الطفولة في عالم تخلى عنه عطف آدم وحنان حوّاء؟    
 
                                  أوبسالا 15 ديسمبر 1998

عراقي مقيم في السويد




#خالد_يونس_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنامي الإتجاه الكردي نحو الغرب والخيارات الصعبة
- قصائد تغني لبغداد
- العوامل الداخلية والخارجية لتدويل القضية الكردية
- الديمقراطية شئ عقلاني في النهاية
- أمي الفلسطينية تبتسم للحرية
- تحرير العراق والبحث عن الأرواح
- الصوت الحزين
- معجزة الأيام
- حقائق الأمس أساطير اليوم وحقائق اليوم أساطير الغد
- تجديد وإبداع في الحوار المتمدن
- الخوف من الذات والخوف من الآخر
- وحيث لايفقد جدول العقل مجراه في صحراء التقاليد الميتة
- نموذج عدواني للإعلام العربي
- كردستان العراق أقليم التآخي والحرية والسلام
- وحدة الأضداد: الحرية والحرب والعبودية في ظل مشاريع الهيمنة ...
- إستراحة العقل العربي
- موقف بعض القوى الحزبية الإسلاموية والإسلامية من حقوق الكرد
- ثلاث قضايا ملحة في مواجهة العقل العربي: العراق وفلسطين وكرد ...
- عبد الكريم قاسم في ذاكرة الأيام
- عداء إيران الشاه والولايات المتحدة الأمريكية لقضية الشعب الك ...


المزيد.....




- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد يونس خالد - الطفولة المُعَذبة